ما بعد فرساي | الحرة

ما بعد فرساي | الحرة

وقّع الرئيس دونالد ترامب في 17 يونيو اتفاقا إطاريا من 14 نقطة لوقف إطلاق النار والتفاهم النووي مع إيران في قصر فرساي. ويجري إعادة فتح مضيق هرمز. كما رُفع الحصار البحر عن موانئ إيران، ووصف ترامب الاتفاق بأنه «استسلام إيراني غير مشروط»، فارتفعت أسواق الأسهم وتراجعت أسعار النفط.

لكن على الأرض، تبدو الأمور أكثر تعقيدًا. فإسرائيل تقول إن الاتفاق لا يُلزمها «بأي شكل من الأشكال». وقد صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن القوات الإسرائيلية ستبقى في جنوب لبنان «طالما كان ذلك ضروريًا». من جانبها، اعتبرت إيران أن استمرار وجود القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان يشكل خرقًا للمادة الأولى من المذكرة، التي تدعو إلى وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وتؤكد التزام كل من واشنطن وطهران بوحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها. ولا تتضمن المذكرة أي ذكر للصواريخ الباليستية، ولا أي إشارة إلى نزع سلاح حزب الله، كما أنها تفتقر إلى أي آلية للتحقق أو الرقابة.

وتنطلق اليوم الجولة الخامسة من المحادثات اللبنانية ـ الإسرائيلية في واشنطن، فيما تتواصل هذا الأسبوع المفاوضات التقنية بين طهران وواشنطن في سويسرا وهي مفاوضات ستستغرق ستين يومًا. وفي الوقت نفسه، تعمل دول الخليج بهدوء على تنويع مصادر تسليحها باتجاه تركيا، بعدما كشفت أربعة أشهر من هذا الصراع حدود الاعتماد على واشنطن وحدها.

وفي هذا الأسبوع أيضًا: يبحث العالم العربي عن بدائل لمضيق هرمز لإيصال نفطه إلى الأسواق العالمية، بعدما أعلنت إيران مجددًا أن الممر المائي الحيوي «مغلق». كما تبرز تركيا كقوة عسكرية عالمية صاعدة، مسؤولة عن تصدير نحو ثلثي الطائرات المسيّرة المسلحة منخفضة الكلفة التي باتت تبدو عنصرًا أساسيًا في الحروب الحديثة.

ساهم في إعداد أجندة هذا الأسبوع كل من أليكس ويليمينز، وجو الخولي، ووليد صالح، وأليكسيس توماس، وليو غولدبرغ، وأبوبكر صديقي، وأسرار شبارو، ويحيى قاسم.

تابعوا منصات MBN الإخبارية الرئيسية (بالعربية أو الإنجليزية) لمعرفة أحدث المستجدات.

إذا كنتم تفضلون قراءة «الأجندة» باللغة الإنجليزية، اضغطوا هنا. ويمكنكم مشاركة آرائكم في أي وقت عبر البريد الإلكتروني: [email protected]

وإذا وصلتكم أجندة MBN عبر إعادة التوجيه، يمكنكم الاشتراك مباشرة.

إشارات واشنطن
القوة والتوقيع

انتهت الحرب مع إيران، على الأقل على الورق. فقد وقّع الرئيس دونالد ترامب في 17 يونيو مذكرة تفاهم من 14 نقطة مع إيران في قصر فرساي بفرنسا. المذكرة تمدد وقف إطلاق النار لمدة ستين يومًا وترفع الحصار البحري الأميركي وتضع إطارًا للمفاوضات النووية. ارتفعت الأسواق المالية، وانخفضت أسعار النفط، واستشهد ترامب بالأمرين معًا باعتبارهما دليلًا على نجاح الاتفاق.

وتولى نائب الرئيس جي دي فانس الدفاع عن الاتفاق بصورة مفصلة، مبرزًا تباينًا حادًا مع الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه عام 2015 في عهد الرئيس باراك أوباما. وقال فانس يوم الاثنين على قناة فوكس نيوز: «اتفاق أوباما سمح بالتخصيب، أما اتفاقنا فلن يسمح بذلك. اتفاق أوباما منحهم أكثر من مليار دولار من أموال الأميركيين، أما هذا الاتفاق فلا يمنحهم أي شيء». وأضاف أن 12.5 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز خلال الليل، معتبرًا ذلك دليلًا مبكرًا على أن الاتفاق بدأ يحقق نتائجه بالفعل. أما صندوق إعادة الإعمار البالغة قيمته 300 مليار دولار والمنصوص عليه في الاتفاق، فقال إنه سيُموَّل بالكامل من شركاء الخليج وليس من دافعي الضرائب الأميركيين.

أما إسرائيل، التي لم تكن حاضرة على طاولة المفاوضات، فقد سارعت إلى توضيح موقفها من الاتفاق. إذ وصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الاتفاق بأنه «سيئ لإسرائيل وللعالم الحر بأسره». وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إن إسرائيل «ليست جمهورية موز» وإن الاتفاق لا يُلزمها «بأي شكل من الأشكال». كما أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستبقى في جنوب لبنان «طالما كان ذلك ضروريًا»، في تناقض مباشر مع نص المذكرة. ورد فانس علنًا قائلًا: «لو كنت عضوا في الحكومة الإسرائيلية، لأعدت النظر في مهاجمة الحليف المهم الوحيد المتبقي لي في العالم».

ويَرِد ذكر لبنان ثلاث مرات في المذكرة، بما في ذلك الدعوة إلى وقف دائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات. وفي 22 يونيو، أجرى فانس اتصالًا بالرئيس اللبناني جوزيف عون لبحث تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان وآلية جديدة لمنع التصعيد اقترحها الوسطاء من قطر وباكستان. وقال مسؤول لبناني لـ MBN إن عون أبدى دعمًا أوليًا للمقترح، شرط أن يؤدي إلى وقف إطلاق نار مستدام وانسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية. وتُفتتح الجولة الخامسة من المحادثات اللبنانية ـ الإسرائيلية في واشنطن يوم 23 يونيو لبحث كيفية تنفيذ الاتفاق على الأرض.

اقرأ القصة كاملة هنا

اقتباس اليوم

لدي شخصان مهمان جدًا جدًا في حياتي: هندية وباكستاني. الهندية هي زوجتي، والباكستاني هو المشير أول (سيد عاصم) منير. وربما تحدثت مع المشير منير أكثر مما تحدثت مع أي شخص آخر خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

— نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، خلال المحادثات الأميركية ـ الإيرانية في سويسرا

إشارات عالمية
عالم بلا هرمز؟

ما بعد فرساي | الحرة

سفن تعبر مضيق هرمز قبالة شاطئ مدينة بندر عباس الإيرانية، 21 يونيو/حزيران 2026. أمير حسين خُرغويي/وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) عبر وكالة أنباء غرب آسيا (وانا) / رويترز.

تُنسب إلى مارك توين مقولة ربما تكون غير موثقة مفادها أن الحرب هي طريقة الله لتعليم الأميركيين الجغرافيا. ومن الإنصاف القول إن معرفة العالم كله بمضيق هرمز ارتفعت بشكل هائل منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في أواخر فبراير.

فقد أحدث قرار طهران «إغلاق» هذا الممر المائي الحيوي في أعقاب الضربات الأميركية والإسرائيلية موجات صدمة عصفت بالاقتصاد العالمي، إذ وجدت السعودية والعراق والكويت وقطر والإمارات نفسها محرومة فعليًا من أسهل وأرخص طريق لإيصال نفطها إلى الأسواق. وكانت هناك بعض البدائل، منها خط الأنابيب السعودي شرق ـ غرب، الذي يمتد من ميناء أبقيق على الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. لكن إيران استهدفت هذا الخط أيضًا في أبريل، ما خفّض إنتاج الرياض بنحو 700 ألف برميل يوميًا.

كما تعرض خط أنابيب إماراتي يربط الخليج بخليج عُمان، متجاوزًا عنق الزجاجة الذي يمثله مضيق هرمز، لهجمات إيرانية في مارس ومايو، ما يسلط الضوء على المخاطر الأمنية المتزايدة التي تواجهها دول الخليج في مساعيها لتنويع مسارات تصدير الطاقة بعيدًا عن مضيق هرمز. لكن مع تأكيد الإيرانيين مجددًا خلال عطلة نهاية الأسبوع أن هرمز مغلق أمام ناقلات النفط بسبب الضربات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان، يبدو أن جهود تنويع المسارات البديلة ستكتسب زخما كبيرا.

اقرأ الحصري هنا

الطرف الوسيط

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في مستهل اجتماع رباعي بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر في مجمع بورغنشتوك الفاخر المطل على بحيرة لوتسرن في سويسرا، 21 يونيو 2026. تصوير: فابريس كوفريني/رويترز.

لقد وظّف منير، قائد القوات الباكستانية، إلى جانب وسطاء متمرسين من قطر، الدولة المجاورة الأخرى لإيران، خبراتهم الدبلوماسية وصلاتهم بواشنطن وطهران للمساعدة في التوصل إلى الاتفاق الأميركي ـ الإيراني. وقد بدأ هذا العمل قبل أشهر، ومن المرجح أن يستمر دور الوسطاء في المرحلة المقبلة وهم يحاولون ترسيخ اتفاق يهدف إلى إنهاء ما يقرب من نصف قرن من العلاقات العدائية بين الولايات المتحدة وإيران.

اقرأ المقال هنا

عين على تركيا
شهية متزايدة للسلاح التركي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الدوحة، قطر، 27 أبريل/نيسان 2025. رويترز / عماد الخريبي.

في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة نفسها نقصًا في قدراتها على تصنيع الصواريخ وأنظمة التسليح الأخرى بوتيرة عالية بعد أشهر من العمليات ضد إيران، تجد الدول العربية الحليفة لواشنطن نفسها مضطرة للتفكير في التنويع في قطاع غير متوقع: السلاح. فبعدما أثبتت إيران خلال الأشهر الأربعة الماضية من الصراع حجم الأضرار التي يمكن أن تلحقها في أرجاء الشرق الأوسط، بات أصدقاء الولايات المتحدة في المنطقة مضطرين إلى إعادة تقييم اعتمادهم على واشنطن.

واستجابة لذلك، اتخذت السعودية والإمارات والكويت وقطر خطوات لتعزيز ترتيبات توريد الأسلحة من تركيا، مع اهتمام خاص بأنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى والطائرات المسيّرة التركية. وتنظر الدول العربية إلى التكنولوجيا الدفاعية التركية باعتبارها الوسيلة الأكثر فاعلية للتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية الوفيرة والرخيصة.

ويأتي هذا الاهتمام الخليجي في وقت نجحت فيه تركيا خلال العقدين الماضيين في التحول من مستورد صافٍ للسلاح إلى أحد كبار مصدري التكنولوجيا الدفاعية الحديثة، مثل الطائرات المسيّرة. وتوفر تركيا اليوم ما يقرب من 65% من الطائرات المسيّرة المسلحة في العالم، ما يجعلها قوة عسكرية صاعدة في عالم تعتمد فيه الحروب بشكل متزايد على الأسلحة الأرخص والأبسط تقنيًا.

اقرأ المقال هنا

حوار متميّز
من منظار إسرائيل

تحدث مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق اللواء المتقاعد يعقوب عميدرور مع مراسل MBN  في القدس يحيى قاسم حول المحادثات الأميركية ـ الإيرانية الرامية إلى إنهاء الحرب.

حول الادعاءات بأن إسرائيل دفعت نحو الحرب:

«الأميركيون هم من أرادوا الحرب. رئيس الولايات المتحدة دعا الإيرانيين إلى النزول إلى الشوارع وقال لهم: “أميركا قادمة لإنقاذكم”. وكان اندلاع الحرب في فبراير غير ملائم من وجهة النظر الإسرائيلية».

حول مذكرة التفاهم التي وقعها ترامب:

«لقد فوجئت كثيرًا بمرونة الأميركيين في هذا الاتفاق واستعدادهم لدفع الأموال نقدًا مقابل الحصول فقط على رسالة نوايا مليئة بالغموض. لا أعرف ما الذي سيحدث في المستقبل. أنتم ترون أن الإيرانيين، عندما يتعلق الأمر بالمفاوضات، مفاوضون بارعون جدًا، وهو أمر لا أستطيع قوله عن الجانب الأميركي».

حول شبكة وكلاء إيران:

«حزب الله يقاتل من أجل بقائه. فبعد انهيار الجسر البري الممتد من إيران إلى البحر المتوسط، ومع تحول سوريا الآن إلى طرف معادٍ لحزب الله، لم يعد الإيرانيون قادرين على إعادة بناء حزب الله في لبنان كما فعلوا في الماضي».

حول دور لبنان في مذكرة التفاهم:

«إن الخطأ الذي ارتكبه الأميركيون بمنح الإيرانيين كلمة في لبنان هو خطأ هائل، هائل جدًا، لأنه أعاد الإيرانيين إلى لبنان بشرعية من واشنطن. وحتى الحكومة اللبنانية لا تستطيع أن تقول: “حسنًا، سنقوم بنزع سلاح حزب الله”، لأن الأميركيين منحوا حزب الله وإيران دورًا في لبنان».

شاهد المقابلة هنا


Source link

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

شاهد أيضاً

المونديال يشتعل: إسبانيا تكتسح السعودية برباعية.. وصلاح يقود مصر لفوز ثمين على نيوزيلندا

ترامب يهدد إيران في ثالث أيام “مذكرة التفاهم”.. وويتكوف يتوجّه إلى سويسرا لمواصلة المفاوضات

بقلم:&nbspيورونيوز نشرت في 20/06/2026 – 7:55 GMT+2•آخر تحديث 10:33 في ثالث أيام سريان مفعول مذكرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *