لماذا نفشل غالباً في تحقيق أهدافنا مع بداية كل عام؟ وكيف ننجح هذا العام؟

لماذا نفشل غالباً في تحقيق أهدافنا مع بداية كل عام؟ وكيف ننجح هذا العام؟

امرأة مغطاة بأوراق صغيرة لتدوين الملاحظات وتستخدم جهاز حاسوب موضوع على طاولة.

صدر الصورة، Getty Images

    • Author, ختام عامر
    • Role, بي بي سي نيوز عربي

ربما لستُ وحدي من يضع هدفاً أو أهدافاً مع مطلع كل عام جديد، وأسعى إلى تحقيقه. فأنتم قد تكونون مثلي ترسمون أهدافكم وتحددون أُطراً لتحقيقها، وندونها على دفاتر “أجندات” نشتريها لهذه الغاية، إلا أنه ربما نلاحظُ على أنفسنا أننا نفقد ذلك الحماس والشغف بمجرد مرور أول أيام العام الجديد أو الأشهر الأولى منه وتصبح تلك الأهداف في طي النسيان.

مئات الملايين من الأشخاص حول العالم يعقدون العزم على كتابة أهدافهم وخططهم لتحقيقها مع بداية كل عام، قوائم طويلة تُكتب بحماس كبير ورغبة شديدة، تبدأ من القراءة وتعلم لغة جديدة حيناً والبحث عن نظام صحي صارم لإنقاص الوزن حيناً آخر حتى نصل إلى هدف السفر واكتشاف كل ما هو جديد وتطول هذه القوائم، ولكن سرعان ما تصبح أهدافاً معلّقة لدرجة بات عدم الالتزام بالأهداف السنوية مشكلة متكررة وشائعة بين كثيرين.

والسؤال الذي يدور في أذهان معظمنا: لماذا نفشل غالباً في تحقيق الأهداف التي نضعها مع بداية كل عام جديد؟

تجيبنا عن هذا السؤال مدربة المهارات الحياتية والوعي الذاتي ضحى بليبله التي قالت خلال حوارها مع بي بي سي: “بدايةً قبل وضع الأهداف يجب أن أسأل نفسي سؤالاً: هل هذا الهدف سيُشعرني بالرضا عند تحقيقه أم لا؟ إذ إن كثيرين يضعون أهدافاً ليست لهم أو لا تُشبههم أو نتيجة برمجة مجتمعية. لذلك لا بد أن أطرح هذا التساؤل لمعرفة إن كان هذا الهدف يُشبهني ويشبه قيمي وطريقة الحياة التي أرغب بها ويتناغم معها وإن كان فعلاً يحقق لي الشعور بالرضا من عدمه”. موضحةً: “البعض يضع أهدافاً ربما لا تكون واضحة وإنما غامضة ومن ثم ينظرون للهدف كنتيجة نهائية وينسون ربطه بالسلوكيات اليومية التي ستؤدي لتحقيق هذا الهدف، فالهدف يحتاج إلى عادات وسلوكيات يومية وهذا ما ينسى كثيرون القيام به. في حين، يرى البعض الآخر أن الهدف يجب أن يكون كاملاً ومثالياً وعند أول تعثّر يتوقف عن تحقيق هدفه وهو أمر غير واقعي، لذلك لا بد من وجود مرونة في السلوكيات اليومية حتى يحقق الشخص هدفه في النهاية”.

ففي بحث علمي نشرته جامعة هارفارد الأمريكية عام 2016 تحت عنوان: “Intrinsically Motivated أوالدافع الداخلي” حول كيفية تعزيز الدافع الحقيقي لدى الطلاب وبناء بيئة صفية من المتعلمين المتحمسين والمثابرين، الذي يشرح أنه عندما يمتلك الطلاب دوافع ذاتية للتعلم – أي عندما ينخرطون في التعلم ليس بهدف الحصول على مكافأة خارجية، بل لأنهم يجدون النشاط نفسه ممتعاً ومُرضياً – يصبحون أكثر ميلاً لإضفاء معنى على عملهم، واستكشاف مواضيع جديدة، والمثابرة في مواجهة تحديات التعلم. وهو ما ينطبق على الأهداف التي يسعى العديد لتحقيقها بحيث تكون الأهداف مرتبطة بقيم كل شخص، ومن واقع حياته حتى يمكنه الالتزام بها وتحقيقها.


Source link

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

شاهد أيضاً

حريق الجزائر: مقتل 11 شخصاً وإصابة 19 في حريق بدار للأيتام

حريق الجزائر: مقتل 11 شخصاً وإصابة 19 في حريق بدار للأيتام

صدر الصورة، الحماية المدنية الجزائرية التعليق على الصورة، عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال محاولة إخماد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *