Published On 10/6/2026
|
آخر تحديث: 14:11 (توقيت مكة)
“أنا لا آكل الكثير لكن وزني يزداد” هل تبدو هذه العبارة مألوفة لك؟ كثيرون يحرصون على تناول الطعام بحساب ويتجنبون الإفراط ومع ذلك يعانون من زيادة في الوزن.
في كثير من الأحيان يكمن السر في “السعرات الخفية” تلك الإضافات الصغيرة التي نتعامل معها كشيء عابر لا يستحق الحساب لكنها تتراكم بصمت لتدفع وزنك إلى الأعلى دون أن تنتبه.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsend of list
مشروبات بريئة.. سعرات لا تشبع
تشير جمعية القلب الأمريكية إلى المشروبات المحلاة بما فيها القهوة والشاي المحلى ضمن مصادر “السعرات الفارغة” والسكريات المضافة، وتنصح بالتقليل منها واستبدالها بمشروبات غير محلاة قدر الإمكان.
المشروبات عموما من أخطر مصادر السعرات الخفية، لأنها تسمح بتناول مئات السعرات دون إحساس حقيقي بالشبع. من أبرزها القهوة المحلاة بكل أشكالها الحديثة -مثل اللاتيه والفرابتشينو والموكا- إذ تمتلئ هذه الأكواب بالحليب والسكر والكريمة والشوكولاتة والنكهات.

كوب قهوة صغير كهذا قد يساوي وجبة خفيفة كاملة بينما تشعر أنت أنك لم “تأكل” شيئا. لتقليل السعرات اختر الحليب خالي الدسم وقلل السكر أو اعتمد القهوة السادة.
وإن كنت قد بدّلت المشروبات الغازية بعصائر طبيعية لإرضاء “ضميرك الغذائي” فأنت ما زلت تعرض نفسك لكمية كبيرة من السكر. العصير الطبيعي غني بالسكريات سريعة الامتصاص ويمنح شعورا أقل بالشبع مقارنة بتناول ثمرة الفاكهة الكاملة الغنية بالألياف.
على سبيل المثال يحتوي كوب واحد من عصير البرتقال الطبيعي على أكثر من 110 سعرات حرارية. في المرة القادمة تناول ثمرة برتقال بدلا من إعداد كوب كامل من العصير.

تتبيلات للسلطة أم قنبلة سعرات
نعرف السلطة طبقا مثاليا لمن يريد نمط حياة صحيا فهي مليئة بالخضروات قليلة السعرات والغنية بالألياف، لكن كل ذلك يمكن أن يتغير بما نضيفه فوقها. تتبيلات كريمية جاهزة غنية بالدهون وكميات كبيرة من الزيت وقطع خبز محمصة ومكسرات محمصة، كل هذه التفاصيل الصغيرة ترفع عدد السعرات دون أن نشعر.
الأفضل الاعتماد على تتبيلة بسيطة من الليمون والخل وقليل من الزيت مع التوابل الطبيعية، مع الانتباه إلى الكمية لا إلى الطعم فقط.
زيت الزيتون ليس بلا ثمن
زيت الزيتون خيار صحي لكنه ليس خاليا من الطاقة. ملعقة واحدة من أي زيت نباتي تحتوي على نحو 120 سعرا حراريا.
المشكلة أننا نضيف الزيت غالبا دون قياس. “قليل أثناء التحمير ورشة على السلطة”، ومع تكرار هذا “القليل” على مدار اليوم نحصل على مئات السعرات غير المحسوبة.
استخدم ملعقة معيارية عند إضافة الزيت أو بخاخ الزيت أو فرشاة لدهن المقلاة، بدلا من صب الزيت مباشرة من الزجاجة.

بقايا الأطباق.. السعرات التي لا نحسبها
عادة شائعة بين كثير من الأمهات والآباء هي تناول بقايا طعام الأطفال لتجنب الهدر. في نهاية اليوم تتجمع في معدتك ملعقة مكرونة مع قضمة بيتزا وشريحة بطاطس وغيرها، لتشكل مئات السعرات التي لا تعتبرها جزءا من طعامك.
بدلا من ذلك قدم الكمية التي تعرف أن الطفل سيتناولها فعلا. إذا كنت تعلم أنه يكتفي بشريحة واحدة من البيتزا فلا تضع له شريحتين على أمل أن “يفتح شهيته”، أما بقايا الطعام فيمكن إعادة تدويرها في وجبات أخرى بدلا من تناولها بلا وعي.
الصلصات الجاهزة
الصلصات والتتبيلات الجاهزة، مثل الكاتشب والمايونيز وصلصات الباربكيو والثومية، تحمل كثيرا من السعرات والسكريات أو الدهون.
تنصح جهات صحية مثل هيئة الغذاء والدواء الأمريكية بقراءة ملصق “الحقائق الغذائية” على العبوة والانتباه لحجم الحصة الموصى بها، لأننا غالبا نستخدم كمية أكبر مما هو مكتوب.
يمكن تعويض جزء كبير من هذه الصلصات بالتوابل الطبيعية والليمون والخل والزبادي.

المقرمشات والوجبات الجانبية
المقرمشات والوجبات الجانبية قصة أخرى من قصص “السعرات للتسلية”. كثيرا ما نمد أيدينا إلى الشيبس أو اللب أو المكسرات ونحن غير جائعين أصلا بل بحثا عن شيء يشغلنا ثم لا نتوقف إلا بعد انتهاء العبوة.
حاول ألا تتناول هذه الأطعمة من العبوة مباشرة بل ضع كمية صغيرة في طبق محدد الكمية.
خدعة كلمة “صحي”
من أكثر الخدع التسويقية رواجا العبارات المطبوعة على العبوات، مثل “صحي” أو “قليل الدسم” أو “طبيعي”. هذه الكلمات تصنع ما يعرف بتأثير “هالة الصحة” حيث نركز على وصف واحد إيجابي ونتجاهل بقية الحقائق الغذائية، فقد يكون المنتج قليل الدسم لكنه غني بالسكر لتحسين النكهة، وقد يكون “طبيعيا” لكنه مرتفع السعرات.
الحل بسيط اقرأ ملصق الحقائق الغذائية ولا تكتف بواجهة العبوة، وراقب كمية السكر وحجم الحصة ولا تفترض أن كلمة “صحي” تعني ضوءا أخضر لتناول ما تشاء.

كيف تتجنب فخ السعرات الخفية؟
لست بحاجة إلى حساب كل لقمة أو تحويل طعامك إلى معادلة معقدة، يكفي أن تنتبه إلى الثقوب التي تتسرب منها السعرات دون وعي عبر خطوات عملية:
- قلل الإضافات في قهوتك أو اختر القهوة السادة.
- تناول الفاكهة الكاملة، بدلا من العصائر قدر الإمكان.
- تجنب عادة أكل بقايا الأطباق، وقدم كميات مناسبة منذ البداية.
- اقرأ ملصقات الأطعمة، وراقب حجم الحصة التي تتناولها فعليا.
- حدد كمية المقرمشات في طبق صغير، بدلا من الأكل من العبوة.
- استخدم ملعقة معيارية أو بخاخ زيت، للتحكم في كمية الزيت.
- جرب تطبيقات متابعة السعرات لتكوين صورة تقريبية عن كمية ما تأكله في اليوم.
وإن استمرت زيادة الوزن رغم ذلك ودون سبب واضح فقد تكون هناك أسباب طبية أو هرمونية، وهنا تصبح استشارة الطبيب ضرورية.
زيادة الوزن لا تعني دائما أنك تأكل كثيرا، أحيانا تكون المشكلة في سعرات صغيرة خفية تتسلل إلى طبقك وكوبك طوال اليوم. الانتباه لهذه التفاصيل قد يفسر لك لماذا يزيد وزنك رغم أنك تشعر أنك “لا تأكل كثيرا”.
Source link
الجزائر Algerie 48 أول شبكة مراسلين جزائرية مستقلة