هل يتسبب الحليب الصناعي في إصابة الأطفال بمرض السكري من النوع الأول؟ | مرأة

التحذيرات المتوالية من الاعتماد على الحليب الصناعي في الرضاعة لا تنتهي، لكن هذه المرة يبدو أن الأمر جاء مطمئنا، وذلك بعد نشر دراسة حديثة حول فرضية وجود ارتباط بين حليب الأطفال الصناعي ومرض السكري من النوع الأول.

Advertisement

أكدت الدراسة أن الحليب الصناعي ليس له علاقة بزيادة معدلات السكري من النوع الأول لدى صغار السن.

وفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) فإن داء السكري من النوع الأول في ازدياد بين الأطفال، حيث زادت الحالات الجديدة بين الشباب الذين تقل أعمارهم عن 20 عامًا بنسبة 1.9% سنويًا بين عامي 2002 و2015.

يوجد نوعان من مرض السكري، النوع الثاني هو الأكثر شيوعًا في البالغين، وهو مرض يحركه نمط الحياة إلى حد كبير. ويمكن أن يساهم سوء التغذية وعادات الأكل والسمنة ونمط الحياة غير النشط في تطور مرض السكري من النوع الثاني لدى البالغين.

Advertisement

يحدث مرض السكري من النوع الثاني عندما تصبح خلايا الجسم مقاومة للأنسولين الذي ينتجه البنكرياس. يساعد الأنسولين على نقل السكر من الدم إلى الخلايا، وعندما تصبح الخلايا مقاومة للأنسولين، لا يصل السكر الكافي فعليًا إلى الخلايا ومستويات السكر في الدم ترتفع عاليا جدا.

لا توجد صلة بين مرض السكري وحليب الأطفال على الإطلاق (مواقع التواصل)

ومع ذلك، فإن داء السكري من النوع الأول لا ينتج عن نمط حياة الشخص أو عاداته الغذائية. بدلاً من ذلك، فهو اضطراب في المناعة الذاتية يتطور عادةً لدى الأطفال أو الشباب. ويُعتقد أن الاضطراب ينشأ نتيجة “محفزات” بيئية مختلفة مثل العدوى أو الفيروس أو حتى الجينات الخاصة بالفرد التي تتسبب في إصابة الجسم بمرض السكري.

في مرض السكري من النوع 1، يدمر الجسم خلايا البنكرياس الخاصة به، مما يترك الفرد بدون أي وسيلة لإنتاج الأنسولين الضروري في الجسم على عكس مرض السكري من النوع 2، حيث لا يؤدي الأنسولين وظيفته. في مرض السكري من النوع 1، الأنسولين ليس كافيا لنقل السكر من الدم إلى الخلايا، مما يؤدي مرة أخرى إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل كبير.

دراسة تنفي الشكوك

أجريت الدراسة على مدى 11.5 سنة، مع ملاحظة الأطفال المعرضين لخطر متزايد للإصابة بالمرض على مدار سنوات طفولتهم.

قارنت التجربة الإكلينيكية العشوائية معدلات مرض السكري من النوع 1 بين الأطفال الذين لديهم تركيبة حليب البقر التقليدية، وأولئك الذين تعرضوا للرضاعة الصناعية (تركيبة البروتين المحلل مائيا) وهم رضع، وكانت النتائج حاسمة للغاية.

Advertisement
Advertisement

تشير معدلات الإصابة بمرض السكري من النوع الأول بين المجموعتين إلى عدم وجود صلة بين مرض السكري وحليب الأطفال على الإطلاق. ورغم أنها أخبار جيدة للعائلات التي تستخدم حليب الأطفال، فإنها لا تزال تترك الكثير من الأبحاث التي يجب القيام بها حول سبب ارتفاع مرض السكري من النوع الأول لدى الأطفال السنوات الماضية.

لذلك إذا كنت ترضعين لبنًا صناعيًا فلا داعي للقلق، فقد خلص بحث جديد إلى أن النظرية القائلة إن تركيبة حليب البقر يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الأول ربما تسببت في مخاوف غير ضرورية لدى الوالدين. وإذا كانت التركيبة هي الخيار الصحيح لعائلتك، فيمكنك الاستمرار في استخدامها لطفلك.

هل يحتوي اللبن الصناعي على حليب البقر؟

يتضمن المسحوق الصناعي تركيبات تعتمد على بروتين حليب البقر (الألمانية)

تمنع المنظمات الصحية استخدام كلمة حليب أو لبن على مسحوق الرضاعة الصناعية وتستبدلها بكلمة “تركيبة” Formula، وذلك للتأكيد على أن مسحوق الرضاعة الصناعية لا يضاهي حليب الأم، حتى أن بعض الشركات في عدد من البلدان مضطرة لكتابة جملة توضيحية على العبوة تتضمن “هذه التركيبة هي الأقرب لحليب الأم”. غير أن الشائع بين الأمهات هو استخدام كلمة الحليب الصناعي.

ويتضمن المسحوق الصناعي تركيبات تعتمد على بروتين حليب البقر. ومعظم حليب الأطفال مصنوع من حليب البقر الذي تم تغيير مكوناته ليصبح أكثر شبها بحليب الثدي.

وتمنح هذه التركيبة التوازن الصحيح للعناصر الغذائية المطلوبة للرضع، وتختلف التركيبة في كل مرحلة عمرية خلال عامي الرضاعة.

Advertisement

ومع ذلك، يحتاج بعض الأطفال -مثل أولئك الذين يعانون من حساسية تجاه البروتينات الموجودة في حليب البقر- إلى أنواع أخرى من حليب الأطفال.

قد يحتاج بعض الرضع إلى حليب فول الصويا الذي يصبح مفيدا في حالة الرغبة في استبعاد البروتينات الحيوانية من نظام طفلك الغذائي.

وقد تكون تركيبات الرضع -التي تحتوي على فول الصويا أيضًا- خيارًا للأطفال الذين لا يتحملون أو لديهم حساسية تجاه تركيبة حليب البقر أو اللاكتوز.

ومع ذلك، فإن الأطفال الذين لديهم حساسية من حليب البقر قد يكون لديهم أيضًا حساسية من حليب الصويا.

وفي الحالة السابقة، قد تلجأ الأمهات إلى تركيبات “تحلل البروتين” مائيا، وهي أنواع من الحليب التي تعتمد على تكسير البروتينات إلى أحجام أصغر من تلك الموجودة بحليب البقر وفول الصويا. وهي مناسبة للأطفال الذين لا يتقبلون حليب البقر أو الصويا أو من لديهم حساسية من البروتين.

Advertisement
Advertisement

وفي جميع الأحوال، يحتاج طفلك إلى الحديد لينمو ويتطور، خاصة أثناء الرضاعة. فإذا كنتِ لا ترضعين رضاعة طبيعية، فإن استخدام التركيبة المدعمة بالحديد أسهل طريقة لتوفير هذه المغذيات الأساسية.

المزيد من مرأة




Source link

Advertisement

Advertisement

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *