بالفيديو.. هل محمد صلاح أناني؟

تزايدت حالات اتهام محمد صلاح هداف ليفربول بالأنانية هذا الموسم في ظل تراجع أداء ونتائج بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما دفع مدربه يورغن كلوب لتوضيح الأمر، ودفع البعض للبحث عن الحقيقة من خلال الإحصائيات الموثقة.

وتطارد النجم المصري الاتهامات بالأنانية منذ الموسم الماضي ولكنها تزايدت بعدما أصبح ليفربول “الرهيب” لقمة سائغة حتى على ملعبه ليتراجع للمركز السابع بالبريميرليغ برصيد 54 نقطة ويصبح مهددا بعدم التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم القادم بعدما كان بطل أوروبا عام 2019.

Advertisement

ولم يشفع لصلاح تسجيله 29 هدفا للريدز في كل المسابقات هذا الموسم، منها 20 هدفا في الدوري ليحتل المركز الثاني في قائمة الهدافين بفارق هدف واحد خلف مهاجم توتنهام هاري كين.

كلوب يدافع

ورفض كلوب اتهام صلاح بالأنانية ودلل على ذلك بالهدف الذي سجله في مرمى تشلسي منذ نحو عامين عندما انطلق بالكرة من الناحية اليمنى وأنهى انطلاقته بتصويبة صاروخية من نحو 20 مترا، ليسجل أحد أفضل أهدافه على الإطلاق رغم أنها على حد قول المدرب الألماني “لم تكن فرصة للتهديف لوجود 7 أو 8 لاعبين في الطريق للمرمى”.

وأوضح كلوب أنه لا مانع من المحاولة طالما لدى اللاعب الثقة، مشيرا إلى أن فريقه يفتقد روح المحاولة والتصويب من بعيد هذا الموسم.

ثورة ماني

وبدأت الاتهامات بالأنانية تطارد صلاح بكثافة بداية الموسم الماضي أمام بيرنلي عندما اختار النجم المصري التسديد بدلا من التمرير لزميله ساديو ماني الذي كان في موقف جيد بمواجهة المرمى بعيدا عن الرقابة، فأهدر الفرصة ليغضب ماني ويقرر كلوب استبداله، ويثور المهاجم السنغالي عند خروجه صارخا في وجه المدرب المساعد بأنه كان سيُحرز هدفا لو مرر له صلاح الكرة.

ماذا تقول الإحصائيات؟

هذه الواقعة دفعت مارتن لورنس، رئيس تحرير موقع “Whoscored”، لمراجعة المباريات الأربعين السابقة لمباراة بيرنلي، وعقد مقارنة إحصائية بين ثلاثي هجوم ليفربول، للوقوف على مدى حقيقة ما يشاع عن أنانية صلاح من خلال لغة الأرقام التي لا تكذب ولا تتجمل.

اكتشف لورنس أن عدد لمسات صلاح للكرة متقارب جدا مع ماني وفيرمينو، فهو يمتلك 1989 لمسة، في حين بلغ عدد المرات التي لمس فيها السنغالي والبرازيلي الكرة 1972 و1977، واستخرج منها نسبة التصويبات من إجمالي اللمسات للكرة.

واكتشف أن صلاح سدد 150 مرة خلال 41 مباراة، أي بمتوسط يزيد على 3.6 تسديدات في المباراة الواحدة، وبنسبة 7.5% من إجمالي لمساته. أما نسبة تسديدات ماني فلا تتخطّى 4.8%، وأقل منه فيرمينو بنسبة 4.7%، وهو ما يشير إلى تفضيل صلاح إنهاء الهجمات بالتصويب عن التمرير لزملائه في كثير من الأحيان.

وتوصل إلى حقيقة أن صلاح يُسدِّد أكثر لكنه يسجل أكثر أيضا، ومن نصف فرص أحيانا. كما أشار كلوب لهدفه بمرمى تشلسي، ويدلل على ذلك سجله التهديفي الخارق الذي جعله أحد هدّافي النادي التاريخيين خلال 3 مواسم فقط منها موسمان توج فيهما بلقب هداف البريميرليغ.

Advertisement

كما كشف لورنس بالدليل القاطع أن صلاح خلال نفس عدد المباريات صنع للثنائي ماني وفيرمينو 38 فرصة، وهي نسبة جيدة خلال 41 مباراة، حيث مرر لماني 17 تمريرة أسفرت عن فرصة للتهديف، وأهدى فيرمينو 21 تمريرة.

جودة التمرير

وهناك مقياس آخر يوضح حقيقة أنانية صلاح، من خلال إحصائيات ما يعرف في كرة القدم بجودة التمرير أو التمريرات المُتوقَّع أن تسفر عن أهداف، حيث حقق صلاح خلال الموسم الماضي بالدوري، أعلى نسبة في هذا المقياس وصلت إلى 8.73 وهو رقم جيد جدا، لكنه أقل مما حقَّقه الموسم الذي سبقه 2018-2019، حين جاوز نسبة 10.4.

والمفاجأة ليست في أن هذه الأرقام تتفوّق على إحصائيات ماني وفيرمينو، بل في أنها تتفوق على كل لاعبي ليفربول، عدا ترنت أرنولد الذي امتلك نسبة أعلى من صلاح الموسم الماضي فقط وكل المهاجمين بالفرق الكبرى في البريميرليغ وكان إحصائيات ضعفي أقربهم إليه هاري كين تقريبا.

أناني لكنه متكامل

وعلق بيتر كراوتش نجم ليفربول والمنتخب السابق على اتهام صلاح بالأنانية بوصف فريد بقوله “أناني لكن متكامل” لأنه من أكثر مَن يصنع الفرص للفريق رغم أنه أكثر مَن يسجل الأهداف في ليفربول.

كما أشاد إيميل هيسكي مهاجم ليفربول السابق بصلاح، وقال في مقابلة تلفزيونية مؤخرا “إنه اللاعب الذي يصنع الفارق دائما، وبوجوده الفريق يصبح قويا جدا”.

 

Advertisement

وأضاف “أهمية صلاح لا تقل عن النجمين البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، وهما في فئة ما ويأتي صلاح بعدهما مباشرة، وهو واحد من أفضل مَن في العالم أداءً جيدا عندما يكون في الملعب”.

وبعد هذه الأرقام والآراء، هل ما تزال مقتنعا بصحة اتهام صلاح بالأنانية؟

المزيد من كرة قدم




Source link

Advertisement

Advertisement
Advertisement

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *