أهلا بكم في نشرتنا الأسبوعية حول ما يحرك الأحداث في الشرق الأوسط وواشنطن.
اليوم نبدأ فصلًا جديدًا: شبكة MBN بحلّة مختلفة. هذا الصباح نطلق موقعنا الجديد alhurra.com، مع تصميم جديد لمحتوانا الإخباري. ومع دخولنا هذه المرحلة التاريخية في المنطقة، تتجدد منصاتنا وصحافتنا لتواكب لحظة إعلامية سريعة التحول.
الموقع الجديد يقدّم تجربة أكثر بساطة وسرعة، ويعرض ما نقدمه بالكامل كمصدر عربي رائد للأخبار والتعليق يربط الشرق الأوسط وواشنطن. محتوى أوسع يشمل بودكاست، وأربع نشرات أسبوعية، وفيديوهات إخبارية وتحليلية، ومجلة تزخر بالقصص المتعمقة والآراء المتخصصة. اقرأوا المزيد هنا
ننتقل إلى خبر الأسبوع: أعلن الرئيس دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران في يوم عيد ميلاده الثمانين. ومن المقرر توقيع الاتفاق يوم الجمعة في جنيف.
لا تزال تفاصيل الاتفاق قيد الصياغة. وفيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، قال ترامب إن الاتفاق يقضي على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، بينما تؤكد إيران أنها ستواصل التخصيب عند مستويات منخفضة. وفي صباح يوم الإعلان، شنت إسرائيل غارة على بيروت. كما أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترامب بشكل مباشر أن قواته العسكرية لن تنسحب من جنوب لبنان. في المقابل، تقول إيران إن لبنان يشكل جزءاً أساسياً من الاتفاق. وتسمح مذكرة التفاهم لإسرائيل بـ”التصدي للتهديدات الفورية التي يشكلها حزب الله”، وهو بند يترك هامشاً واسعاً لاستمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان.
وفي هذا الأسبوع أيضاً: تضغط إيران على الميليشيات الموالية لها في العراق لرفض تسليم أسلحتها إلى الدولة العراقية، بعد أيام فقط من إعلان اثنتين منها عزمهما القيام بذلك بالفعل. كما حكم لبنان على مواطنين بالسجن خمسة عشر عاماً بسبب تصريحات تتعلق بإسرائيل، في الوقت الذي كانت تجري فيه مفاوضات لبنانية إسرائيلية في واشنطن. وفي الوقت نفسه، نجح قائد الجيش الباكستاني بهدوء في تحويل دولة يبلغ عدد سكانها 250 مليون نسمة إلى لاعب رئيسي في توازنات الشرق الأوسط.
ساهم في إعداد عدد هذا الأسبوع من “أجندة” كل من أسرار شبارو، وغسان تقي، وأبوبكر صديق، ويحيى قاسم.
تابعوا مواقع شبكة الشرق الأوسط للإرسال (MBN) الإخبارية الرئيسية بالعربية أو بالإنجليزية للاطلاع على أحدث المستجدات.
وإذا كنتم تفضلون قراءة “أجندة” باللغة الإنجليزية، فيمكنكم ذلك هنا. ونسعد دائماً بتلقي آرائكم عبر البريد الإلكتروني: [email protected]
وإذا وصلتك نشرة “أجندة” عبر إعادة توجيه، فنشجعك على الاشتراك فيها.
إشارات واشنطن
اتفاق عيد الميلاد
أعلن الرئيس دونالد ترامب، في يوم عيد ميلاده الثمانين، التوصل إلى اتفاق مع إيران قبل الإعلان عن نص الاتفاق كاملا ورسميا.
وكان ترامب يريد تثبيت ثلاث نقاط أمام الجميع : أن يبقى مضيق هرمز مفتوحاً بشكل دائم ومن دون رسوم عبور، وأن يتم القضاء على طموحات إيران في امتلاك سلاح نووي، وأن تتوقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. وتعكس مذكرة التفاهم المؤلفة من أربعة عشر بنداً، والمقرر توقيعها في جنيف في 19 يونيو، هذه المطالب الثلاثة على الورق. لكن الفجوة واسعة بين ما هو مكتوب وما يجري على الأرض حيث تبدأ التعقيدات الحقيقية.
وفيما يتعلق بالتخصيب، قال ترامب في 14 يونيو إن الاتفاق سيؤدي إلى “القضاء على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب”. وفي اليوم التالي، قال لصحيفة نيويورك تايمز إن إيران يمكنها مواصلة التخصيب عند مستويات منخفضة. وجاء الرد في إسرائيل سريعاً وعلى نطاق واسع، إذ وصف كثيرون من مختلف التيارات السياسية الاتفاق بأنه “كارثة”. كما واجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطاً داخلية متزايدة من حكومته ومن الرأي العام الإسرائيلي.
أما في الملف اللبناني، فيسعى ترامب إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية، لكن نتنياهو أبلغه مباشرة أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من جنوب لبنان. وأكد مسؤول أميركي رفيع لشبكة CNN أن مذكرة التفاهم “لا تفرض انسحاب إسرائيل”. في المقابل، تؤكد إيران أن سيادة لبنان جزء لا يتجزأ من الاتفاق.
وعندما شنت إسرائيل غارة على بيروت صباح يوم الإعلان، كتب ترامب على منصته: “ما كان ينبغي أن يحدث هذا، خصوصاً في يوم مميز ونحن على وشك التوصل إلى اتفاق سلام. لا تفسدوا الأمر!”
ويسعى نتنياهو إلى عقد لقاء مباشر مع ترامب قبل توقيع الاتفاق في جنيف، لكن حتى الآن لم يتم تأكيد انعقاد هذا اللقاء.
وفي 14 يونيو، وعندما سألته صحيفة وول ستريت جورنال عما إذا كان تغيير النظام في إيران لا يزال هدفاً، كتب ترامب على منصة “تروث سوشيال“: “أما فيما يتعلق بتغيير النظام، فلم يكن ذلك يوماً ما في صلب اهتمامي.”
كما تتابع أوروبا عن كثب الفجوة المتعلقة بالملف اللبناني. فقد كتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على منصة “إكس: “لا يمكن أن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط بينما لبنان يحترق. وتدعو أوروبا مجدداً جميع الأطراف إلى احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه وتنفيذ وقف حقيقي لإطلاق النار.”
سيجري توقيع الاتفاق يوم الجمعة، لكن الفصل الأصعب سيبدأ في صباح اليوم التالي.
اقتباس اليوم
“أنا أحترم الرئيس ترامب، لكنني أثق بالنظام الإيراني بقدر ما أثق بتمساح في رعاية الأطفال.”
— أمجد طه، محلل سياسي مقيم في الإمارات، 14 يونيو 2026، كما نقلت عنه صحيفة جيروزاليم بوست.
عين على العراق
إيران تدفع بالاتجاه المعاكس

آليات مدرعة تابعة للقوات الأمنية العراقية وفصائل من الحشد الشعبي خلال معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، عام 2015. (رويترز)
أعلن العراق أول خطوة عملية نحو نزع سلاح الفصائل المدعومة من إيران. وتعمل إيران على وقفها.
وقالت مصادر سياسية وأمنية لـ MBN إن الحرس الثوري الإيراني يضغط على الفصائل الشيعية المسلحة داخل العراق لرفض تسليم أسلحتها إلى الدولة. وجاء هذا الضغط بعد أيام من إعلان فصيلين من هذه الفصائل، هما عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي، وكلاهما مصنفان من قبل الولايات المتحدة كمنظمتين إرهابيتين، أنهما سيمتثلان لهذا التوجه.
وقال السفير الأميركي السابق لدى العراق جيمس جيفري لـ MBN إن العقبات “هائلة وربما يستحيل تجاوزها”. وقال الباحث المتخصص في الجماعات الشيعية المسلحة الفاضل أحمد لـ MBN إن امتثال الفصائل هو “استجابة للضغط الأميركي”، وليس تحولاً حقيقياً. وقالت بريدجيت تومي من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات لـ MBN إنه “إذا فشلت الميليشيات في تحقيق تقدم ملموس، فينبغي على إدارة ترامب فرض عقوبات على الداعمين الماليين والسياسيين داخل الحكومة العراقية”.
وقد تم تسليم الوثائق المتعلقة بالأسلحة والأفراد والمعدات. لكن تسليم الأوراق لا يعني تفكيك الميليشيا. فالفصائل لا تزال قائمة كقوات مسلحة منظمة تحت قيادة قادتها أنفسهم.
اقرأوا التقرير الحصري الكامل لـ MBN هنا
إشارات إقليمية
ورقة سوريا

جنود سوريون يتجهون على متن دبابة نحو الحدود السورية-اللبنانية بعد اشتباكات مع الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة، في القصير، سوريا، 17 مارس/آذار 2025. تصوير: كرم المصري – رويترز
قال الرئيس دونالد ترامب إن الرئيس السوري أحمد الشرع “يرغب في المساعدة” على حل الصراع في لبنان. لكنه لم يوضح كيف. وأعاد هذا التصريح إحياء نقاش مستمر منذ أشهر في واشنطن: هل يمكن لسوريا أن تضغط على حزب الله لنزع سلاحه؟ من الجدير بالذكر أن سوريا ولبنان تشتركان في حدود طويلة ولحكام سوريا الجديد مظالم خاصة ضد حزب الله، الجماعة المسلحة المدعومة من إيران، بعد أن قاتل إلى جانب نظام الأسد خلال الحرب الأهلية السورية.
وقال محللون لـ MBN إن تصريحات ترامب كانت رسالة أكثر منها خطة. وأضافوا أن الدور السوري الأكثر واقعية سيكون تشديد الرقابة على الحدود وتفكيك شبكات التهريب، وليس التدخل العسكري داخل لبنان. وقال النائب اللبناني نزيه متى لـ MBN إن الإجابة واضحة: “نريد من الدولة اللبنانية أن تقوم بمسؤولياتها حتى لا تكون هناك حاجة إلى تدخل أي طرف خارجي على الأراضي اللبنانية”.
لقد أدخل تصريح ترامب سوريا إلى دائرة النقاش. أما بقاء دمشق هناك، فيعتمد على ما سيحدث على الأرض في لبنان.
اقرأوا التحليل الكامل لـ MBN هنا
إشارات عالمية
مقامرة باكستان

مركبات تمر أمام لوحة إعلانية للمشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، في كراتشي، باكستان، 21 مايو/أيار 2026. تصوير: أختر سومرو – رويترز
نجح قائد الجيش الباكستاني، المشير سيد عاصم منير، في التوسط للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في أبريل، ونشر ثمانية آلاف جندي في السعودية، ووقّع اتفاقية دفاع مشترك مع الرياض، كما تلقى اتصالاً من الرئيس دونالد ترامب الذي وصفه بأنه “المشير المفضل لديه”. ويسعى منير إلى تحويل دولة تعاني ضائقة مالية ويبلغ عدد سكانها 250 مليون نسمة إلى وسيط وقوة مؤثرة في الشرق الأوسط.
وتشترك باكستان مع إيران في حدود تمتد لنحو 550 ميلاً، كما ترتبط باتفاقية دفاع مشترك مع السعودية، التي نفذت ضربات داخل الأراضي الإيرانية. وإذا جرى تفعيل هذه الاتفاقية في أي وقت، فقد تجد باكستان نفسها ملتزمة عسكرياً في مواجهة جار لا تستطيع تحمل تكلفة الدخول في حرب معه.
وقالت فرزانة شيخ، الباحثة في مركز تشاثام هاوس في لندن، لـ MBN إن هذه الاستراتيجية “مقامرة ضخمة، وقد تجر باكستان إلى حرب إقليمية شاملة”.
أما على الصعيد الداخلي، فقد قام منير بسجن رئيس الوزراء السابق عمران خان وفرض قيود على الحريات المدنية، الأمر الذي دفع عائشة صديقة، الباحثة في كلية كينغز بلندن، إلى إطلاق تحذير عبر MBN بقولها:
“سيقود مؤسسته والبلاد إلى طريق مظلم، تماماً كما فعل الدكتاتوريون السابقون.”
اقرأوا تحليل MBN الكامل هنا
حوار متميّز
قراءة الخريطة الجديدة

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، وهو أيضا عضو المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل، جلس مع مراسل MBN في القدس يحيى قاسم لمناقشة ما يعنيه الاتفاق الأميركي الإيراني بالنسبة لإسرائيل والمنطقة. ولم يتردد في التعبير عن مواقفه تجاه تركيا والسعودية وقطر ولبنان.
عن تركيا:
“أردوغان منافق. عندما ضرب الزلزال تركيا، كانت إسرائيل أول دولة ترسل المساعدات. دعوني أكون واضحاً: أردوغان يريد استعادة النفوذ العثماني في سوريا ولبنان. لدينا هدف واحد فقط، وهو ضمان أمننا. وأي طرف يحاول التحرك عسكرياً ضد إسرائيل يعرّض نفسه لخطر بالغ. لقد أثبتنا ذلك.”
عن السعودية:
“لو لم تتحرك إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، لكانت إيران امتلكت سلاحاً نووياً، وكان هذا السلاح سيشكل تهديداً للسعودية أكثر من أي طرف آخر. وأعتقد أن ملك السعودية مدين بألف كلمة شكر لكل من ترامب وإسرائيل.”
عن قطر:
“قطر جزء من محور جماعة الإخوان المسلمين. وعلى قطر أن تختار جانباً: إما الوقوف مع القوى المتطرفة أو الوقوف مع الغرب. ويجب على الولايات المتحدة أن تتوقف عن السماح لقطر باللعب على الجانبين. إن نفاق قطر معروف للجميع.”
عن لبنان:
“حزب الله لا يخدم الشعب اللبناني. إنه ذراع إيرانية تخدم طهران. كان هناك وقت كان يُعرف فيه لبنان بأنه باريس الشرق الأوسط، ثم جاء الإيرانيون ودمروه.”
شاهدوا المقابلة هنا
Source link
الجزائر Algerie 48 أول شبكة مراسلين جزائرية مستقلة