27/3/2025–|آخر تحديث: 27/3/202503:34 ص (توقيت مكة)
اعتقل النائب الأول لرئيس جنوب السودان رياك مشار، الخصم القديم للرئيس سلفاكير ميارديت، في مقر إقامته في العاصمة جوبا الأربعاء، بحسب ما أعلن حزبه، في خطوة حذّرت الأمم المتحدة من أنّها قد تجرّ البلاد إلى حرب أهلية جديدة.
وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الحزب ريث موتش تانغ في بيان على فيسبوك “ندين بشدّة الإجراءات غير الدستورية التي اتّخذها اليوم وزير الدفاع ورئيس الأمن الوطني باقتحامهما، برفقة أكثر من 20 مركبة مدجّجة بالسلاح، مقرّ إقامة النائب الأول للرئيس”.
وأضاف “لقد جُرِّد حرّاسه الشخصيون من أسلحتهم، وصدرت بحقّه مذكرة توقيف بتهم غامضة”.
وسارعت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس) إلى التحذير من أن توقيف مشار يضع البلاد “على شفا حرب”، داعية كل الأطراف إلى “ضبط النفس”.
وقال رئيس البعثة نيكولاس هايسوم في بيان إنّه “في هذه الليلة، يقف قادة البلاد على شفا الانزلاق إلى صراع واسع النطاق أو المضي بالبلاد إلى الأمام نحو السلام والتعافي والديموقراطية”.
وإذ ناشد هايسوم طرفي النزاع “ضبط النفس”، دعاهما لسلوك طريق السلام “بروح الإجماع الذي تمّ التوصل إليه في عام 2018 عندما وقّعا والتزما بتنفيذ اتفاق السلام”.
وعقب الأنباء عن اعتقال مشار، أعلنت السفارة الأميركية في جوبا تخفيض عدد الموظفين الحكوميين بسبب “استمرار التهديدات الأمنية في جنوب السودان”.
وقالت السفارة “نحث مواطنينا الموجودين حاليا في جنوب السودان على التفكير في المغادرة ما أمكن ذلك”.
من جانبها نصحت الحكومة الكندية مواطنيها في جنوب السودان بمغادرة البلاد بالوسائل التجارية إذا كان ذلك آمنا.

وجاء التطور الجديد بعد أسبوع على إعلان حزب الحركة الشعبية جناح المعارضة (أحد أحزاب الائتلاف الحاكم) تعليق دوره في عنصر رئيسي من اتفاق السلام الموقع 2018، وذلك وسط تدهور العلاقات بين الرئيس سلفاكير ونائبه رياك مشار.
وقد أنهى اتفاق السلام 2018 الحرب الأهلية التي استمرت 5 سنوات وراح ضحيتها أكثر من 400 ألف قتيل، وتسببت في نزوح وتشريد ما لا يقل عن مليوني شخص.
ومع تدهور العلاقات بين الرئيس ونائبه، عادت التوترات من جديد، وتجددت الاشتباكات العنيفة بين الأطراف في شرق البلاد خلال الفترة الماضية.
تحذير من حرب أهلية
وقد حذر موقع ستراتفور الأميركي -في تحليل له هذا الأسبوع- من أن التوترات بين الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار تصاعدت على إثر اعتقال الرئيس حلفاء لمشار، واستيلاء مليشيا “الجيش الأبيض” (المرتبطة بإثنية مشار- النوير) على بلدة نصير، وما تلا ذلك من شن القوات الموالية لسلفاكير غارات جوية في ولاية أعالي النيل أودت بحياة 23 شخصا.
ولا يزال اتفاق السلام لعام 2018 هشا، مما ينذر بتدهور الوضع وانزلاق البلد لحرب أهلية شاملة إذا ظلت التوترات الكامنة بين سلفاكير ومشار من دون حل.
وثمة شكوك من احتمال التدخل العسكري من السودان وأوغندا وجهات فاعلة إقليمية أخرى، مما يزيد من تعقيد الصراع، مع احتمال انتشار العنف في جميع أنحاء شمالي شرقي أفريقيا، بما في ذلك إثيوبيا، وهو ما قد يخلق أزمة إقليمية خطيرة.
وقد حذر موقع ستراتفور من أن الحرب الأهلية قد تتجدد في جنوب السودان الأسابيع المقبلة إذا لم يتم احتواء الموقف.
Source link
الجزائر Algerie 48 أول شبكة مراسلين جزائرية مستقلة