لوبوان: إصلاح النظام الملكي.. مهمة تشارلز الثالث المستحيلة | سياسة

على الرغم من حسن نيته، لا يزال الملك البريطاني سجينا لتعليمه ونظام السلوك الثقيل والانقسامات الطبقية، وهو حائر بين تقاليد يقدسها والرغبة في أن يكون على طبيعته.

Advertisement

قالت مجلة “لوبوان” (Le Point) الفرنسية إن الوثائقي المتعلق بهاري وميغان عزز من شعبية الملك، ورسم نهاية لخروج دوق ودوقة ساسكس من العائلة المالكة ونفيهما، ولكنه أيضا أظهر الحاجة إلى تحديث المؤسسة الملكية، وإن كانت الإصلاحات التي يتعين تنفيذها تشير إلى أن مهمة الملك تشارلز الثالث ستكون معقدة.

وأوضحت المجلة -بتقرير لمراسلها في لندن مارك روش- أن فكرة “التطوير لا الثورة” هي التي تسيطر على ذهن الملك منذ أن اعتلى العرش في الثامن من سبتمبر/أيلول 2022، ولذلك اعتمد الاتصال المباشر بالجماهير، وقام بإجراء تعديلات على البروتوكول، ورفض تتويج أمير ويلز الجديد، كما قلص بشكل كبير حفل التتويج عما كان عليه تتويج إليزابيث الثانية عام 1953.

عناصر الاستحالة

غير أن جميع المكونات موجودة -كما يقول المراسل- لتحويل رغبة ساكن قصر باكنغهام في التغيير إلى مهمة مستحيلة، حيث تركت والدته التي حكمت 70 عاما، بصمة قوية في ممارسات القصر، ولا يجرؤ تشارلز الثالث احتراما لها، على مواجهة كبار المسؤولين الغارقين في عاداتهم وامتيازاتهم، مما يضع المستشارين الذين جاؤوا معه في مواجهة الحرس القديم.

Advertisement

وليس قصر باكنغهام -وفق المراسل- سوى شجار القدماء والجدد، حيث يواجه أركانُ حكم إليزابيث الثانية من الكنيسة والجيش والأرستقراطية، المتمردين المرتبطين بتعزيز التنوع ودعاة وحدة الكنيسة وأنصار البيئة، في صراع أجيال ومعارك على السلطة في الوقت نفسه.

عنصرية مؤسسية

ومن القضايا المثيرة التي اتخذ منها هاري وميغان بضاعة مربحة، مسألة العنصرية المؤسسية بقصر باكنغهام، حيث يمثل السود والآسيويون 20% من القاطنين، ولكنهم أقل من 10% بين موظفي الملكية، وهم محصورون في مهام الصيانة والسكرتارية، في حين تحتكر دائرة المؤسسة البروتستانتية الأنجلوساكسونية البيضاء قلب النظام الملكي.

ورغم جهود الملك من أجل الانفتاح على الأقليات العرقية، لا يزال الرعايا غير البيض ينظرون إلى العائلة المالكة على أنها معقل للنظام الإمبراطوري القديم، كما يقول المراسل.

وعلى الرغم من حسن نيته، لا يزال الملك سجينا لتعليمه ونظام السلوك الثقيل والانقسامات الطبقية، وهو حائر بين تقاليد يقدسها والرغبة في أن يكون على طبيعته، ناهيك عن آثار الإساءات التي عانى منها طوال حياته، من والديه وزملائه الطلاب والصحافة الشعبية والجمهور.


Source link

Advertisement
Advertisement
Advertisement

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *