مونديال قطر.. الأفضل والأجمل والأغلى

نجحت دولة قطر الصغيرة في تقديم أفضل وأحسن وأغلى نسخة للمونديال عبر التاريخ، باعتراف العدو، قبل الصديق، رغم تشكيك البعض في قدرتها على تنظيم أكبر تظاهرة كروية عالمية.

ارتداء الأسطورة العالمية ليونيل ميسي “العباءة” الخليجية، وهو يحمل الكأس الغالية وأمام أنظار العالم، سيبقى في الأذهان مدى الحياة، ليثبت مرة أخرى نجاح دولة، راهن الغرب على فشلها، لكنها صمدت وقاومت وفازت في الأخير.

Advertisement

مشهد ميسي وهو يرتدي “البشت”، كما يسمى في الخليج، وهو يتقدم نحو رفاقه لرفع الكأس رويدا رويدا وتحت نغمات نشيد الفيفا التاريخي، لن يتكرر بالتأكيد في الدورات القادمة، لكن سيبقى راسخا في كل ذهن عربي حر.

رفعت الدولة العربية المسلمة قطر، السقف عاليا أمام كل من يرغب في تنظيم تظاهرة كروية بحجم المونديال، ليس بسبب التكلفة التي استثمرتها في هذه النسخة الـ22 من كأس العالم بـ220 مليار دولار، أي خمس مرات أكثر من مجموع ميزانيات المونديالات السبع الأخيرة، فحسب، بل بسبب الإمكانيات الضخمة التي سخرتها لكل من شارك في هذا المونديال، بدءا بالفاعلين من لاعبين ومدربين وشخصيات رياضية جاؤوا من كل حدب وصوب لمشاهدة المتعة والفرجة والإثارة التي عشناها لأقل من شهر كامل ووصولا إلى الجماهير العريضة التي اجتمعت على جملة واحدة وهي “شكرا لقطر”..

Advertisement

 

حضور جماهيري قياسي

 

وحققت بطولة كأس العالم 2022 بقطر العديد من الأرقام القياسية، ولعل أبرزها الحضور الجماهيري في مدرجات الملاعب طيلة أيام المنافسة، والذي بلغ عدده ثلاثة ملايين و404 آلاف و252 مشجع مع انتهاء المباراة النهائية، أول أمس، إذ سجلت المباراة النهائية على ملعب لوسيل، حضورا قياسيا بكامل الطاقة الاستيعابية، بلغ 88,966 مشجع.

وكان عدد الحضور الجماهيري في ختام دور المجموعات لمونديال قطر 2022، 2,457,059 مشجع، فيما شهد الدور ثمن النهائي من المونديال حضور 411,609 مشجعين في 8 مباريات أقيمت على ملاعب لوسيل والبيت وخليفة الدولي وأحمد بن علي والجنوب والمدينة التعليمية والثمامة وملعب 974.

Advertisement
Advertisement

أما عدد الحضور الجماهيري في ربع نهائي مونديال قطر، فقد بلغ 245.221 مشجع في 4 مباريات، جاءت كالآتي: بواقع 43893 مشجع في مباراة كرواتيا والبرازيل على ملعب المدينة التعليمية، و44198 مشجع في مباراة المغرب والبرتغال على ملعب الثمامة، و88.235 مشجع في مباراة هولندا والأرجنتين على ملعب لوسيل، و68895 في مباراة فرنسا وإنجلترا على ملعب البيت.

وشهدت مباراتا الدور نصف النهائي حضور 157,260 مشجع، في ملعب لوسيل والبيت، وكانت المواجهة الأولى في لوسيل الذي احتضن قمة الأرجنتين وكرواتيا التي انتهت لصالح الأرجنتين بثلاثة أهداف نظيفة، ودارت بحضور كامل الطاقة الاستيعابية للملعب بـ88,966 مشجع، أما مباراة نصف النهائي الثانية والتي جمعت بين منتخبي المغرب وفرنسا على ملعب البيت وانتهت بفوز فرنسا بثنائية نظيفة، فقد شهدت حضور 68294 مشجع.

وكانت مباراة تحديد المركز الثالث التي أقيمت بين منتخبي المغرب وكرواتيا على ملعب خليفة الدولي، وانتهت بفوز كرواتيا بهدفين لهدف، شهدت حضور 44.137 مشجع.

وحطم الحضور الجماهيري في مونديال قطر العديد من الأرقام القياسية، فقد تخطى منذ الدور ربع النهائي (3.113.889 مشجع في 60 مباراة) إجمالي عدد الحضور المسجل بمونديال روسيا 2018 في 64 مباراة وهو 3.031.768 مشجع، وفاق أيضا الحضور الجماهيري في مونديال فرنسا 1998، والذي بلغ 2,785,100 مشجع، كما تخطى مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002، حيث بلغ عدد الحضور الجماهيري في 64 مباراة، 2.705.197 مشجع.

وقد احتل مونديال قطر المركز الثالث في عدد الحضور الجماهيري في تاريخ المونديال (3.404.252 مشجع)، فيما تصدر مونديال أمريكا 1994 قائمة الأكبر حضورا جماهيريا في تاريخ البطولة، حيث شهد حضور 3.587.538 مشجع، ويأتي مونديال البرازيل 2014 في المرتبة الثانية بحضور 3.429.873 مشجع، ومونديال ألمانيا 2006 في المرتبة الرابعة بحضور 3.359.439 مشجع.

Advertisement

 

ملاعب خمس نجوم

 

قطر لم تكتف بذلك فقط، بل أظهرت للعالم نجاعة تنظيمها بالملاعب الثمانية التي صنفت في خانة خمس نجوم أو أكثر بتقنية التكييف، بدءا بملعب مباراة النهائي لوسيل الذي استوحي تصميمه من تداخل الضوء والظل، ومرورا بملعب البيت الذي استوحي تصميمه من بيت الشعر أو الخيمة التقليدية التي سكنها أهل البادية في قطر ومنطقة الخليج على مر التاريخ وملعب خليفة الدولي وملعب أحمد بن علي وملعب 974 الذي يعكس رمز الاتصال الدولي لقطر، والمصمم من 974 حاوية للشحن البحري وملعب الثمامة المستوحى من قبعة الرأس التقليدية التي يرتديها الرجال والأطفال في أنحاء العالم العربي وملعب الجنوب الواقع في مدينة الوكرة ووصولا إلى ملعب المدينة التعليمية الذي رسم فصلا من تاريخ الفن المعماري الإسلامي..

نعم يا سادة.. قطر لم تنجح فقط في تنظيم المونديال كرويا ولوجيستيكيا وفنيا، بل أعطت صورة جميلة لديننا الإسلامي السمح، إذ يكفيها فخرا أنها ولأول مرة في تاريخ دورات كأس العالم نشاهد ملاعب بها أماكن للصلاة والوضوء ويرفع فيها اسم الله عز وجل، وهو ما اعترف به الجميع، بمن فيهم النجم العالمي البرازيلي كاكا الذي قال “بقائي في قطر لمدة طويلة جعلني أتعرف على المسلمين الذين هم حقا أناس مسالمون..”.

Advertisement
Advertisement

 




Source link

Advertisement

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *