Published On 15/7/2026
قررت بلدية مدينة بني براك وسط إسرائيل بتوجيه من حاخامات المدينة، الفصل بين الرجال والنساء على أرصفة عدد من الشوارع الرئيسية، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل إسرائيل.
وبذلك تكون هذه المدينة هي أول بلدية في إسرائيل تطبق هذا الإجراء في الأماكن العامة، من خلال تخصيص أرصفة منفصلة للرجال والنساء في شارعي “شلومو هاميليخ” و”عزرا”.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن الإجراء يهدف إلى الحد من الاختلاط في المناطق المزدحمة، مع وجود توجه لتوسيع القرار مستقبلا ليشمل شوارع أخرى.
وسيتم نصب حواجز ولافتات في الشوارع المذكورة لمنع اختلاط الرجال بالنساء، خاصة في المناطق التي تكثر فيها قاعات الأفراح وتشهد ازدحاما كبيرا للمشاة، وفقا للإعلام الإسرائيلي.
وجاءت هذه الخطوة استجابة لتوجيهات ورسائل من كبار حاخامات المدينة الذين يسعون لإدارة الحشود بما يتوافق مع نمط الحياة الحريدي ومعايير “الاحتشام”.
ويأتي هذا التوجه رغم وجود حظر سابق من المحكمة العليا الإسرائيلية (في عامي 2017 و2021) يحظر على البلديات، مثلما حدث في مدينة “بيت شيمش”، وضع لافتات تفرض الفصل بين الجنسين أو تفرض قيودا على لباس النساء في الشوارع.
وأوضحت القناة أن البلدية ستجري تعديلات ميدانية تشمل وضع لافتات وتنظيم حركة المشاة على الأرصفة، بما يضمن عدم سير الرجال والنساء في الممر نفسه.
ونقلت القناة عن البلدية قولها إن “رسالة حاخامات المدينة واضحة وتتحدث عن نفسها، وسكان المدينة الذين يلتزمون بتوجيهات كبار الحاخامات سيعملون وفقا لهذه التعليمات”.
ويشكل المتدينون اليهود من طائفة “الحريديم” غالبية سكان مدينة بني براك.
توجيهات الاحتشام
ويقول عضو مجلس المدينة يعقوب فيدر إن هذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها المدينة، ذات الأغلبية الحريدية، توجيهات تتعلق بالحشمة، مضيفا أن العديد من القرارات على مر السنين كانت مدفوعة بمخاوف تتعلق بالحشمة أكثر من كونها مدفوعة بمشاكل جوهرية.
وتضمنت قائمته رفض إنشاء خط ساخن تابع للبلدية عبر تطبيق واتساب، ورفض إنشاء مدارس حكومية حريدية، تُدرّس المناهج الأساسية على عكس المدارس الحريدية الخاصة.
يضاف إلى ذلك إصدار أوامر بإغلاق المتاجر في الساعة العاشرة مساءً وآلات البيع في الساعة الحادية عشرة مساء، وإنهاء خدمة الحافلات العامة إلى شاطئ تل أبيب المخصص للجنسين، ومنع المتاجر من الإعلان على الشاشات الرقمية في مبانيها.
كما منع في هذه المدينة إنشاء ناد رياضي، مع أن ناديا قد بُني قبل عامين، لكن لم يُسمح له بالافتتاح حتى الآن.
علاوة على ذلك، ينص موقع المدينة الإلكتروني على أن جميع الفعاليات الثقافية في بني براك تخضع لإشراف دوريات الحشمة المحلية.

جدل واسع
وأثار القرار جدلاً واسعاً في إسرائيل، ونقلت القناة عن النائبة السابقة عن حزب “ميرتس” ميخال روزين قولها الثلاثاء، إنها ستتقدم بالتماس إلى المحكمة العليا ضد قرار بلدية بني براك فرض الفصل بين الرجال والنساء على أرصفة المدينة، وأضافت: “بني براك لن تكون طهران”.
كما طالب عضو الكنيست عن حزب “هناك مستقبل” المعارض فلاديمير بلياك في رسالة وجهها إلى المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف ميارا، بفحص مدى قانونية القرار.
ونقلت القناة عنه قوله الثلاثاء: “هذا قرار ينتهك الحق في المساواة وحرية التنقل. الأرصفة والشوارع العامة ملك لجميع المواطنين، ولا تملك السلطة المحلية صلاحية قانونية لتحويلها إلى مساحات منفصلة بين الرجال والنساء”.
ويشكل “الحريديم” نحو 13% من سكان إسرائيل البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة.
ويرفض أفراد هذه الطائفة أداء الخدمة العسكرية، بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، ويقولون إن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
Source link
الجزائر Algerie 48 أول شبكة مراسلين جزائرية مستقلة