صدر الصورة، @US_EUCOM/X/PA Wire
أعلن الجيش الأمريكي، الأربعاء، الاستيلاء على ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في شمال المحيط الأطلسي بسبب ما وصفه بانتهاكات للعقوبات، منهياً بذلك مطاردة استمرت لعدة أسابيع من قبل القوات الأمريكية.
وقالت القيادة الأوروبية الأمريكية، المسؤولة عن المنطقة، في منشور على منصة أكس إن “عملية الاستيلاء على السفينة، التي أفلتت من الصعود إليها بالقرب من فنزويلا، كانت عملية مشتركة بين وزارة الأمن الداخلي وأفراد من الجيش الأمريكي”.
كما قال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز للأنباء، إن ناقلة النفط التي ترفع العلم الروسي، وترتبط بفنزويلا، أصبحت الآن في حوزة خفر السواحل الأمريكي.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية دعمها لجهود الولايات المتحدة في الاستيلاء على ناقلة النفط التي ترفع العلم الروسي، حيث شاركت طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد قال عبر حسابه على منصته “تروث سوشال” إن الحكومة الفنزويلية بالوكالة، ستُسلم للولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط عالي الجودة و”الخاضع للعقوبات”، حيث سيجري إيصاله إلى الموانئ الأمريكية.
كما أضاف الرئيس الأمريكي، قائلاً: “سيُباع هذا النفط بسعر السوق، وسأدير أنا، بصفتي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، تلك الأموال لضمان استخدامها لصالح شعبَي فنزويلا والولايات المتحدة”.
كيف ردت روسيا؟
طالبت موسكو الولايات المتحدة بالسماح بالعودة السريعة للطاقم الروسي الذي يتواجد على متن الناقلة المحتجزة.
وقال النائب الروسي البارز من حزب روسيا الموحدة الحاكم، أندريه كليشاس، لوكالة تاس للأنباء الروسية الحكومية إن احتجاز الولايات المتحدة لناقلة نفط ترفع العلم الروسي، الأربعاء، كان ” قرصنة صريحة”، بحسب تعبيره.
وكانت وزارة النقل الروسية قد أعلنت فقدانها الاتصال تماماً بالسفينة “مارينيرا” بعد صعود القوات البحرية الأمريكية عليها.
وقالت الوزارة، في بيان، عبر حسابها على منصة تلغرام: “”في 24 ديسمبر/كانون الأول 2025، مُنحت السفينة مارينيرا تصريحاً مؤقتاً للإبحار تحت علم دولة الاتحاد الروسي، وقد صدر التصريح وفقًا للتشريعات الروسية وقواعد القانون الدولي.
وأضافت الوزارة أنه اليوم في حوالي الساعة 15:00 بتوقيت موسكو، وفي في عرض البحر خارج المياه الإقليمية لأي دولة، صعدت القوات البحرية الأمريكية على متن السفينة، وانقطع الاتصال بالسفينة بعد ذلك.
ووفقًا لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، تخضع أعالي البحار لمبدأ حرية الملاحة، ولا يحق لأي دولة استخدام القوة ضد السفن المسجلة حسب الأصول تحت ولاية دول أخرى.
صدر الصورة، Brendan SMIALOWSKI / AFP via Getty Images
فنزويلا في مرحلة “تعافي”
قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في مؤتمر صحفي بالكونغرس إن “الولايات المتحدة ستبيع نفط فنزويلا في أسواق النفط بأسعار السوق”.
وأضاف روبيرو الأموال المُحصّلة من إيراد هذا النفط المُباع، ستُدار بحيث “تتحكم الولايات المتحدة في كيفية توزيعها بما يعود بالنفع على الشعب الفنزويلي”.
ووصف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو المرحلة الثانية من استراتيجية الولايات المتحدة في فنزويلا بأنها استراتيجية “تعافي”، والتي ستشمل العفو عن قادة المعارضة، ثم “مرحلة انتقالية”، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقال روبيو إن الفنزويليين “يدركون أن الطريقة الوحيدة التي ستمكنهم من نقل النفط وتوليد الإيرادات، وعدم التعرض للانهيار الاقتصادي، هي التعاون والعمل مع الولايات المتحدة”.
كما رفض وزير الخارجية الأمريكي انتقادات أعضاء مجلس الشيوخ بأن الولايات المتحدة “تتصرف بشكل ارتجالي” في فنزويلا، وقال إن النظام لم يعد بإمكانه نقل النفط وتوليد الإيرادات، إلا إذا سمحت الولايات المتحدة بذلك، مما يمنح واشنطن “نفوذاً هائلاً” و”سيطرة”، بحسبه.
كما أشار ماركو روبيو إلى أن الولايات المتحدة حاولت مراراً وتكراراً التوصل إلى نتيجة لا تتضمن الدخول إلى البلاد والإمساك بمادورو، ويضيف: “لكن تلك المحاولات باءت بالفشل للأسف”.
كما قال روبيو إنه “من حق الرئيس أن يتصرف إذا كان هناك تهديد للأمة”.
من يتولى زمام الأمور في فنزويلا؟
صدر الصورة، Jesus Vargas/Getty Images
أدت ديلسي رودريغيز، الاثنين، اليمين الدستورية لتكون رئيسة مؤقتة لفنزويلا.
وفي جلسة للجمعية الوطنية (البرلمان) في كاراكاس، وصفت رودريغيز، نائبة الرئيس منذ عام 2018، مادورو وزوجته، بـ”البطلين”، وقالت إنها أدّت اليمين بألم بسبب المعاناة التي سبّبها ما وصفته بـ”العدوان غير الشرعي”.
قد يستمر دونالد ترامب في الإصرار على أن الولايات المتحدة هي التي “تسيطر” على فنزويلا، ولكن في الواقع، لا تزال الحكومة الفنزويلية مسيطرة إلى حد كبير، إذ تولت نائبة مادورو، ديلسي رودريغيز، منصب الرئيسة المؤقتة للبلاد بعد أدائها اليمين الدستورية الاثنين، ولا يزال العديد من وزراء نيكولاس مادورو في مناصبهم، والجيش، حتى الآن، لا يزال موالياً لها.
وقد وجّه ترامب تهديدات خطيرة إلى رودريغيز، بأنه إذا لم تفعل “الشيء الصحيح” (أي ما تريده الولايات المتحدة) فقد تواجه نفس مصير مادورو، أو ما هو أسوأ.
Source link
الجزائر Algerie 48 أول شبكة مراسلين جزائرية مستقلة