أنا عربية

أنا عربية

أنا عربية

عواطف بن االمحجوب – نون النسوة – تونس

تدفعني غيرتي الشديدة على عروبتي و حرصي المفرط على المحافظة على أول رموز هويتنا العربية وهي لغتنا العربية لغة القران العظيم الذي اختار الله عز و جل تنزيله على عباده بلغة عربية فصحى و كانت أولى كلماته “اقرأ” حثا على العلم و التعلم على لأن اكتساب العلم و التفتح على الحضارات و إتقان لغاتها لا يعني أبدا التنكر لفضل هذه اللغة التي رسمت أول طريق إنارة للعقل البشري.

إلا أن هذا النور لا ينعكس ايجابيا على واقع اللغة العربية اليوم ، فنلاحظ تهافت الأولياء لتسجيل أبناءهم بالمدارس الفرنسية و الانكليزية إضافة إلى الإقبال المنقطع النظير للدروس المدعمة للغات الأجنبية ،بأسعار ترهق الجيوب ، متناسين أو لعلهم مقللين من أصل الانتساب إلى اللغة الأم ; فأصبح الشباب اليوم يميل إلى التحدث بلغات أجنبية إذ أصبحت بالنسبة له ضرب من ضروب التباهي بل ابعد من ذلك وجه من وجوه الانتساب إلى طبقة اجتماعية راقية و التفاخر بسخرية بعدم إتقان اللغة العربية و هذا خطر للغاية ومؤشر لعملية اغتصاب للغة العربية و بداية اندثار كي لا نقول مخطط انقراض لها في صفوف الناشئة.

و من مظاهر مخاض اللغة العربية أن بعض القنوات الإذاعية و التلفزية تلتجئ إلى بث نشراتها الإخبارية الرسمية باللغة العامية متملصين من أبجديات إذاعة الأخبار و كان اللغة العربية لا تفي بالغرض أم أنها اضحت أثقل من كاهل الأخبار التي تلقى علينا اليوم !!!

فلغتنا حبلى بأرقى المعاني و أنقى العبارات و ابلغ الكلمات و بها برز العديد من الشعراء و الأدباء و الأديبات الذين ذكرهم التاريخ عبر مختلف أحقابه المعرفية و بها أسس ابن خلدون أول العلوم الاجتماعية للبشرية و التي تترجم و تدرس في الجامعات الدولية ، بلغتنا تلألأت أم كلثوم في السماء لتتحدى النجوم وتتربع على كوكب الغناء الشرقي فغنت الأطلال فتمايلت لها الأعناق و طربت الآذان لكلمات شذية ومعاني راقية.

ولنلقي نظرة على مكتباتنا العربية التي غصت بدواوين يعجز اللسان عن وصفها و العقل عن استيعاب جمالية ما تحتويه و ما منت عليهم هذه اللغة من خصوصية تعبيرية لتسافر بنا في بحر من الأجناس الأدبية المختلفة من الجاهلية إلى اليوم فتتلون في شتى الألوان و أزهاها لتضفي مسحة فنية لكل إبداع شاء صاحبه أن تكون العربية سيدة كلماته.

فلا لوم على إصراري على التحدث باللغة العربية لست لأنني لم أتقن لغة سواها بل ‘ و ببساطة امرأة عربية’ لأنني أتقنت حب لغة ديني و أصالة عروبتي فازددت فخرا لانتمائي للغة الضاد…




Source link

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

شاهد أيضاً

صيحات أكسسوارات الشعر من أسبوع الهوت كوتور في باريس .. لمسات فنية تزين إطلالات الموسم

صيحات أكسسوارات الشعر من أسبوع الهوت كوتور في باريس .. لمسات فنية تزين إطلالات الموسم

مع إسدال الستار على أسبوع الهوت كوتور في باريس لموسم خريف وشتاء 2026 – 2027، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *