بريطانيا وكندا تنضمان للولايات المتحدة وأستراليا في “المقاطعة الدبلوماسية” لأولمبياد بكين الشتوي

نشرت في:

قررت لندن وأوتاوا الأربعاء الانضمام إلى واشنطن وكانبيرا في “المقاطعة الدبلوماسية” لدورة الألعاب الشتوية المقبلة التي ستستضيفها العاصمة الصينية بكين في 2022. وأوضح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن بلاده لا تتبنى المقاطعة الرياضية، إذ سيشارك رياضيوها في المنافسات، ولكن أيا من وزراء حكومته لن يحضر.

Advertisement

أعلنت بريطانيا وكندا الأربعاء انضمامهما للولايات المتحدة وأستراليا في “المقاطعة الدبلوماسية” لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقبلة في بكين، في ضربة جديدة للنظام الصيني الذي يتهمه الغرب بانتهاكات لحقوق الإنسان.

وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو في مؤتمر صحفي “نحن قلقون للغاية حيال انتهاكات الحكومة الصينية لحقوق الإنسان”.

Advertisement

قبل ساعات من ذلك، أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في البرلمان ردا على سؤال في هذا الصدد “ستكون هناك فعليا مقاطعة دبلوماسية لأولمبياد بكين الشتوي”، مضيفا أن أيا من وزراء الحكومة لن يحضر.

وأوضح أن الرياضيين البريطانيين سيشاركون في الألعاب، وشدد على أن حكومته لا تتبنى المقاطعة الرياضية.

ورد متحدث باسم السفارة الصينية في لندن بأن “الحكومة الصينية لم تدعُ” وزراء أو مسؤولين بريطانيين، قائلا إن الألعاب الأولمبية تجمع رياضي “وليست أداة للتلاعب السياسي لأي دولة”.

وتابع المتحدث في بيان نشره الموقع الإلكتروني للسفارة أن “تسييس الرياضة يعد انتهاكا واضحا لروح الميثاق الأولمبي، ولا سيما مبدأ ’الحياد السياسي‘”.

Advertisement

تنديد صيني

Advertisement

هناك العديد من مصادر التوتر بين لندن وبكين، من أبرزها مسألة احترام حقوق الإنسان في شينجيانغ، وتراجع الحريات في هونغ كونغ المستعمرة البريطانية السابقة، واستبعاد شركة هواوي الصينية العملاقة عن مشاريع البنى التحتية لشبكة الجيل الخامس في بريطانيا.

وأكد بوريس جونسون أمام النواب أنه أثار باستمرار في المحادثات مع النظام الصيني مسألة حقوق الإنسان التي تمثل الدافع الرئيسي لقرار الدول الغربية الثلاث.

قبل إعلان بريطانيا وكندا، أبدت بكين غضبها إزاء قرار الولايات المتحدة، فيما قالت إن “لا أحد يكترث” لقرار كانبيرا.

في تبريرها لموقفها، أشارت أستراليا إلى مسألة احترام حقوق الإنسان في شينجيانغ، لكن هناك خلافات أخرى بين كانبيرا وبكين تتراوح من إصدار أستراليا قوانين حول التدخل الخارجي وصولا إلى شرائها غواصات تعمل بالدفع النووي.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون إن “أستراليا لن تتراجع عن الموقف القوي الذي اتخذته للدفاع عن مصالحها، وليس مستغربا البتة أننا لن نرسل مسؤولين أستراليين إلى هذه الألعاب” في بكين.

Advertisement

وردا على سؤال خلال مؤتمر صحفي في بكين، قال المتحدث باسم الخارجية الصينية وانغ وينبين إن “لا أحد يكترث” لوجود ممثلين رسميين أستراليين في الأولمبياد الشتوي” مضيفا أن بلاده لم تكن تنوي إطلاقا دعوة مسؤولين أستراليين كبار.

وأكد “سواء حضروا أم لا، لا أحد يكترث”، وأردف أن “سياستهم الضيقة الأفق وألاعيبهم الصغيرة لن تؤثر إطلاقا على نجاح الألعاب الأولمبية”.

وكانت الولايات المتّحدة قد أعلنت الإثنين أنها ستسمح لرياضييها بالمشاركة في الأولمبياد لكنها لن ترسل إليه أي مسؤول سياسي أو دبلوماسي، في مقاطعة عزت سببها إلى “الإبادة الجماعية” التي تتهم واشنطن بكين بارتكابها في حق أقلية الأويغور المسلمة في إقليم شينجيانغ (شمال شرق الصين) وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان في هذا البلد.

وردت الصين على الفور بأن “الولايات المتحدة ستدفع ثمن تصرفها” هذا.

Advertisement

اللجنة الأولمبية الدولية تحافظ على “حيادها”

Advertisement

عند سؤالها عن المخاطر التي تشكلها هذه القرارات المتتالية على الألعاب الأولمبية، تمسكت اللجنة الأولمبية الدولية مرة أخرى بـ”حيادها” للامتناع عن التعليق على هذه “القرارات السياسية البحتة”، ورحبت بغياب المقاطعة الرياضية.

وقال رئيس اللجنة توماس باخ للصحافة الأربعاء “ينصب اهتمامنا بشكل كامل على الرياضيين”.

من جهتها، وصفت مديرة فرع الصين في منظمة هيومن رايتس ووتش صوفي ريتشاردسون القرار بأنه “مرحلة حيوية للتنديد بالجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها الحكومة الصينية في حق الأويغور والجماعات الأخرى الناطقة بالتركية”.

ويفيد ناشطون ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان أن ما لا يقل عن مليون من الأويغور ومن الأقليات الأخرى الناطقة بالتركية وهم بغالبيتهم مسلمون يحتجزون في معسكرات في شينجيانغ. وتُتهم بكين أيضا بتعقيم نساء بالقوة وفرض العمل القسري.

في المقابل تؤكد بكين أن هذه المعسكرات هي مراكز للتأهيل المهني الهدف منها إبعاد هؤلاء الأشخاص عن التطرف الديني.

Advertisement

 

فرانس24/ أ ف ب


Source link

Advertisement
Advertisement

Advertisement

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *