
تنطلق غداً الخميس 4 سبتمبر ، فعاليات النسخة الأضخم على الإطلاق لمعرض التجارة البينية الإفريقية (IATF 2025) بقصر المعارض بالجزائر العاصمة .
هذا الحدث الإقتصادي الإفريقي البارز، الذي ينظمه البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد “أفريكسيمبنك” بالتعاون مع مفوضية الإتحاد الإفريقي وأمانة “زليكاف”، يشكل منصة محورية لإبراز القدرات الإنتاجية الإفريقية وفتح آفاق جديدة أمام الشراكات بين مختلف الفاعلين الإقتصاديين.
مشاركة رفيعة المستوى
من المنتظر أن يعرف المعرض مشاركة رفيعة المستوى ، تشمل رؤساء دول وحكومات، أكثر من 2000 عارض يمثلون مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية من إفريقيا وخارجها وكذا نحو 35 ألف زائر مهني ، ما يجعله فضاء مثاليا لعقد شراكات وصفقات يتوقع أن تتخطى قيمتها 44 مليار دولار.
ووفقًا للبنك الإفريقي للتصدير و الإستيراد Afreximbank ، فإنّ هذا الحدث غير المسبوق الذي تشهده الجزائر في الفترة المُمتدة بين 4 إلى 10 سبتمبر ، سيكون الأكبر في القارة السمراء ، فعلى مدار أسبوع ، سيجتمع نخبة من قادة إفريقيا ورواد الأعمال والمبدعين والمستثمرين تحت سقف واحد ، و بحسب بيان البنك الإفريقي ذاته ، فالأمر لن يقتصر على عرض منتجاتهم وتبادل الأفكار فحسب، بل سيطلقون أيضًا خطة تعاون واضحة المعالم من شأنه أن ترسم ملامح إفريقيا الغد.
وذكر بنك ” أفريكسيمبنك ” ، أنه اعتبارًا من 4 سبتمبر ، ستفتح صفحة جديدة في إفريقيا من الجزائر العاصمة ، بحيث سيتحوّل هذا البلد الرائد في شمال إفريقيا ، إلى عاصمة إفريقيا الإقتصادية والثقافية والشبابية، ومنصة كبرى للتجارة والاستثمار في القارة السمراء.
ويُرتقب أن يكون هذا الحدث الوازن في إفريقيا ، سانحة قوية لتوقيع اتفاقيات وشراكات تجارية واستثمارية جديدة، إلى جانب تزامن هذا الموعد القاري مع دخول اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية “زليكاف” حيز التنفيذ الفعلي، بما يحمله من آمال في رفع المُبادلات التجارية و الإستثمارية بين الدول الإفريقية.
شراكات ضخمة واعدة
ويُعدّ معرض التجارة البينية الإفريقية ، تجسّيدًا لسياسات الجزائر الإقتصادية الرامية إلى تحفيز المُبادلات النوعية، وخلق شراكات إستراتيجية مع إفريقيا والعالم.
كما يعكس الموعد ذاته ، رغبة الجزائر في أن تكون مركزًا إقليميًا للأعمال، من خلال تنويع اقتصادها وتطوير مناخ الإستثمار ، إضافة إلى اعتماد الابتكار والمعرفة كركائز للتنمية
أولويات المعرض: قطاعات استراتيجية هامة
و سيُسلّط هذا الحدث الكبير في قارة إفريقيا ، الضوء على مجموعة من القطاعات ذات الأولوية بالنسبة للقارة، أهمها:
-الزراعة والصناعات الغذائية -الطاقات المتجدّدة والهيدروجين الأخضر -الصناعة التحويلية والتصنيع المحلي -البنى التحتية، النقل والخدمات اللوجستية -الصحة والصناعات الصيدلانية -الرقمنة، الابتكار، التكنولوجيا المالية (FinTech) التعليم، التكوين، وتطوير رأس المال البشري -المواد الخام ومواد البناء (الأسمنت، الحديد، مواد التجميل، الأسمدة، الطاقة والمياه) وتعطي الجزائر ، أهمية غير مسبوقة لأضخم فعالية إقتصادية على الصعيد الإفريقي ، من خلال تغطية إعلامية استباقية متواصلة ، وجرى في الفترة الأخيرة تسليط الضوء، على مشاريع هيكلية كبرى تبنتها البلاد، أبرزها مشروع الطريق العابر للصحراء بطول 10 آلاف كلم الرابط بين الجزائر ولاغوس، والطريق الرابط بين تندوف والزويرات بموريتانيا، إضافة إلى أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا بأوروبا عبر النيجر والجزائر، ومشاريع الربط الطاقوي والكهربائي مع بلدان غرب إفريقيا.
كما استثمرت الجزائر في مشروع الوصلة المحورية للألياف البصرية بالصحراء لتعزّيز الاتصال والتنمية الرقمية، وهي مشاريع تسعى لتجسّيد التعاون القاري على أرض الواقع.
وكشف أمين بوطالبي رئيس المركز العربي الإفريقي للتطوير و الإستثمار في الجزائر ، أنّ اختيار الجزائر لاحتضان هذا الموعد الاقتصادي القاري ، يعكس مكانتها المحورية في إفريقيا، بفضل موقعها الجغرافي الإستراتيجي، وشبكة بنيتها التحتية المتطورة، ورؤيتها الإقتصادية الحديثة المبنية على الشراكة، الإنتاج، والاندماج القاري ، مبرزا المكاسب الإقتصادية والدبلوماسية التي ستكسبها الجزائر من خلال تنظيمها للتظاهرة الإفريقية، مجدّداً التأكيد على ضرورة اغتنام المناسبة كونها منصة لتعزّيز التكامل الإفريقي وتعزّيز المُبادلات التجارية جنوب-جنوب.
Source link
الجزائر Algerie 48 أول شبكة مراسلين جزائرية مستقلة