صدر الصورة، Reuters
شنّ الجيش الاسرائيلي مساء الأربعاء غارتين على جنوب لبنان قال إنهما استهدفتا “بنى تحتية” تابعة لحزب الله، بعيد توجيهه تحذيرات للسكّان بإخلاء مبان، في تصعيد جديد يأتي غداة غارة دامية على مخيم “عين الحلوة” للاجئين الفلسطينيين.
ومع اقتراب مرور عام على وقف إطلاق النار الذي أنهى حرباً استمرت عاماً بين اسرائيل وحزب الله، تتواصل الغارات الإسرائيلية، وبخاصة على جنوب لبنان، إذ تقول إسرائيل إنها تستهدف محاولة الحزب إعادة بناء قدراته العسكرية، وأبقت قواتها في خمس نقاط حدودية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتهم حزب الله مؤخراً بمحاولة إعادة بناء قدراته وتسليح نفسه.
وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية “شن طيران العدو الاسرائيلي غارتين على بلدتي دير كيفا وشحور، وسط تحليق على علو منخفض في القطاع الشرقي”.
وأعلن الجيش الاسرائيلي من جهته في بيان مقتضب “يهاجم جيش الدفاع في هذه الأثناء بنى تحتية ارهابية لحزب الله في جنوب لبنان”.
وقبل توجيه الضربات، وجه الجيش الاسرائيلي إنذاراً إلى سكان مبان في قريتي دير كيفا وشحور في جنوب لبنان مطالباً بإخلائها قبل توجيه ضربات.
وبعد ذلك، أطلق الجيش الاسرائيلي تحذيرات جديدة لسكان مبان في قريتي طيرفلسيه وعيناتا بإخلائها استعداداً لتوجيه ضربات قال إنها تستهدف “بنى تحتية تابعة لحزب الله”.
كما يسود منطقة صور توتر وحذر شديدين بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على منازل في بلدتي شحور وديركيفا.
وتأتي هذه الضربات بعد ساعات من مقتل شخص وإصابة 11 آخرين بجروح بغارة اسرائيلية على سيارة في بلدة الطيري في جنوب لبنان، وفقاً لوزارة الصحة.
وقال الجيش الاسرائيلي من جهته إنه قتل عنصراً في حزب الله.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، فإن القتيل يعمل أمين صندوق في بلدية البلدة. وذكرت أن الضربة أثناء “مرور حافلة جامعية” تقل طلاباً من أبناء المنطقة، وأصيب بعضهم بجروح.
اتهامات متبادلة بين لبنان وإسرائيل حول خرق وقف النار
صدر الصورة، Reuters
اتهم الجيش الإسرائيلي الأربعاء حزب الله بانتهاك شروط وقف إطلاق النار من خلال محاولته إعادة بناء قدراته في جنوب لبنان، على بُعد بضعة كيلومترات فقط من الحدود.
وقال الجيش في بيان “إن تنظيم حزب الله الإرهابي يعمل على إعادة ترميم قدراته في قرية بيت ليف الجنوبية، وذلك في خرق فاضح للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان”.
وأضاف أنه رصد “عشرات البنى التحتية الإرهابية داخل القرية، بما في ذلك مقرات ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله”، مشيراً إلى أن بعض هذه المواقع موجود داخل منازل مدنيين.
في المقابل، يتهم لبنان إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل اليه برعاية أمريكية فرنسية في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، من خلال الضربات والإبقاء على قوات داخل أراضيه.
وعلى وقع مخاوف من اتّساع نطاق التصعيد، أبدى الرئيس اللبناني جوزيف عون مؤخراً استعداداً للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف غاراتها، من دون أن يلقى طرحه رداً.
وقرّرت الحكومة اللبنانية، بضغط أمريكي، في أغسطس/آب، تجريد حزب الله من سلاحه. ووضع الجيش خطة من خمس مراحل لسحب السلاح، في خطوة رفضها الحزب، واصفاً القرار بأنه “خطيئة”.
وتأتي غارات الأربعاء غداة مقتل 13 شخصاً على الأقل في غارة إسرائيلية على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان بحسب وزارة الصحة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف “مجمع تدريبات” تابع لحركة حماس التي نفت بدورها وجود منشآت عسكرية تابعة لها في المخيمات الفلسطينية في لبنان ووصفت اتهامات إسرائيل بأنها “كذب”.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنه قتل عنصرين من حزب الله في غارة مساء الثلاثاء على جنوب لبنان. وأوضح أن العنصرين قُتلا في ضربتين منفصلتين على منطقتي بنت جبيل وبليدا.
27 قتيلاً في أنحاء مختلفة من قطاع غزة
صدر الصورة، Getty Images
في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني أن 27 شخصاً قتلوا في عدة غارات جوية إسرائيلية الأربعاء في أنحاء مختلفة من قطاع غزة المحاصر والمدمر.
وأوضح محمود بصل، المتحدث باسم الجهاز لوكالة فرانس برس أن 12 فلسطينياً قتلوا، بينهم 3 نساء و6 أطفال نتيجة قصف إسرائيلي في منطقة الزيتون شرق مدينة غزة، بينما قتل اثنان في غارتين على حي الشجاعية.
وأضاف أنه قُتل 13 شخصاً، بينهم 4 أطفال و4 نساء وعشرات الجرحى في قصف إسرائيلي على مدينة خانيونس جنوب القطاع.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه بدأ بقصف “أهداف تابعة لحركة حماس” في أنحاء قطاع غزة، بعدما فتح مسلحون النار تجاه منطقة كانت قواته تعمل فيها في خان يونس بجنوب القطاع، وفق بيان الجيش.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن هذا “يشكل خرقاً لاتفاق وقف النار، دون وقوع إصابات، وردّاً على ذلك بدأنا بمهاجمة أهداف إرهابية لحماس في أنحاء قطاع غزة”.
ودانت حركة حماس القصف الإسرئيلي واتهمت رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو بالسعي لاستئناف الحرب.
وقالت في بيان: “نُدين بشدة المجزرة المروعة التي ارتكبها الاحتلال في مدينتي غزة وخانيونس اليوم، وأسفرت عن ارتقاء أكثر من 25 شهيداً من أبناء شعبنا الفلسطيني، من ضمنهم أطفال ونساء، ونعتبرها تصعيداً خطيراً يسعى من خلالها مجرم الحرب نتانياهو إلى استئناف الإبادة ضد شعبنا”.
وطالبت الحركة “الإدارة الأميركية بالوفاء بتعهداتها المُعلَنة، والضغط الفوري والجاد للجم الاحتلال الإسرائيلي، وإجباره على احترام وقف إطلاق النار”.
ورغم أعمال القصف غير المنتظمة، ما زال وقف إطلاق النار الهش صامداً منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر بعد إبرامه بوساطة أمريكية وتمحور حول إعادة 48 رهينة إسرائيلية، أحياءً وأمواتاً.
ورغم أنه لم يتبقَّ في غزة سوى جثامين ثلاثة رهائن، لم يتم بعد التوصل لاتفاق بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار التي اقترحها الرئيس دونالد ترامب، ولا سيما ما يتعلق بنزع سلاح حماس وإنشاء سلطة انتقالية ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
واندلعت الحرب عقب هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر على جنوب إسرائيل وأسفر عن مقتل 1,221 شخصاً في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفقاً لتعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات رسمية إسرائيلية.
وأسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية رداً على هجوم حماس عن مقتل ما لا يقل عن 69,513 فلسطينياً، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
Source link
الجزائر Algerie 48 أول شبكة مراسلين جزائرية مستقلة