غذاء “الزوالية” يلتهـــــب، أسعار البقول الجافة تتجاوز الـ200 دينار

الفاصولياء، العدس، البزلاء المهشّمة، وغيرها من البقول الجافة، لم تعد أكلة الفقراء ومتوسطي الدّخل، وهذا بعدما صار سعر الكيلوغرام الواحد منها يتجاوز المائتي دينار، ويفوق القُدرة الشرائية للمواطن البسيط، ورغم تباين أسعار هذه المواد بين مختلف الأسواق التي تنقلت إليها “الخبر” صباح أمس، إلا أن الارتفاع وتذمّر المواطنين واحد!

“الله غالب، حنا ما زدنا ما نقّسنا، جاية من عندهم”!. بهذه العبارة علّق أحد الباعة في سوق باب الواد على استفسارنا حول ارتفاع أسعار البقوليات والحبوب الجافة، قبل أن يُضيف: “هذه هي السلعة أدي ولا خلي” في إشارة منه إلى أنه “مغلوب على أمره”، ثم قال فيما يشبه الاعتذار: “حنا ڤاع زواولة ونحبو نساعدو الزوالي، ولكن…”.

تركنا محدثنا وانتقلنا إلى بائع آخر، نفس الأسعار تقريبا، الفاصولياء بـ 180دينار والعدس 170 دينار، والجبانة المهشّمة بـ160 دينار، لم نشأ أن نستفسره هو الآخر، وإنما وقفنا بالقرب منه، وشاهدنا المواطنين الذين يقصدون محله، كانوا لا يشترون إلا بعد أن يمعّنوا النظر في السلع الموضوعة بعناية في الأكياس، يسألون عن الأسعار، ويغادر أغلبهم دون أن يشتري، والآخرون يقتنون كميات قليلة، وهنا قالت سيدة للبائع: “أعطني نصف كيلوغرام من العدس” ثم تحدّثت بينها وبين نفسها: “نديرو مع الطعام و…” الأكيد أنها كانت تفكر في كيفية تقسيم هذه الكمية الصغيرة على عدة أطباق في الأسبوع لكي لا تخلّ بميزانية منزلها، وبعدما دفعت ثمنه، تقرّبنا منها لنسألها عن رأيها في الأسعار، فقالت إنها لم تعد قادرة على اقتناء المواد التي كانت أكلة الفقراء، تحسرت وأطلقت تنهيدة مُنهكة قبل أن تضيف: “يا وليدي في وقت مضى كانت أسعار الخضر والفواكه بما فيها البرتقال والليمون في متناول الجميع، واليوم لم نعد نجد شيئا نأكله دون أن ندفع فيه من لحمنا”.

انتقلنا بعدها إلى سوق رضا حوحو، “كلوزال” سابقا، والذي كان يعجّ بالمواطنين صباح أمس الجمعة، خاصة وأنه مقصدا لجميع سكان الجزائر الوسطى، المواطنون كانوا يتنقلون بين الطاولات الكثيرة، فيما اتّجهنا نحن إلى المحلات التي كانت تبيع البقوليات، الأسعار مرتفعة، العدس الأحمر بـ200 دينار، العدس العادي 180 دينار، الحمص 190 دينار، الأرز 90 دينار، والبازلاء المهشّمة 150 دينار، هي أسعار قال عنها أحد الباعة إنها عادية، وأن الارتفاع مرتبط بموسمي الخريف والصيف، حيث ذكر بأن الإقبال يكثر فيهما على مادتي العدس والفاصولياء، وبهذا يرتفع سعرهما احتراما لمبدأ العرض والطلب. غير أن جولتنا التي انتقلنا فيها إلى سوق علي ملاح بسيدي محمد، أبانت عن ارتفاع كبير لأسعار هذه الحبوب فيها، حيث وصل سعر العدس إلى 200 دينار والفاصولياء 220 دينار، في حين وصل سعر الحمص إلى 200 دينار، ونفس الأسعار تقريبا في سوق الحمادية ببوزريعة الذي ارتفعت فيه أسعار نفس المواد في الفترة بشكل ملفت.

وخلال نفس الجولة الاستطلاعية، وقفنا على أسعار الخضر والفواكه التي بدورها شهدت ارتفاعا على غرار الطماطم التي وصلت إلى 130 دينار والفلفل الأخضر 130 دينار، والبطاطا 65 دينار، والبصل بخمسين دينارا، وهي الأسعار التي تزيد من معاناة المواطن البسيط، وتجعله يحسب ألف حساب قبل أن يدخل سوق الحي!

المصدر: الخبر

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

شاهد أيضاً

هذه هي الوكالات المرخصة لموسم العمرة

أعلن الديوان الوطني للحج والعمرة، في بيان له اليوم الأربعاء، عن قائمة الوكالات المرخصة لتنظيم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *