والدي همشني من حياته لأنني لم أنجح    – النهار أونلاين

والدي همشني من حياته لأنني لم أنجح   

السلام عليكم ورحمة الله، سيدتي قراء الصفحة الكرام، أنا شاب في مقتبل العمر، لكن صدقوني إن قلت لكم أنه لا شغف لي في الحياة، الملل يلفني من كل حدب وصوب، ولا يروق لي سوى الابتعاد عن كل ما حولي.

Advertisement

شعور بات يلازمني منذ حوالي ثلاث سنوات، من ذلك اليوم الذي انقلب فيه فرحتي إلى معاناة، يوم تحصلت على البكالوري كانت فرحت لم يسعها صدري، لكن سرعان ما تحولت إلى كابوس يقبض على صدري، والدي جبرني على تخصص لا أرغب فيه، ولم يكن أي خيار ماعدا أن أقبل رغبته وأسجل في الجامعة التي اختارها هو لي.

في البداية فكرت أنني قد أندمج سريعا وأتقبل التخصص وأنجح فيه، لكن بوادر الفشل كانت تظهر من بداية الموسم الدراسي، وبالرغم من أنني ناجحة عادة في دراستي ولدي إصرار كبير على النجاح، إلا أن الرسوب كان من نصيبي في السنة الأولى، اعتبرتها كبوة جواد لكن الأمر تكرر معي في العام الثاني، ومن يومها ووالدي يعاملني معاملة قاسية، اتهمني بالتقصير وأنني أتقصد الأمر حتى يرضخ هو لرغبتي وأدرس التخصص الذي كنت أريد، وأنا ليس هذه نيتي أبدا.

Advertisement

حاولت التعايش مع هذا الجو المشحون، واللاتفاهم الذي ألقاه في أبي، لكن لم أعد أستطيع الدراسة مثلما كنت في الماضي حتّى أنّي أصبحت كثيرة الشرود أفكّر في أشياء غير موجودة أو خياليّة، أصبحت حياتي تعيسة وفقدت الأمل، فماذا أفعل كي يغير أبي معاملته معي؟ فأنا لا أريد أن أكون سببا في خذلانه خاصة أنه يهتم كثير للجانب التعليمي في حياة أولاده، أفيدوني من فضلكم.

هناء من الوسط

الــــــــــــــــــــــــــــــــــرد:

حبيبتي أعتقد أنك بحاجة لتقييم التخصص الذي أنت فيه، أعلم أن لكل منا ميول، وكلما كان الإنسان في المكان المناسب كان أكثر نجاحا وأكثر إبداعا، وربما أنت لا ترغبين في هذا التخصص، لكن على الأقل أثبتي لنفسك أن تستطيعين التفوق فيه، فلربما لو أنك اجتهدت ونجحت، لكان لك موقفاً أخراً، ولكان هذا النجاح حافز لنجاحات أخرى، أنت لم تحاولي أصلا.

غاليتي هناء، أعيدي حساباتك، تحرري من تلك المشاعر السلبية واليأس الذي يثقلك، وتقربي من والدك، فهذا أول ما عليك إصلاحه، حاولي أن تطمئنيه بأنك ستنجحين في هذا التخصص، ثم أطلبي منه بعد ذلك التسجيل في التخصص الذي تحبين، لان الغضب لا يأتي بالخير ولا يصلح في القضية شيئا، بل التحاور والنقاش المحترم هو الذي يعود علينا بالنفع والفائدة، فلا تضيعي وقتك سنوات من عمرك في الرسوب والتراجع، كوني قوية وأثبتي لنفسك ولوالدك ولكل من حولك أنك ناجحة حيثما تكونين بحول الله، وفي أي تخصص كان، ولا تنسي الدعاء فهو المعين وهو الدليل.

Advertisement
Advertisement

Source link

Advertisement

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.