فرنسا تجنس السنغاليين الذين شاركوا في الحرب بالجزائر

فرنسا تجنس السنغاليين الذين شاركوا في الحرب بالجزائر

تعهد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الأسبوع الماضي بمساعدة المقاتلين السنغاليين الذين حاربوا مع الجيش الفرنسي من حرب 1870 ضد بروسيا إلى حرب تحرير الجزائر التي انتهت في 1962، للحصول على الجنسية الفرنسية، وهذا بعد معركة إدارية استمرت سنوات عديدة، جعلتهم يعيشون في ظروف اجتماعية صعبة.

بعد معركة إدارية دامت سنوات، قررت السلطات الفرنسية بأمر من الرئيس فرانسوا هولاند تسهيل الإجراءات للمقاتلين أو ما يطلق عليهم تسمية “الرماة السنغاليين”، الذين حاربوا في صفوف الجيش الفرنسي، للحصول على الجنسية الفرنسية.

يورو دياو (88 عاما)، واحد من هؤلاء المقاتلين، فمن وحول الهند الصينية إلى الليالي الباردة في جبال الجزائر، قاتل تحت راية فرنسا. وبعد خمسين سنة، يؤكد هذا المقاتل السنغالي تعليقا على حصوله على الجنسية الفرنسية “من الأفضل أن تأتي متأخرا من ألا تأتي أبدا”.

بعد معركة إدارية استمرت سنوات، جاء هذا الاعتراف الذي “لم يعد يأمل فيه” في وعد قطعه الأسبوع الماضي الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

قال دياو معبرا عن ارتياحه “إنه ظلم يتم التعويض عنه. في السنغال الجميع يتحدثون عن ذلك وكذلك في باماكو وأبيدجان”.

وهذا الرجل النحيل، هو الأكبر سنا بين مجموعة من المقاتلين السنغاليين السابقين الذين غادروا مبنى متهالكا للإقامة في مكان جديد في بوندي شمال باريس.

وقد ارتدى جميعهم بزات وربطات عنق للاحتفال بهذا النبأ وإن “كان يجب عدم الرقص قبل أن يقرع الطبل”، على حد قول أحدهم.

ينتمي هؤلاء السنغاليون الذين تتراوح أعمارهم بين 77 و88 عاما إلى “الجيل الأخير” من مجموعة مقاتلين أفارقة تطوعوا أو تم تجنيدهم في صفوف الجيش الفرنسي، وشاركوا في كل معاركه من حرب 1870 ضد بروسيا إلى حرب الجزائر التي انتهت في 1962.

وشكلت أولى الكتائب في السنغال، لكن هؤلاء “الرماة السنغاليين” بقبعاتهم الحمراء المعروفة قدموا من كل المستعمرات الفرنسية من غرب أفريقيا ووسطها وصولا إلى مدغشقر.

وقال المؤرخ جوليان فارغيتا مؤلف كتاب خصص لهؤلاء “الجنود السود”، “نعرف أن عددهم كان أكثر من مئتي ألف رجل خلال الحرب العالمية الأولى و150 ألف في الحرب العالمية الثانية وستين ألف في الهند الصينية”.

ويورو دياو تطوع في الجيش الفرنسي في 1951 وخدم في الهند الصينية والجزائر. ويعرض عددا من الصور القديمة قائلا “كان الأمر قاسيا في الهند الصينية. كنا نسقط في كمائن. خسرت الكثير من رفاقي البيض والسود”.

وهؤلاء الجنود بقوا لفترة طويلة يتلقون أجورا ضئيلة ولا يترقون أبدا. لكن في 1947 حصل هؤلاء “الجنود من السكان الأصليين” على مساواة في الأجور ثم على إمكانية أن تتم ترقيتهم.

المصدر: الخبر

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

شاهد أيضاً

دراسة تربط تفضيل ميسي أو رونالدو بالميول السياسية في فرنسا | رياضة

دراسة تربط تفضيل ميسي أو رونالدو بالميول السياسية في فرنسا | رياضة

Published On 20/6/202620/6/2026 كشفت دراسة بحثية حديثة نشرتها صحيفة “لو باريزيان” (Le Parisien) الفرنسية أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *