حوار مع الأستاذ عيني قادة إمـــــــــام مسجد عبد الرحمان بن عوف بالجلفة عشية مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم

حوار مع الأستاذ عيني قادة إمـــــــــام مسجد عبد الرحمان بن عوف بالجلفة عشية مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم

نفحات ايمانية

حوار مع الأستاذ عيني قادة إمـــــــــام لمسجد عبد الرحمان بن عوف بالجلفة عشية مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم

نصيحتي للشباب: أن يكونوا عوامل بناء ونهضة لوطنهم الجزائر  بدل أن يكونوا معاويل هدم

يعتقد الكثير من الناس أن دور إمام المسجد يكمن أساسا في إمامة المصلين في الصلوات الخمس  ، وأن يكون حافظا لكتاب الله عز وجل ، وان يكون صاحب صوت شجي رنان  ندي ، مما يجعل  بعضا منهم يهربون الى المساجد التي يؤمها  إمام يتميز بتلك المحاسن كالصوت الجميل والقراءة المميزة  دون ان يلتفتوا الى الدور  الحقيقي لامام في وسطه وبيئته ومجتمعه ، فتجد  بعض المواطنين لايرضون عن إمام حيهم بحجة أنه لا يملك  ذلك الصوت المناسب أو أنه يتميز بالسرعة في القراءة أو أنه يتأخر ويتقدم في الاقامة  إما بالاطالة أو بالتقصير ،لنعرج حديثنا  الى احد الأئمة الذين ذيع صيتهم في أرجاء ولاية الجلفة حيث اصبح حديث العامة دون اي منازع كون الكثير من المواطنين بأعمار مختلفة وبأجناس متباينة  لا يذكرون هذا الامام   الا بالخير الذي  بدوره أظهر لمسته السحرية  داخل وخارج  مسجد الحي ،  وان انجازاته  خالدة و تحسب له في كل المجالات  دون اي شك لأنه أصبح اماما  محبوبا عند أهل ولاية الجلفة فرصع إسمه من الذهب  فتجده منارة تشع نور على نور ومايملكه عن غيره من صفات حميدة  أقل ما يقال أنها صفات محمدية  بثت في قلبه الطيب الحنون  ، حيث إلتقته جريدتنا الالكترونية ” الجزائر 48″ عن قرب لتجري معه هذا الحوار الشيق لسماع حديثة الشجي وكلامه  المؤثر الذي لطالما إستمعناه  في عديد المرات من خطب منبرية مميزة جدا  في أحد مساجد ولاية الجلفة  العريقة  بعراقة أهلها ،  إنه مسجد ” عبد الرحمان ابن عوف ” الذي يتوسط أربعة أحياء شعبية  وهي أحياء  باب الشارف وشونان وبن جرمة والضاية ،  أما عن خطبه التي وجب علينا ذكرها لما تحويه من الحقيقة  تارة  ومن المسؤولية تارة اخرى  لان مهام الامامة اوكلت اليه وهو شاب  يافع لايزال يقدم الكثير والكثير … فالحقيقة يعجز اللسان عن الحديث عنها في بضعة أسطر  لانه وبصريح العبارة وبدون مجاملة أصبح فرادا منا لما نكنه له من احترام وتقدير  وبما يملكه من خفة في الظل وصدق في القول وتفان في أداء مهامه .

وبعدما تداولت الاخبار الحزينة في كل بيت من بيوت  مواطني الولاية ، والتي إعتبروها  غير سارة على الإطلاق لانها تؤكد  بأن إمام حيهم الفاضل  يبدي نية الرحيل ومغادرة تراب الولاية نهائيا دون رجعة الى مسقط رأسه بولاية معسكر،  فجاءتنا فكرة التقرب اليه ومحاوراته والحديث إليه  في بضعة أسطر لنعرج على حياته ومساره التعليمي ومهامه المنوطة التي أوكلت اليه منذ مجيئه الى هذا الحي  العريق  بالاضافة الى عديد المحطات من حياته اليومية في حوار نتمناه أن يكون شيقا لاننا بطبيعة الحال نحاور أحد خدام بيت الله عز وجل  .

الجزائر 48 :  بعد هاته المقدمة الطويلة في حقكم إمامنا الفاضل وبقبولكم لهذا الحوار الفريد من نوعه نريد منكم أن تقدموا  لقراء موقعنا لمحة عنكم ؟

?هذا العبد الضعيف الذي فتح قلبه الى جريدتكم الاعلامية  وهو يحاوركم الأن هو قادة عيني من مواليد 07/01/1985 بولاية معسكر، أتوسط إخوتي فيكبرني ثلاثة ويصغرني اثنان ، متزوج وأب لبنتين  أسميتهما ” أروى وسندس ”  متحصل على شهادة الليسانس تخصص علوم اسلامية ، شعبة  الكتاب والسنة بجامعة الامير عبد القادر بعاصمة الشرق الجزائري ” قسنطينة ” ، نشأت بولايتي مسقط رأسي معسكر وترعرعت فيها  منذ الصبا ، فأكملت دراستي بها وفي جميع الاطوار التعلمية بداية من الابتدائي الى غاية   السنة ثالثة ثانوي ، فكانت أمنيتي أن اكون إماما ناصحا ، فالله عز وجل لب أمنيتي تلك و الحمد لله على فضله ومنته  ،  وفي أواخر سنة 2009 نجحت في مسابقة الامامة  والتحقت مباشرة بمسجد عبد الرحمان ابن عوف بوسط مدينة الجلفة ، وهــــا أنا  الان أؤدي مهامي منذ  تنصيبي كامام بهذا المسجد  .

الجزائر 48:كيف  كانت بدايتك مع القرآن الكريم؟ومن يرجع الفضل اليه ؟

?…..صراحة  أنا لا أنسى دور الابوين الكريمين  في هذا الباب بالذات ، فقد كان لهما الباع الكبير في حفظي للقرآن الكريم، وكانوا يدعمونني بالكلمة وبأفكار نيرة إتجاهي فالشكر الموصول لهما ،

اما بدايتي مع القران  الكريم  في حقيقة الامر  كانت مطلع سنة 2002 وفي هذا الصدد أود ان أشكرك انت ايضا   لانك ذكرتني  ،  في أيام الصبا يوم أن كنت طالبا أدرس بالثانوية حيث بعد عودتي منها اقوم بمراجعتي  ما حفظته من القران لانني كنت أقراءه من المصحف ولوحدي ، حتى قدر الله لي  أن التقيت أحد مشايخ المنطقة المعروفين بولايتي ” معسكر ” ، وهو الشيخ مأمون الحاج  ، كان جار طيبا لجدتي التي تسكن في البادية ،  فطلبت منه  المساعدة  قصد إستظهار ما حفظته من سور فقبل الفكرة بسرعة البرق  وسهل لي المهمة مباشرة ، لما وجده في من نباهة وفطنة وذكاء وطلب مني أن  ألتحق بالمدرسة القرانية المسماة ” الزيتونة ”  بحي بابا علي بوسط مدينة معسكر ، حيث وجدت معلمي الفاضل  علي بلعباس ومجموعة من الطلبة الدارسين عنده وهم الان وأنا احدثك أئمة وأساتذة ، فقمت بحفظ ما تيسر لي من القران الكريم ،ولم يبق لي الا القليل ،  فاتممته  بعد حصولي على شهادة البكالوريا والتحقت بجامعة قسنطية والتي أكدت وجودي بحفظه كاملا ،وانا بالاقامة الجامعية  وبعد   تخرجي من الجامعة التحقت بمدرسة ابن ابي زيد القيرواني بالعاصمة الجزائر، فقمت باعادة استظهاره من جديد ومراجعته مراجعة صحيحة  و،نا الان من حفظة كتاب الله  وأدعو الله ان يوفق الجميع لذلك.

الجزائر 48 :  من هم أفضل القراء   إليك وأي هذه الأصوات أقرب إليك ؟؟

?في حقيقة الامر أن كل القراء أتوق  السماع إليهم دون إستثناء ، لكن أفضلهم هم قراء زماننا والذين ذيع صيتهم في أرجاء المعمورة  ،حيث كانت قراءتهم سهلة بسيطة خالية من التكلف وتجعل سامعيهم يتأثرون مباشرة  ويخشعون لقراءتهم  وهذا ما جعل الكثير منا يتدبرون معانيه ،  دون اي عناء ،  أما عن  القراء الذين أحببتهم وبصدق  هم القارئ الشيخ  سعود الشريم  والقارئ  سعد الغامدي بالاضافة الى شيخ قراء مصر الشيخ  محمود الحصري .

الجزائر 48 :  لقد اظهرت لنا لمسحة سحرية داخل وخارج المسجد ونحن  نشاهدها  أمام أعيننا ، فلو تحدثنا شيخنا  الفاضل عن مجهودك كإمام  بأول مسجد بولاية الجلفة  تنصب  فيه .

?أول  عمل أعتبره مجهودا في ظني وهو بتوفيق من الله عز وجل هو السعي الحثيث في لم  شمل المسجد وإصلاح ذات البين ، وبذلت جهدا في إرساء دعائم الاستقرار داخله وخارجه أقصد هنا المسجد ، وجنبته كل أشكال الصراعات والنزاعات التي كانت فيه بالسابق ، فأنت تعلم ويعلم قراؤنا الكرام أن المساجد وضعت لعبادة الله عز وجل  فقط  …لا للتطرف و نبذ العنف وإظهار الاحقاد ما بين العباد .، أما عن الجهد الثاني كوني امام فانني سهرت على القيام بواجبي اتجاه بيت الله الذي كلفت به سنة 2009 و حرصت على القيام بشؤونه واصبحت اعرف كل  صغيرة كانت ام كبيرة مما وفر لي الراحة في مهمتي وعبد الطريق لي بالقيام  بتقديم رسالتي   على أكمل وجه  خصوصا ماتعلق بجانب العبادات  والحمد لله على فضله وتوفيقه ، للعلم فـــانني سهرت على  أضافة بعض المرافق داخل المسجد من بينها مكتبة تحتوي على 3000 عنوانا وفي مجالات وعلوم مختلفة  أقصد أمهات الكتب  موجودة في مكتبة مسجدنا ، اما عن دار واقامة الضيوف هي في الرتوشات الاخيرة لتكون جاهزة ، دون ان انس مكتب الامام لاستقبال المصلين والمواطنين وغيرهم ممن يريدون المعلومة في الجانب الديني ،   بالاضافة الى توفير الاستقرار للامام ومدرس القران ،  فاقمت منزلين داخل  المسجد ، وتجديد بيت الوضوء ، واقامة اقسام تعليمية لسنوات القسم التحضيري  يفوق القسم الواحد 15 تلميذا وفي 4 حجرات ،  وأخرها مغسلة للأموات وسيارة الاسعاف  مجهزة  باحدث التقنيات من صدقات المحسنين واهل البر والخير  وندعو الله ان يجعلها في ميزان حسناتنا وحسنات اهل الفضل والجود .

الجزائر 48 :  شيخنا أنت إمام  مسجد عبد الرحمان بن عوف  منذ  ستة  سنوات تقريبا  ، و يقال ان المسجد دائماً مزدحم بالمصلين ؟ هل من سر في ذلك ؟

?لايوجد اي شيئ يساعد على إستقرار المسجد وكثرة من يقصده من المصليين  هو إلتزام  الامام باداء مهامه على أكمل وجه والقيام بعمله حسب قوانين المسجد بالاضافة الى عدم تغيبه عن الصلوات المفروضة ، كل ذلك جاء بالاخلاص لله تعالى في السر والعلن ، وإلتزام أيضا  بكتاب الله وسنة  نبيه  لا بالقول فقط بل بالعمل ، فكتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم  عليهما من نور وبركة ، ولا شيئ أنفع في تهذيب النفس وتربيتها وتعليمها هدي الكتاب والسنة ، أما عن أقوال الناس واراؤوهم فيحتج لها لا بها ، وأدعو الله أن يرزقكم الله وإياكم الاخلاص والصواب إنه  القادر عن ذلك .

عن Saad Edine

شاهد أيضاً

نفس اليهود الطويل، وعملهم الدؤوب

نفس اليهود الطويل، وعملهم الدؤوب

سبعون سنة مضت .. واليهود يجوبون آفاق الأرض كلها .. من أقصاها إلى أقصاها .. …

تعليق واحد

  1. div class="JC-WIDGET-DMROOT" data-widget-id="410c288ac5a78c4961ba683ef077215c">
  • احمد بن عيسى الجلفة

    بارك الله في الشيخ و جزاه الله خير الجزاء

  • div class="JC-WIDGET-DMROOT" data-widget-id="410c288ac5a78c4961ba683ef077215c">
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *