صدر الصورة، AFP
Published
مدة القراءة: 5 دقائق
سيطر صراع الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران، في الشرق الأوسط،، على اهتمام الصحف البريطانية.
رصدنا لكم في جولتنا لهذا اليوم أبرز المقالات التي عرضت نقاط الاختلاف بين الحليفين الأمريكي والإسرائيلي، وكيف تفكر إيران في المفاوضات اليوم؟ وأخيراً، تحدّي المنتخب الإيراني لترامب مع انطلاقة كأس العالم.
أبرزت صحيفة التليغراف البريطانية نقاط الاختلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في التعامل مع إيران، ورصدت في مقال رأي ما قالت إنه “شرخ بين ترامب ونتنياهو”.
وجاء في المقال الذي كتبه ديفيد بلير، كبير المعلقين في الشؤون الخارجية، إنه على الرغم من عودة الضربات الانتقامية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر، إلا أن القادة في طهران سيشعرون بالرضا من تطور واحد، وهو “زرع الفتنة بين أمريكا وإسرائيل”.
ويرى الكاتب أن النظام الإيراني “تلاعب” ببراعة بالرئيس الأمريكي، ليحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على عدم توجيه ضربة لإيران، بمجرد الشعور بإمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وقال إن يوم الاثنين شهد “خلافاً حاداً بين ترامب ونتنياهو بسبب إصرار الأخير على قصف حزب الله في لبنان”.
وذلك بعد أن اتصل ترامب بنتنياهو، وطلب منه عدم الرد على إطلاق إيران صواريخ باليستية، يوم الأحد.
ويوضح الكاتب أن ترامب يعتقد أنه لا ينبغي السماح لأي شيء بأن يعرقل التوصل إلى اتفاق مع إيران، يتيح له إعلان النصر والانسحاب من الحرب التي أشعلها، وأدرك قادة إيران هذا الأمر، ونجحوا في إقناع ترامب بأن مثل هذا الاتفاق يبقى في متناول يده.
لكن الموقف مختلف بالنسبة لنتنياهو، الذي يواجه انتخابات بنهاية أكتوبر/تشرين الأول، ولم يعد مستعداً للاستجابة لمطالب حليفه ترامب، ولا يستطيع التخلي عن الركيزة الأساسية للعقيدة العسكرية الإسرائيلية، التي تنص على الرد السريع والساحق على أي تجاوز.
ونتيجة لهذا ردت الطائرات الإسرائيلية، صباح الاثنين، على الهجوم الصاروخي الإيراني ليلة الأحد، وقصفت مجمع ماهشهر للبتروكيماويات في محافظة خوزستان. ويُظهر قرار نتنياهو استهداف البنية التحتية للطاقة أن رده لم يكن رمزياً أو محدوداً، بل يستهدف العمود الفقري لاقتصاد إيران.
وطالما اعتبر النظام الإيراني أي هجوم على هذه المنشآت تصعيداً خطيراً يستدعي الرد، وهو ما دفعها لمهاجمة إسرائيل بضربات صاروخية، قبل أن تُعلن يوم الاثنين وقف الهجمات مؤقتاً، شريطة عدم شن المزيد من الغارات على لبنان.
وطرح المقال أسئلة مثل: ما الذي سيفعله نتنياهو؟ هل سيستجيب لنداءات ترامب لضبط النفس، أم سيردّ بالمثل؟
ليجيب الكاتب أن نتنياهو إذا ردّ وفقاً لغرائزه وعقيدة بلاده الدفاعية، ستعود دوامة إراقة الدماء. سيخاطر ترامب بأن يصبح متفرجاً في الصراع نفسه الذي أشعله قبل مئة يوم، وسوف تكشف الأيام قريباً ما إذا كان ترامب محقاً في زعمه بأنه “يتحكم في قرارات” نتنياهو، بحسب تعبير الكاتب.
انتهى عهد الصبر
صدر الصورة، AFP via Getty Images
وعن مستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية وإمكانية التوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب، نشرت صحيفة الغارديان تقريراً يحمل تساؤلاً بعنوان: “انتهى عهد الصبر، هل يمكن لإيران، وقد ازدادت جرأة، أن تتخلى عن محادثات السلام؟”، لمحرر الشؤون الدبلوماسية، باتريك وينتور.
وقالت الصحيفة إن عودة إيران لتبادل الهجمات العسكرية مع إسرائيل، قد وسّعت نطاق الصراع الذي بدأ في فبراير/شباط، ليس فقط من خلال جعل الهجمات الإسرائيلية على حزب الله ذريعة مباشرة للحرب لأول مرة، بل أيضاً بإعادة الحوثيين إلى الصراع، وهو ما يجعل عواقب اتساع الصراع غير معروفة.
وأشارت الصحيفة إلى رغبة بعض المسؤولين في طهران في جعل هذه المرحلة من المواجهة “نقطة اللاعودة” في الصراع ضد إسرائيل، مستندين إلى تصورهم أنّهم حققوا انتصاراً كبيراً، كما شجعتهم سيطرتهم على مضيق هرمز، كما أن هناك عدداً قليلاً يرحب بالتخلي عن محادثات وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.
لكن حتى الآن، هناك أصوات أخرى تعتقد أن إيران قادرة على استغلال التوترات بين إسرائيل والولايات المتحدة لتسريع التوصل إلى اتفاق مع ترامب، الذي يسعى جاهداً للخروج من حرب تتحول إلى استعراض مُقلق للعجز الدبلوماسي والعسكري الأمريكي، بحسب الكاتب.
وأوضحت الصحيفة أن منشور دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، الذي حث فيه إيران وإسرائيل على وقف إطلاق النار، لا يعبّر عن رجل “يُسيطر” على مجريات الأحداث.
وعلى الجانب الآخر، فإن إعلان إيران إنهاء عملياتها طالما لم تقع هجمات إسرائيلية أخرى، يشير إلى أن دعاة الحرب الشاملة أصبحوا أقلية.
واستند المقال في تحليله هذا إلى تحذير حسام الدين آشنا، مستشار الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، من أن التماسك الاجتماعي والثقة داخل إيران لا يزالان هشين.
ويروج آشنا إلى أن إعادة الأصول الإيرانية المجمدة والرفع التدريجي للعقوبات الأمريكية أمران ضروريان لإنقاذ الاقتصاد الإيراني من الانهيار الوشيك.
المنتخب الإيران يتحدى ترامب
صدر الصورة، Getty Images
ما زلنا مع صراع إيران وترامب، لكن هذه المرة في كرة القدم، حيث نشرت صحيفة ديلي إكسبريس تقريراً بعنوان “منتخب إيران لكأس العالم يتحدى دونالد ترامب بعد ثوانٍ من وصوله إلى الولايات المتحدة”، لمراسلتها كاثرين ماكينلاي.
وقالت الصحيفة إن المنتخب الإيراني المُشارك في كأس العالم لم يضيّع الوقت في إظهار تحدّيه لدونالد ترامب فور وصوله إلى أمريكا الشمالية، ووضع اللاعبون شارات تحمل الرقم 168، تخليداً لذكرى الأطفال الذين قُتلوا في الهجوم الأمريكي على مدرسة في ميناب في 28 فبراير/شباط.
ولم يُصدر البنتاغون أي تفاصيل عن الحادث، واكتفى بالقول إنه لا يزال قيد التحقيق.
ووصل اللاعبون إلى المكسيك يوم الأحد، بعد معسكر تدريبي استمر ثلاثة أسابيع في تركيا، بعد أن اضطرت إيران للتخلي عن خطط الإقامة في ولاية أريزونا، بسبب تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة.
ومن المُقرر أن يبدأ المنتخب مشواره بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجليس يوم 16 يونيو/حزيران، قبل أن يواجه بلجيكا ومصر في مباريات أخرى ضمن دور المجموعات على الساحل الغربي للولايات المتحدة.
وفرضت إدارة ترامب قيود سفر صارمة على الفريق. ويقول مسؤولون إيرانيون إن على الفريق السفر إلى الولايات المتحدة لخوض المباريات والمغادرة في اليوم نفسه إلى المكسيك، بينما أفادت تقارير برفض دخول عدد من أعضاء الوفد نهائياً.
ووفقاً للتلفزيون الإيراني الرسمي، فإن الأمين العام للاتحاد الإيراني لكرة القدم، هدايت مومبيني، ونائبه، مهدي محمد نبي، كانوا من بين 14 عضواً من الجهاز الفني مُنعوا من الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.
وتدخلت المكسيك لاستضافة الفريق بعد تغيير الخطط، حيث أكدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، أنّه لن تكون هناك أي مشكلة في بقاء إيران “على الجانب الآخر من الحدود”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أثار الجدل سابقاً بتشكيكه في جدوى مشاركة إيران في كأس العالم.
Source link
الجزائر Algerie 48 أول شبكة مراسلين جزائرية مستقلة