عصابات صينية تحصد مليار دولار من رسائل احتيالية تغزو هواتف الأميركيين | أخبار

عصابات صينية تحصد مليار دولار من رسائل احتيالية تغزو هواتف الأميركيين | أخبار

تواجه الولايات المتحدة موجة متزايدة من رسائل الاحتيال النصية التي تُستخدم لسرقة بيانات بطاقات الائتمان، وتشير تقارير إلى أن عصابات صينية جمعت من خلالها أكثر من مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية. وتستغل هذه الرسائل ذريعة رسوم الطرق أو البريد لجذب الضحايا إلى مواقع تصيّد مزيفة.

ونشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية تفريرًا للكاتب روبرت ماكميلان سلّط فيه الضوء على ما وصفها بتجارة بمليارات الدولارات تديرها عصابات صينية منظمة بعد أن أغرقت الولايات المتحدة في رسائل نصية احتيالية، وفقًا للمسؤولين.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وتتخذ هذه الرسائل شكل تحذيرات من رسوم طرق أو بريد أو مخالفات مرورية، بهدف استدراج الضحايا للكشف عن بيانات بطاقاتهم الائتمانية، التي تُستخدم لاحقًا لشراء هواتف آيفون وبطاقات هدايا وسلع فاخرة.

وبيّن الكاتب أن منظمات إجرامية تعمل من الصين -التي يحمّلها المحققون مسؤولية رسائل الرسوم والطرود- جمعت أكثر من مليار دولار خلال السنوات الثلاث الماضية، وفقًا لوزارة الأمن الداخلي.

وتكمن الآلية في سوق سوداء تصل شبكات الجريمة بمزارع خوادم ترسل رسائل احتيالية وتستخدم مواقع تصيد لسرقة بيانات البطاقات، ثم تجنّد عُمّالًا مستقلين في الولايات المتحدة لاستنزاف البطاقات مقابل أجر زهيد، في حين تتيح خدعة تقنية تثبيت أرقام البطاقات المسروقة في محافظ غوغل وآبل في آسيا ومشاركتها لإجراء مشتريات من بعد قاري.

وقال الكاتب إن رسائل التصيد تتصاعد، حيث سجّل الأميركيون رقمًا قياسيًا بلغ 330 ألف رسالة احتيال يوميا الشهر الماضي، وفق شركة بروفبوينت، بمعدل شهري يعادل نحو 3.5 أضعاف مستويات يناير/كانون الثاني 2024.

A person writes a text on a mobile phone in London, Britain, 17 January 2014. According to news reports citing top secret documents, the National Security Agency (NSA) allegedly collects some 200 million text messages and other personal data from mobile phones around the globe every day under an NSA programme codenamed 'Dishfire'.
الرسائل النصية الاحتيالية تقود إلى مواقع تصيّد مزيفة (الأوروبية)

إقامة مزارع شرائح “سيم”

وأوضح الكاتب أن العصابات الإجرامية تستخدم ما يُسمى مزارع شرائح “سيم” لإغراق الناس بالرسائل النصية، وهي غرف مليئة بصناديق الأجهزة الشبكية المحشوة بالبطاقات البيضاء الصغيرة التي يستخدمها زبائن الهواتف الجديدة للاتصال وإرسال الرسائل.

وقال آدم باركس، وهو عميل خاص مساعد مسؤول في تحقيقات الأمن الداخلي، “شخص واحد في غرفة بها مزرعة شريحة سيم يمكنه إرسال عدد الرسائل الذي يرسله ألف رقم هاتفي”.

وأشار الكاتب إلى أن المستهلكين الذين يتلقون رسائل احتيال بشأن رسوم الطرق يُطلب منهم زيارة مواقع لدفع الفواتير بعد إدخال أسمائهم وبيانات بطاقاتهم، ومع أن كثيرين يتجاهلون هذه الرسائل، فإن من ينقر يدخل إلى مواقع تصيد.

وأوضح الكاتب أن رسائل مطالبات “إي زي باس” (E-ZPass) -وهو نظام إلكتروني لجمع رسوم الطرق- تُعد حيلة تستخدمها عصابات صينية لسرقة بيانات بطاقات ائتمان أميركيين، إذ تنشئ بعض العصابات مواقع مبنية على برمجيات متداولة في قنوات إجرامية على تليغرام، وتتيح هذه المواقع مراقبة كل ضغطة زر ونسخ المعلومات إلى محافظ المحتالين على الهواتف.

ووصف غاري وارنر، مدير استخبارات التهديدات في شركة دارك تاور، هذه الأدوات بأنها “أسهل منظومة لصنع مواقع تصيد رأيتها على الإطلاق”.

An employee of Wirecard AG, an independent provider of outsourcing and white label solutions for electronic payment transactions, presents the contactless payment system
المحتالون يستعينون ببرنامج للدفع عن بُعد لإنشاء جسر افتراضي بين الهاتفين في الصين والولايات المتحدة (رويترز)

نسبة على كل بطاقة هدايا

وقال الكاتب إن المجرمين يجدون في الولايات المتحدة أشخاصًا مستعدين للقيام بعمليات شراء عبر قنوات تليغرام، حيث يستخدم المحتالون يوميا ما بين 400 إلى 500 من هؤلاء الأشخاص، يتقاضى كل منهم نحو 12 سنتًا عن كل بطاقة هدايا بقيمة 100 دولار.

ويستعين المحتالون ببرنامج للدفع عن بُعد عبر اللمس لإنشاء “جسر افتراضي بين الهاتف في الصين والهاتف في الولايات المتحدة”، كما أوضح باركس، ما يمكّن المشترين المؤقتين من النقر على هواتفهم عند صناديق الدفع لإتمام عمليات الشراء كما لو كانوا يستخدمون بطاقاتهم الخاصة.

وأوضح فورد ميريل، الباحث في شركة استخبارات التهديدات سِك أليانس: “وضع هذه البطاقات في محافظ رقمية يمنح قوة هائلة، لأن المصادقة متعددة العوامل لا تكون مطلوبة مجددًا، وقد أخبرت البنك فعليا بأنك تثق بهذا الجهاز”.

Bucharest, ROMANIA - May 17, 2021: Illustrative editorial concept image of a person holding a VISA card near a POS terminal. ; Shutterstock ID 1974915233; purchase_order: aj; job: ; client: ; other:
بيانات بطاقات الدفع تُنقل إلى محافظ رقمية في آسيا لتُستخدم في عمليات شراء داخل الولايات المتحدة (شترستوك)

وأضاف الكاتب أن هؤلاء العمال يشترون أحيانًا منتجات مباشرة مثل هواتف آيفون وملابس ومستحضرات تجميل، لكن كثيرًا ما يستخدمون بطاقات الهدايا لإخفاء أثرهم، حيث تُستعمل لاحقًا لشراء سلع تُشحن إلى الصين.

وقال باركس: “بمجرد شحنها إلى الصين، تُباع هناك، وتذهب كل هذه الأموال إلى مجموعات الجريمة المنظمة الصينية”.

وأفاد الكاتب بأن مقطع فيديو لم يُحدد تاريخه، شاهده المحقق السيبراني وارنر في وقت سابق من هذا العام، يُظهر رجلا يستخدم هاتف أندرويد واحدًا عند نظام نقاط البيع لسحب الأموال من أكثر من 12 بطاقة مختلفة.

واختتم الكاتب بالإشارة إلى قضية أخرى، حيث أقرّ مواطن صيني يُدعى هينغ يين بالذنب في أغسطس/آب بتهم الاحتيال الإلكتروني وسرقة الهوية أمام محكمة اتحادية في كنتاكي، ومن المقرر صدور الحكم الشهر المقبل.

وبحسب اتفاق الإقرار، اشترى يين 70 بطاقة هدايا بقيمة تقترب من 5 آلاف دولار مستخدمًا 107 أرقام بطاقات ائتمان مختلفة محملة على خاصية الدفع بالنقر في هاتفه، من متجر في منطقة ليكسينغتون، وغطّى بطاقات الهدايا بعناصر أكبر عند الدفع الذاتي لإخفائها.


Source link

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

شاهد أيضاً

أسطورة الكاميرون يدافع عنه.. لماذا لا يحظى مبابي بتقدير كامل في فرنسا؟ | رياضة

أسطورة الكاميرون يدافع عنه.. لماذا لا يحظى مبابي بتقدير كامل في فرنسا؟ | رياضة

Published On 13/7/202613/7/2026 أعرب أسطورة كرة القدم الكاميرونية، صامويل إيتو، عن استغرابه الشديد من حدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *