ما رأيك في ماكرون؟ سؤال من مراهق يحرج رئيس الوزراء الفرنسي | أخبار

تعرض رئيس الوزراء الفرنسي غابرييل أتال لموقف محرج أمس الاثنين أثناء زيارته إحدى المدارس التجريبية في مدينة نيس الواقعة أقصى شرق جنوب فرنسا.

وظهر غابرييل في مقطع فيديو مع أحد التلاميذ بمدرسة “بارك إمبريال دي نيس” الداخلية التجريبية وهو يسأله عن رأيه في الرئيس إيمانويل ماكرون مما أصاب رئيس الوزراء بالحرج.

وحسب المقطع يسأل التلميذ، “من أنت؟”، قبل أن يسأل: “هل أنت غني؟” فيجيب غابرييل “كيف؟ اه.. حسنا، نعم بالأحرى، نعم نعم، ولكن هناك ما هو أهم. الشيء المهم هو أن تفعل الأشياء التي تستمتع بها”.

وأضاف المراهق: “وما رأيك في ماكرون؟”. ويجيب غابرييل أتال متفاجئا: “آه حسنا أنا أعمل معه، لذلك آه…”. لكن قبل أن يتمكن من استكمال حديثه، يرد الطفل قائلا “ماكرون سيئ”.

فيجيب غابرييل أتال “ما هذا، لماذا تقول ذلك؟ لا لا..” ويختتم بابتسامة قائلا: “حسنا، على أية حال، هنا ستتعلم الكثير من الأشياء”.

وفي صباح اليوم ذاته، كان غابرييل عرضة لسؤال من طالب آخر عن العلاقة بين رئيس الوزراء ورئيس الدولة، حيث سأله: “هل ماكرون صديقك؟” وأجاب غابرييل أتال قائلا “السيد ماكرون.. لدينا علاقة عمل”.

وفي 9 يناير/كانون الثاني عام 2024 تم تعيين أتال رئيسا للوزراء غداة استقالة إليزابيث بورن.

كان أتال قد تولى منصب وزير التعليم في يوليو/تموز عام 2023، وبعدها بشهر أعلن حظر العباءة والقمصان الطويلة في المدارس الحكومية.

مدرسة داخلية تعليمية

وبينما كان رئيس الوزراء يتحدث مع طلاب المدرسة الداخلية، لم يخش بعض الطلاب من التعبير بصراحة عن استيائهم من حضور مدرسة داخلية تعليمية خلال العطل المدرسية موضحين أنهم لا يريدون أن يكونوا هنا وأنهم اضطروا لذلك.

وقال أحدهم: “لست سعيدا على الإطلاق، لقد أجبرتني والدتي، وقالت لي إن الأمر جيد… لكنني أرى أن الأمر ليس جيدا هناك”.

 

وأجرى رئيس الوزراء محادثات صريحة مع الطلاب بالمدرسة، بعد أيام من إعلانه محاربة العنف بين الشباب من خلال إقامة مدرسة داخلية تعليمية خلال العطل الدراسية.

ورحب غابرييل أتال بهذه التجربة خلال العطل المدرسية، والتي يرى أنها وقاية من انحراف الشباب. قائلا “بالنسبة لنا، يعد هذا “نفقة جيدة”.

 

معارضون لرؤية أتال للمدرسة الداخلية

وبينما يتحدث غابرييل أتال عن تحميل الآباء المسؤولية ومعاقبتهم ماليا على سوء سلوك أبنائهم، يتم تمويل المدارس الداخلية التعليمية من المال العام، وفق معارضين.

وتثير رؤية أتال للمدرسة الداخلية غضب اتحاد المدارس المتوسطة والثانوية الذي أدان التجربة كأداة في خدمة مكافحة الانحراف”.

وقال الاتحاد في فبراير/شباط الماضي، “بالنسبة لنا، المدرسة الداخلية هي جزء من مشروع تعليمي”.

وقال أوليفييه رالوي أمين فئة التعليم المهني المستمر في نقابة المعلمين، إنه قبل كل شيء مكان للتنشئة الاجتماعية والنجاح الأكاديمي، وهو وسيلة للترقي الاجتماعي، وهو ما يتعارض مع رؤية  “مكان التعافي”، التي أقامها رئيس الوزراء.

ويتعلق الأمر، وفق خبراء، بإبعاد هؤلاء الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و16 عامًا عن أي شيء يمكن أن يستعبدهم: العنف، وإدمان الشاشات، والمواد الإباحية، وقد يكون من المنقذ للحياة عزل الطفل عن التأثيرات السيئة واستعادة العادات الجيدة.

وفي نيس (جبال الألب البحرية)، سيقضي 20 مراهقا أسبوعين في “إقامة إعادة التعبئة”، والطلاب المعنيون هم الشباب الذين لم يرتكبوا أي فعل منحرف، ولكنهم متسربون من التعليم، أو أولئك الذين يشعر آباؤهم بالإرهاق في تربية أبنائهم.

وتهدف التجربة التي أطلقها رئيس الوزراء صباح الاثنين 22 أبريل/نيسان، إلى إبعاد الشباب عن أحيائهم وارتباطاتهم المعتادة.

ويتوفر بالمدرسة الداخلية الدعم الأكاديمي بالإضافة إلى الأنشطة الرياضية والثقافية ويشارك الطلاب أيضًا في ورش عمل حول قيم الجمهورية أو الشبكات الاجتماعية أو التحرش.

ويقول برونو بوبكيويتز، الأمين العام للاتحاد الوطني لموظفي إدارة التعليم الوطني في تصريحات صحفية، “سيقف القائمون على تطبيق القانون والمعلمون جنبا إلى جنب معا. من الصعب تصور حل المواقف المعقدة غالبًا في غضون أسبوعين”.

France's Prime Minister Gabriel Attal (C) delivers a speech next to France's Minister for Transformation and Public Services Stanislas Guerini (C,L), Sceaux's mayor Philippe Laurent (L) and Hauts-de-Seine prefect Laurent Hottiaux (R) after visiting a "France Services" facility in Sceaux, outside Paris, on April 23, 2024, following the 8th interministerial committee for Public transformation. - France Services facilities are local administrative hubs aimed at facilitating administrative procedures for citizens. (Photo by Ludovic MARIN / AFP)
تهدف التجربة التي أطلقها رئيس الوزراء الفرنسي إلى إبعاد الشباب عن أحيائهم وارتباطاتهم المعتادة (الفرنسية)

ويتوقع بوبكيويتز أن تكون التجربة بداية لأن تصبح المدرسة الداخلية مستمرة طوال العام لأن الحكومة تريد تشجيع النظام وتغطية نفقات الأسر الأكثر فقرا.

وفقًا لوزارة التعليم، في العام الدراسي 2022-2023، بلغ معدل إشغال المدارس الداخلية الجامعية 65.9% في المدارس المتوسطة، و79.1% في المدارس الثانوية، و77.5% في المدارس الثانوية المهنية.

نظام المدرسة المفتوحة

وتلتزم الحكومة باتخاذ إجراءات في مواجهة أعمال العنف الأخيرة التي ارتكبها القاصرون حيث يذهبون في إجازة بعيدا عن عائلاتهم إلى مدرسة داخلية.

ويتيح نظام المدرسة المفتوحة تقديم برنامج متوازن للطلاب يجمع بين التعزيز الأكاديمي والأنشطة الرياضية والثقافية، خلال العطلات المدرسية، في مدرستهم أو مؤسستهم التعليمية المعتادة أو في مؤسسة قريبة.

ويستجيب هذا النظام لـ3 قضايا أساسية: الأولى مكافحة المتسربين من المدارس من خلال الحفاظ على الروابط مع المدرسة خلال فترة العطلة المدرسية ومن خلال تقديم برنامج تعزيز أكاديمي للطلاب الذين يحتاجون إليه.

ثانيا: السماح للأطفال غير القادرين على الذهاب في إجازة بالاستفادة من الأنشطة التعليمية والثقافية والرياضية والخارجية، وثالثا: رفع حساسية الشباب تجاه القضايا المعاصرة المتعلقة بالمناخ والتنوع البيولوجي من خلال أنشطة اكتشاف الطبيعة.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الفرنسية + مواقع التواصل الاجتماعي




Source link

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

شاهد أيضاً

بوتين يزور كوريا الشمالية

يجري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء، زيارة رسمية إلى كوريا الشمالية، ستكون الأولى له …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *