هذا هو التوزيع المرتقب لوزارات الحكومة المغربية الجديدة

انتقلت أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، المنضوية تحت التحالف الثلاثي المشكل للأغلبية الحكومية بالمغرب، إلى السرعة القصوى في العمل على إخراج البرنامج الحكومي، والاتفاق على المناصب والحقائب التي ينالها كل حزب.

Advertisement

التحالف الثلاثي يملك أغلبية برلمانية مريحة، متمثلة في 269 مقعداً بمجلس النواب المغربي، من أصل 395، هو مجموع مقاعد الغرفة الأولى بالبرلمان.

جدول أعمال مرتب

كشفت مصادر أن الأحزاب الثلاثة تتقدم في إعداد ميثاق الأغلبية الحكومية، وبعده البرنامج الحكومي، ثم في مستوى ثالثٍ الإعلان عن هيكلة الحكومة، ورابعاً تسمية المناصب، وخامساً وأخيراً تسمية الوزراء؛ لعرضهم على الديوان الملكي من أجل التعيين.

ويقضي الدستور المغربي في فصله الـ47 بأن “الملك يعيّن رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدَّر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها، ويعيّن أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها”.

Advertisement

وبموجب الفصل الـ88 من الدستور، “تعيين الملك لأعضاء الحكومة، يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعَين، ويعرض البرنامج الذي يعتزم تطبيقه، ويجب أن يتضمن هذا البرنامج الخطوط الرئيسية للعمل الذي تنوي الحكومة القيام به، في مختلف مجالات النشاط الوطني، وبالأخص في ميادين السياسة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية”.

يكوون البرنامج المشار إليه أعلاه، موضوع مناقشة أمام كلا المجلسين، يعقبها تصويت في مجلس النواب.

وتعتبر الحكومة مُنصَّبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبَّر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم، لصالح البرنامج الحكومي.

ومضت مصادر تقول إن الأحزاب الثلاثة وحتى لا تضيع وقتاً، أنشأت لجاناً مشتركة؛ من أجل تيسير مهمة صياغة البرنامج الحكومي، وميثاق الأغلبية، وهيكلة الحكومة.

وزادت المصادر، أن قيادات الأحزاب الثلاثة تتابع عمل تلك اللجان، كما أنها تتدخل عند الضرورة لتذويب الخلافات بينها، خاصةً أن الأحزاب الثلاثة كل واحد منها تقدَّم للناخبين ببرنامج ووعود تخالف الآخرَين.

Advertisement
Advertisement

وزراء “الأحرار”

حزب التجمع الوطني للأحرار حسم أمر الوزارات التي سيطالب بالحصول عليها في الحكومة المقبلة، إذ سيحتفظ بوزارات الفلاحة والصيد البحري، والاقتصاد والمالية، والتجارة والصناعة.

وشددت المصادر على أن الحزب إضافة إلى رئاسة الحكومة يسعى للحصول على وزارات التعليم، والصحة، والشغل، ويعتبر أن هذه الوزارات تحتاج لمسة من الحزب، ليعكس برنامجه الانتخابي وتعاقده مع الناخبين.

المصادر المقربة من قيادة حزب رئيس الحكومة، أوضحت أن التجمع الوطني للأحرار غير مستعد للتضحية بالقطاعات الوزارية التي كان يشغلها في الحكومات السابقة، لأنها بالنسبة إليه قطاعات حيوية، حقق فيها نجاحات، عادت على الحزب بالنفع في الانتخابات الأخيرة.

وسجلت المصادر، أن الحزب سيعيد ترشيح وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون، ووزير التجارة والصناعة حفيظ العلمي، كما أن الحزب يبحث عن وزير جديد للفلاحة بعد تعيين أخنوش رئيساً للحكومة.

وتسري توقعات بأن يخلف إبراهيم حافيدي، الرئيس السابق لجهة سوس ماسة (أكادير)، الذي تصفه الصحافة بـ”الذراع” الانتخابية، رئيسَه أخنوش على رأس وزارة الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات وتنمية العالم القروي.

Advertisement

كما أن هناك حديثاً خفياً عن تولي محمد الصديقي الكاتب العام لوزارة الفلاحة، المنصبَ الوزاري، خاصة بعد تحوُّله إلى عضو في الحملة الانتخابية لعزيز أخنوش والتحاقه بحزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات الأخيرة.

وتبقى وزارة السياحة والصناعة التقليدية، هذه الوزارة كان يشغلها وزراء الحزب، لكن الحزب وإن كان يريد الحصول على 7 حقائب وزارية إضافة إلى رئاسة الحكومة، فإنه لا يمانع التفاوض بشأنها مع حلفائه الآخرين.

هيكلة الحكومة

مصادر من التحالف الثلاثي أكدت أن الحكومة الحالية قد يبلغ أعضاؤها 24 وزيراً، كما أنها لن تتجاوز 30، وذلك بعد التقدم الكبير الذي أحرزته الأحزاب، باتجاه وضع اللمسات الأخيرة لتشكيلة الحكومة وبرنامجها الحكومي.

ويقضي الدستور المغربي بأن يرأس الملك الافتتاح الرسمي لدورة البرلمان في “الجمعة الثانية” من شهر أكتوبر/تشرين الأول، هذا التاريخ وضعته الأحزاب الثلاثة موعداً نهائياً لحسم كل النقاط العالقة على مستوى تشكيل الحكومة.

وكشفت أنها ستكون مقسمة على الشكل التالي؛ التجمع الوطني للأحرار (رئيس الحكومة + 7 حقائب وزارية)، حزب الأصالة والمعاصرة (رئيس مجلس النواب + 6 حقائب وزارية)، حزب الاستقلال (رئيس مجلس المستشارين + 5 حقائب وزارية)، ثم ينضاف إليهم وزراء السيادة.

Advertisement
Advertisement

وتوقعت مصادر “عربي بوست” أن يشكل التكنوقراط جزءاً مُهماً من الحكومة المقبلة، سواء من خلال تقديمهم كوزراء سيادة، أو يتم “توزيرهم” باسم أحزاب التحالف الثلاثي، وهي التي يطلق عليها في المغرب بـ”صباغة” الوزراء.

ولجأ المغرب دوماً إلى “صباغة” وزراء، ومن أشهرهم عزيز أخنوش رئيس الحكومة الحالي الذي دخل حكومة 2007 كوزير مستقل، ثم أصبح عضواً في حزب التجمع الوطني للأحرار، وبعدها أعلن استقالته من الحزب نهائياً في 2012، ثم عاد رئيساً للحزب في 2016.

وينضاف وزراء السيادة إلى الوزراء التكنوقراط، حيث ينتظر تعيين الوزراء في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة الخارجية والتعاون، ووزارة الدفاع، وزارة الداخلية، ووزارة القصور والتشريفات والأوسمة، ثم الأمانة العامة للحكومة.

الأغلبية الجديدة التي تضم 3 أحزاب، تعكس انتصار سيناريو ساهمت في صياغته الدولة؛ وذلك لتفادي المشاكل الداخلية بين أفراد التحالف، وإعطاء دفعة كبيرة للعمل بين الأحزاب الثلاثة المشتركة، كما يحرص على نجاح هذه الأحزاب؛ وذلك من أجل محاصرة المعارضة.


Source link

Advertisement
Advertisement

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *