لماذا يرفض الأسد لقاء أردوغان؟

نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر مطلعة أن هناك حراكا روسيا لعقد لقاء بين الرئيسين التركي والسوري، ولكن الأخير يقاوم الضغوط الروسية حتى الآن، كي لا يمنح ذلك نصرا لأردوغان قبل الانتخابات التركية بعد أشهر. 

قالت ثلاثة مصادر، اليوم الجمعة، إن سوريا تقاوم جهود الوساطة الروسية لعقد قمة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد عداء مرير على مدى أكثر من عقد منذ اندلاع الحرب في سوريا.

Advertisement

وتدعم حكومة أردوغان مقاتلي المعارضة، الذين حاولوا الإطاحة بالرئيس بشار الأسد، وقالت في وقت سابق من الصراع إن جهود السلام لا يمكن أن تستمر في ظل حكمه.

فيما يقول بشار الأسد إن تركيا هي من يدعم الإرهاب من خلال مساعدة مجموعة من المقاتلين، بينهم فصائل إسلامية، فضلا عن القيام بتوغلات عسكرية متكررة في شمال سوريا.

Advertisement

وتستعد أنقرة لعملية محتملة أخرى، بعد إلقاء اللوم على مقاتلين أكراد سوريين في تفجير إسطنبول الأخير. وساعدت روسيا الأسد على قلب دفة الحرب لصالحه وتقول إنها تحاول وضع نهاية سياسية للصراع وتريد عقد محادثات بين الزعيمين.

وأشار أردوغان إلى استعداده للتقارب. وفي تصريحات بعد أسبوع من مصافحته للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الشهر الماضي، قال أردوغان  إن تركيا يمكن أن “تضع الأمور في مسارها الصحيح مع سوريا”.

وأوضح أردوغان، في نقاش نقله التلفزيون في نهاية الأسبوع:  “لا يمكن أن تكون هناك ضغينة في السياسة”.  لكن ثلاثة مصادر مطلعة على موقف سوريا من المحادثات المحتملة، قالت إن الأسد رفض اقتراحا لمقابلة أردوغان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال مصدران إن دمشق تعتقد بأن مثل هذا الاجتماع قد يعزز موقف الرئيس التركي قبل انتخابات العام المقبل، خاصة إذا تناول هدف أنقرة بإعادة قسمٍ من 3,6 مليون لاجئ سوري من تركيا.

وقال أحد المصادر “لماذا نمنح أردوغان نصرا مجانيا؟ لن يحدث أي تقارب قبل الانتخابات”، مضيفا أن سوريا رفضت أيضا فكرة عقد اجتماع لوزيري الخارجية. وقال المصدر الثالث، وهو دبلوماسي مطلع على الاقتراح، إن سوريا “ترى أن هذا الاجتماع عديم الجدوى إذا لم يأت بشيء ملموس، وما يطالبون به الآن هو الانسحاب الكامل للقوات التركية”.

وقال مسؤولون أتراك هذا الأسبوع إن الجيش يحتاج إلى أيام قليلة فقط ليكون جاهزا لتوغل بري في شمال سوريا، حيث نفذ بالفعل قصفا مدفعيا وجويا. لكن الحكومة قالت أيضا إنها مستعدة لإجراء محادثات مع دمشق إذا ركزت على أمن الحدود، حيث تريد أنقرة إبعاد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية عن الحدود  ونقل اللاجئين إلى “مناطق آمنة”.

Advertisement
Advertisement

وقال مصدر مطلع على نهج تركيا في التعامل مع هذه القضية، إن عقد اجتماع بين الأسد وأردوغان قد يكون ممكنا “في المستقبل غير البعيد”. وأضاف المصدر “بوتين يمهد ببطء لذلك.. ستكون بداية تغيير كبير في سوريا وستكون لها آثار إيجابية للغاية على تركيا. ستستفيد روسيا أيضا… نظرا لأنها مشغولة في العديد من المناطق”.




Source link

Advertisement

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *