ماكرون يعلن تعهد المانحين بتوفير مساعدات إنسانية بملياري يورو

تعهد المجتمعون في مؤتمر باريس حول السودان الإثنين بتقديم مساعدات إنسانية تزيد على ملياري يورو لدعم المدنيين في الدولة الأفريقية التي تشهد نزاعا داميا. وترأست ألمانيا المؤتمر لمحاولة إحياء التعبئة بشأن “أزمة منسية” بعد مرور عام بالضبط على بدء الحرب بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو. وأدت الحرب في السودان إلى سقوط آلاف القتلى ودفعت  البلاد إلى حافة المجاعة، ودمرت البنى التحتية، وتسببت بتشريد أكثر من 8,5 ملايين شخص.

نشرت في: آخر تحديث:

4 دقائق

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعهّد المجتمعين في مؤتمر باريس حول السودان الإثنين بتقديم مساعدات إنسانية تزيد على مليارَي يورو لدعم المدنيين في الدولة الأفريقية التي تشهد نزاعًا داميًا منذ عام. 

وبدأ الإثنين في باريس مؤتمر دولي حول السودان بعد عام على بدء الحرب، وسط آمال بإحياء التعبئة بشأن “أزمة منسية” ذات عواقب إنسانية كارثية ومخاطر جيوسياسية كبيرة. 

 وقال ماكرون “يمكن أن نعلن أنه سيتم في المجمل تعبئة أكثر من مليارَي يورو”، لافتا إلى أن الالتزامات التي سُجّلت قبل المؤتمر الإثنين بلغت 190 مليون يورو فقط.

 وستساهم دول الاتحاد الأوروبي في 900 مليون يورو من التعهدات الإجمالية التي تبلغ حصة فرنسا فيها 110 ملايين.

وأضاف ماكرون “سيسمح هذا الدعم (…) بالاستجابة للاحتياجات الأكثر إلحاحا في قطاعات الأمن الغذائي والتغذوي والصحة والمياه والصرف الصحي والتعليم وحماية الأكثر ضعفا”.

وبالرغم من أن التعهدات بالتبرعات طموحة، فإنها لا تزال بعيدة عن مبلغ 3,8 مليارات يورو اللازم لتوفير المساعدات بحسب الأمم المتحدة.

وأودت الحرب في السودان بآلاف المدنيين بحسب أرقام الأمم المتحدة التي تقول إن نحو 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان السودان، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، فيما يعاني نحو 3,8 ملايين طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية.

تعليقا على إعلان الالتزامات المالية، قال المدير العام لمنظمة “سوليداريتي إنترناسيونال” غير الحكومية كيفن غولدبرغ “يسعدنا أن الالتزامات التي تعهدت بها مجموعة من الدول اليوم كبيرة (…) لكنها تبقى أقل بكثير من الاحتياجات”.

وفي إعلان مشترك، دعت 14 دولة بينها ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة والسعودية وجيبوتي وتشاد ومنظمات دولية مثل الأمم المتحدة وهيئة التنمية في شرق إفريقيا (إيغاد) “كل الأطراف الإقليمية والدولية إلى تقديم الدعم بدون تحفظ لمبادرة سلام موحدة لصالح السودان”.

وفي نيويورك، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الإثنين أن الهجمات العشوائية على المدنيين في السودان يمكن أن تشكل “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

“احترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين”

ودعا الرئيس الفرنسي “بشكل رسمي” طرفَي النزاع إلى احترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين. وقال “نحثهما على وقف إطلاق النار فورا من أجل السماح للجهات الفاعلة الإنسانية بالوصول إلى جميع السودانيين”.

 وأضاف “يجب عدم استخدام وصول المساعدات الإنسانية لأغراض عسكرية”.

 

عام على الحرب في السودان



 وخلال عام واحد، أدت الحرب في السودان إلى سقوط آلاف القتلى بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في إحدى مدن غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة

“أزمة إنسانية”

وفي وقت سابق، شددت الخارجية الفرنسية على أن “الاهتمام الدولي ينصب على غزة وأوكرانيا أكثر من السودان”، مشيرة إلى أن الأزمة السودانية “إنسانية ولكن جيوسياسية أيضا”. وقالت إن “خطر تفكك السودان وزعزعة استقرار القرن الأفريقي بكامله كبير جدا”. 

وتستضيف باريس المؤتمر الدولي من أجل السودان بعد مرور عام بالضبط على بدء الحرب بين الجيش بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق الجنرال محمد حمدان دقلو المعروف بـ “حميدتي”. 

وتعثرت جهود الوساطة التي تبذلها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية منذ أشهر. وأعرب المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان توم بيرييلو الخميس عن أمله في أن يساعد مؤتمر باريس على استئناف المحادثات بشأن السودان.

وحضت مديرة القرن الأفريقي في منظمة هيومن رايتس ووتش ليتيسا بدر على توجيه “رسالة صارمة” وفرض عقوبات دولية على طرفي الحرب اللذين “حالا دون وصول المساعدات الانسانية” وقاما بنهب ما وصل منها، وخططا لعمليات “قتل العاملين الإنسانيين”، إضافة إلى سلسلة من الانتهاكات بحق المدنيين.

 وشددت على أنه “من الضروري أن يعقد هذا المؤتمر، لكنه يجب ألا يصبح ذريعة… لنسيان السودان مرة جديدة”. وأعلنت المملكة المتحدة الإثنين عقوبات جديدة تستهدف شركات تدعم الطرفَين المتحاربَين.

 

فرانس 24 / أ ف ب


Source link

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

شاهد أيضاً

هيروشيما.. ضحية يورانيوم الكونغو الديمقراطية | سياسة

أفريقيا– انتصر الحلفاء في الحرب العالمية الثانية بفضل قنبلتين أُعدّت موادهما الأولية من اليورانيوم الأفريقي، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *