فوضى في‮ ‬المساجد‮!‬

رفض جموع الأئمة، في مقدمتهم المحسوبون على التيار السلفي الذين يؤمون الناس في المساجد المتواجدة بالأحياء الشعبية، الالتزام بتعليمات وزارة الشؤون الدينية، التي منعت الأئمة من القراءة من المصحف الشريف في صلاة التراويح، واستعمال مكبرات الصوت الخارجية في المساجد أثناء الصلوات، وفرضت عليهم الالتزام بقراءة ورش.

عاش العديد من المواطنين في أحياء العاصمة ليلة أول أمس، حالة من الضياع والحيرة، عقب قيام العديد من الأئمة بالاستغناء عن مكبرات الصوت الخارجية، فاستعصى على المصلين في الساحات المجاورة للمساجد متابعة التراويح، وبالرغم من أن وزارة الشؤون بينت أن منع مكبرات الصوت يكون خارج محيط المسجد فقط، إلا أن العديد من الأئمة استغنوا عنها نهائيا، ما أوقع المصلين في كل من مساجد الأحياء الواقعة بحسين داي وعين النعجة في حرج شديد، أين اضطروا إلى التنقل للمساجد التي تتوفر على مكبرات الصوت.

الشيخ حمداش: الأجدر بالدولة منع الغناء في رمضان وليس القرآن

وصف زعيم التيار السلفي، الشيخ عبد الفتاح حمداش زيراوي، التعليمة الصادرة عن وزارة الشؤون الدينية بغير المهمة والمتضاربة، فبعض الأئمة الذين يخافون الوزارة التزموا بتطبيقها وخفضوا مكبرات الصوت، بالرغم من أن الوزير تراجع عنها بعد 4 أيام من صدورها، إلا أن بعض الأئمة بحسب المتحدث ممن اتخذوا من الإمامة وظيفة لإرضاء السلطة تمسكوا بها، معقبا أنها تعليمة باطلة لأن السلطة تحارب المصلين وتمنعهم من الشوارع ولم تمنع المغنين والحفلات التي تقام باسم السهرات الرمضانية، فتخفيض صوت المكبرات وعدم الصلاة في الطرقات كان خلال 1992 أما حاليا فلا جدوى من العودة إليها، وكشف الشيخ حمداش أن 80 بالمائة من المساجد لم تتقيد بالتعليمة ولا تعترف بها أصلا.

الشيخ حجيمي: حذار من شعور المواطنين أن الدولة تحارب القرآن

أكد الأمين العام للتنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية الشيخ جلول حجيمي، أن النقابة لم تتلق أي شكوى من المواطنين أو انزعاجهم من استخدام مكبرات الصوت خلال صلاة التراويح بل بالعكس أغلبيتهم أبدوا تضايقهم من الحفلات الغنائية والسهرات، فالقرآن يحب المؤمن والعاصي سماعه، مضيفا أنه بإغلاق مكبرات الصوت الخارجية وجد أزيد من نصف المصلين أنفسهم لا يستمعون للصلاة ولا القرآن، ولتطبيق هذه التعليمة، دعا الشيخ حجيمي الوزارة إلى بناء مساجد كبيرة تمكن المصلين من الصلاة داخلها وذلك حتى لا يشعر المواطنون أن الدولة ووزارة الشؤون الدينية تحاربان القرآن الكريم. وشدد المتحدث على ضرورة ابتعاد المساجد عن الصوت الصاخب مع دعوة الوزارة إلى إشراك جميع الأطراف قبل إصدار أي تعليمات تفاديا للبلبلة والفوضى.

المصدر: الشروق

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

شاهد أيضاً

الوزير الأول في زيارة عمل إلى تيميمون للإشراف على إحياء الذكرى المزدوجة المخلدة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات

أفاد بيان للوزارة الأولى، أنه وبتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، يشرع الوزير الأول نذير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *