نتانياهو يستعد للعودة إلى السلطة على رأس حكومة يمينية متشددة

نشرت في: آخر تحديث:

بعد تزعمه المعارضة لأشهر عدة، يتأهب زعيم حزب الليكود بنيامين نتانياهو للعودة إلى السلطة في إسرائيل. ويرى مراقبون أن نتانياهو سيترأس هذه المرة الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية.

Advertisement

يستعد بنيامين نتانياهو الخميس للعودة إلى السلطة في إسرائيل على رأس حكومة يرى مراقبون أنها الأكثر تشددا في تاريخ الدولة العبرية.

ويتوقع رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية يوهانان بليسنر “أن تأخذ هذه الحكومة البلاد إلى مسار جديد تماما”.

Advertisement

في ربيع 2021، أطاح تحالف متنوع أيديولوجيا من اليسار والوسط وحزب عربي بنتانياهو بعد 12 عاما متواصلة في السلطة، وقاد ذلك التحالف كل من الزعيم المؤيد للاستيطان نفتالي بينيت والمذيع السابق يائير لابيد.

لكن لطالما تعهد نتانياهو العودة إلى السلطة وإعادة بناء اليمين.

وسيعرض رئيس الوزراء الخميس حكومته الجديدة أمام البرلمان للمصادقة عليها.

وأفضت انتخابات الأول من تشرين الثاني/نوفمبر والتي كانت الخامسة خلال أربع سنوات إلى فوز نتانياهو وشروعه في مفاوضات مع الأحزاب الدينية المتشددة واليمينية المتطرفة التي خاضت الانتخابات، ومن بينها حزبا “الصهيونية الدينية” بزعامة بتسلئيل سموطريتش و”القوة اليهودية” بزعامة إيتمار بن غفير.

Advertisement

وسيتولى الرجلان المعروفان بتصريحاتهما المعادية للفلسطينيين، ملف الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة والجيش الذي سيعمل في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها الدولة العبرية منذ العام 1967.

Advertisement

“تسييس القانون”

واعتبر بليسنر أن الحكومة المقبلة “ستكون كالحلم لشركاء نتانياهو”، مضيفا لوكالة الأنباء الفرنسية “… حلم من طرف واحد وكابوس للطرف الآخر”.

وكان البرلمان الإسرائيلي قد صوت الثلاثاء على مجموعة من القوانين الخاصة بالحكومة الجديدة من بينها قانون يسمح للنائب أرييه درعي من حزب شاس بتولي حقيبة وزارية رغم ارتكابه سابقا مخالفات ضريبية.

كما تم التصويت على قانون يسمح بتوسيع سلطة بن غفير كوزير للأمن الداخلي ليشمل جهاز الشرطة أيضا.

ودفعت هذه القرارات الجديدة بمسؤولين بارزين في إسرائيل للتعبير عن مخاوفهم.

Advertisement

ومن بين هؤلاء المدعي العام غالي باهراف-ميارا الذي حذر من “تسييس مؤسسات إنفاذ القانون” على اعتبار أن هذا من شأنه “توجيه ضربة خطيرة لأهم المبادئ الأساسية لسيادة القانون”.

أما قائد الجيش أفيف كوخافي فقد أعرب الإثنين خلال اتصال هاتفي مع نتانياهو عن مخاوفه من السماح لزعيم “الصهيونية الدينية” بتسلم شؤون الإدارة المدنية في الضفة الغربية والتابعة لوزارة الدفاع.

وبحسب محللين فإن نتانياهو قدم تنازلات كبيرة لليمين المتشدد على أمل أن يحصل على حصانة قضائية أو إلغاء محاكمته بتهم فساد.

“يميني ثوري متشدد”

بالنسبة لأستاذ العلوم السياسية في جامعة إسرائيل المفتوحة دينيس شاربيت فإن “هذه الحكومة تمثل إضافة لضعف نتانياهو السياسي، المرتبط بعمره ومحاكمته، وحقيقة أن لدينا عائلة سياسية جديدة من اليمين الثوري المتشدد لم يسبق ان شهدناها بمثل هذه القوة في إسرائيل”.

Advertisement

وأضاف شاربيت أن سموطريتش وبن غفير “لديهما تعطش شديد للسلطة ويعرفان أن ما لن يحصلا عليه خلال ثلاثة أو ستة أشهر أو حتى عامين، لن يحدث”.

Advertisement

ويتوقع أستاذ العلوم السياسية أن تتركز أولوية هذين الزعيمين من اليمين المتطرف حول “الأراضي” الفلسطينية.

وقال حزب الليكود بزعامة نتانياهو في بيان الاربعاء إن الحكومة ستواصل التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

ويعيش في الضفة الغربية نحو 475 ألف مستوطن يهودي في مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.                  

انفجار قادم

في المقابل، أشار باسم نعيم أحد قادة حركة حماس الإسلامية إلى أن “هناك خطوطا حمراء كثيرة … الأقصى، الضم، الأسرى الفلسطينيون (في إسرائيل)”.

Advertisement

وأضاف “في حال توجه بن غفير كوزير إلى الأقصى فسيكون ذلك تجاوزا لكل الخطوط الحمراء وسيقود إلى انفجار”.

وشهدت الأشهر القليلة الماضية زيارات عدة قام بها بن غفير لـ”ثالث الحرمين الشريفين” بعد المسجد الحرام في مكة والمسجد النبوي في المدينة المنورة في السعودية. بينما تعدّ باحة المسجد الأقصى التي يطلق عليها اليهود اسم جبل الهيكل، أقدس موقع في الديانة اليهودية.

وتشهد باحات المسجد الواقع في المدينة القديمة من القدس الشرقية، بانتظام مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين وتعتبر مصدر توتر شديد بين المسلمين واليهود منذ عقود.

بالنسبة للفلسطينيين، ستعتبر زيارة وزير إسرائيلي لموقع مقدس خطوة استفزازية.

Advertisement

والثلاثاء، أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي المنتهية ولايته بيني غانتس عن “خوفه” من “التوجه المتطرف” للحكومة المقبلة والذي رأى أنه يضر بأمن إسرائيل.

Advertisement

وقال غانتس “أعتقد أنه وفي حال تصرفت الحكومة بطريقة غير مسؤولة فقد تتسبب بتصعيد أمني”.

فرانس24/ أ ف ب


Source link

Advertisement

Advertisement

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *