صدر الصورة، Reuters
ندد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يوم الخميس، في بيان صحافي، بالهجوم الذي شُن مؤخراً على العاصمة القطرية الدوحة، لكنه لم يذكر إسرائيل في البيان الذي وافقت عليه كل الدول الأعضاء البالغ عددها 15، ومن بينها الولايات المتحدة حليفة إسرائيل.
وفي البيان، أعربت الدول عن “إدانتها للضربات الأخيرة على الدوحة، وهي أرض وسيط محوري” في جهود التوصل الى هدنة في قطاع غزة، مؤكدة “دعمها سيادة قطر وسلامة أراضيها”.
وجاء في البيان، الذي صاغته بريطانيا وفرنسا، أن “أعضاء المجلس شددوا على أهمية خفض التصعيد وعبروا عن تضامنهم مع قطر، وأكدوا على دعمهم لسيادة قطر وسلامة أراضيها”.
وجاء في بيان مجلس الأمن “أكد الأعضاء على ضرورة أن يظل إطلاق سراح الرهائن، بمن فيهم من قتلتهم حماس، وإنهاء الحرب والمعاناة في غزة أولويتنا القصوى”.
بدورها، اتهمت قطر إسرائيل أمام المجلس بمحاولة عرقلة جهود إنهاء الحرب في غزة من خلال مهاجمة قادة حركة حماس في الدوحة، لكنها تعهدت بمواصلة وساطتها.
وقال أمام المجلس: “الاعتداء على أرضنا خلال انشغالنا بالوساطة كشف بوضوح عن نوايا إسرائيلية مبيتة لإجهاض أي مسعى نحو السلام وإطالة أمد المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني الشقيق الذي يتعرض لحجم من المعاناة تعجز الكلمات عن وصفه… كما يكشف عن أن المتطرفين الذين يحكمون إسرائيل الآن لا يأبهون بحياة الرهائن وأن تحريرهم ليس أولوية لديهم”.
في المقابل، اتهم مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، قطر بتوفيرها “ملاذاً للإرهابيين”، وشدد على أن بلاده ستتحرك ضد “قادة الإرهاب” أينما كانوا.
وقال دانون أمام مجلس الأمن إنه “لا حصانة للإرهابيين”، مضيفاً أن “قادة حماس في الدوحة كانوا مدبري الإرهاب”.
وأشار إلى أن “على قطر إدانة ممارسات حماس وطرد عناصرها، أو أن إسرائيل ستقوم بذلك”، مشدداً على أن إسرائيل “ستلاحق الإرهاب في الأنفاق والفنادق”.
وشككت باكستان فيما إذا كان إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس يمثل أولوية بالنسبة لإسرائيل.
وقالت دوروثي شيا القائمة بأعمال مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة “من غير اللائق أن يستخدم أي عضو هذا الأمر للتشكيك في التزام إسرائيل بإعادة رهائنها إلى ديارهم”.
ورددت إلى حد كبير تصريحات ترامب بشأن الهجوم، قائلة للمجلس إن هذه الضربات لا تخدم الأهداف الأمريكية أو الإسرائيلية، ولكن “وعلى الرغم من الطبيعة المؤسفة” فإنها يمكن أن تكون بمثابة “فرصة للسلام”.
وعبرت الجزائر عن خيبة أملها لأن بيان مجلس الأمن “لم يكن أقوى”.
وقال مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع أمام المجلس “العنف يولد العنف. الإفلات من العقاب يولد الحرب. الصمت في المجتمع الدولي، وفي هذا المجلس، يؤجج الفوضى”.
وأضاف “يظل هذا المجلس مقيداً، عاجزاً حتى عن تسمية المعتدي، عن وصف العدوان بأنه انتهاك للقانون الدولي”.
صدر الصورة، Reuters
وكانت العاصمة القطرية الدوحة قد شيعت جثامين قتلى الهجوم الإسرائيلي على مكتب لحركة حماس في قطر، بحضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحسب قناة الجزيرة القطرية.
واعتبرت حركة حماس الخميس أنّ الهجوم الإسرائيلي في قطر الثلاثاء بمثابة “اغتيال لمسار التفاوض برمته” متهمة الولايات المتحدة بأنها “شريك كامل” به، بعيد تشييع ضحايا القصف في الدوحة بمشاركة أمير الدولة الخليجية.
قطر تنفي تقرير “أكسيوس” حول مراجعة الشراكة مع أمريكا
نفت قطر التقارير التي أشارت إلى إعادة تقييم الدوحة لشراكتها الأمنية مع الولايات المتحدة، ووصفتها بأنها “خاطئة تماماً”.
ووفقا لبيان أصدره مكتب الإعلام الدولي القطري، أكدت الدوحة أن علاقاتها الأمنية والدفاعية مع واشنطن “أقوى من أي وقت مضى، وتستمر في النمو”.
ووصف البيان التقرير الذي نشره موقع “أكسيوس” الأمريكي، الذي جاء بعد ضربة إسرائيلية على الدوحة، الثلاثاء، بأنه “محاولة يائسة للإضرار بالعلاقة الوثيقة بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، من قبل أولئك الذين يسعون إلى تحقيق مكاسب عبر انتشار الفوضى في المنطقة ويقفون ضد إحلال السلام”.
وكان تقرير “أكسيوس” قد أفاد أنه في أعقاب الغارة الإسرائيلية على مقر إقامة قادة حماس في الدوحة، أبلغ رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، أن قطر ستعيد تقييم شراكتها الأمنية مع واشنطن “وربما تبحث عن شركاء آخرين” قادرين على حمايتها.
صدر الصورة، Reuters
وكانت حركة حماس أعلنت في وقت سابق مقتل ستة في الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، ذكرت أسماءهم على النحو التالي:
“همام الحية (أبو يحيى) – نجل خليل الحية، جهاد لباد (أبو بلال) – مدير مكتب الحية، عبد الله عبد الواحد (أبو خليل)، مؤمن حسونة (أبو عمر)، أحمد المملوك (أبو مالك)”، والقتيل السادس هو العريف بدر سعد محمد الحميدي، أحد أفراد قوى الأمن الداخلي القطرية.
Source link
الجزائر Algerie 48 أول شبكة مراسلين جزائرية مستقلة