انهيار الدينار يُلهـب سوق السكوار لـ”الدوفيز”

انتعش سوق صرف العملة الصعبة الموازي بالسكوار على خلفية ارتفاع قيمة الدولار، فالسوق الذي كانت الحكومة قد أعلنت عن القضاء عليه، يبدو أن امر تطبيقه بقي حبرا على ورق، فسماسرة العملة الصعبة بالسكوار يتجوّلون دون قيد أو شرط، عكس ما كانوا عليه في الأيام الأولى من مباغتة رجال الأمن لهم مطلع شهر أفريل، حيث كان أغلبهم يبقى قابعا في الشارع المحاذي للشارع الرئيسي الذي كان يتداول في تصريف العملة، وكان أغلبهم يبقى في المقاهي وفي حالة ترصّد متتبعا كل من يجوب الشارع من مواطنين ليعرض عليهم خدمة الصرف وهو مترقب حذر، وهو مالم نعد نلمسه بعد أن جهر هؤلاء السماسرة بنشاطهم غير القانوني وعلى مرأى من رجال الأمن، الأمر الذي أدّى إلى ارتفاع قيمة العملة الصعبة ولو نسبيا.

ووصل سعر صرف العملة الامريكية حدا قياسيا ببلوغه عتبة 144 دينارا مقابل دولار واحد، وهو ما يعني تراجعا في قيمة الدينار الجزائري أمام الدولار الامريكي بلغ ما نسبته 30 بالمائة. ورغم ان العملة الصعبة بالسكوار تشهد ارتفاع كبيرا رغم انخفاض أسعارها على مستوى الأسواق العالمية، إلا أنّ السبب الاوّل في ذلك هو الانخفاض الكبير الذي يشهده الدينار الجزائري، ضف إلى ذلك تزامن هذا الارتفاع مع برنامج عطل الجزائريين وموسم العمرة والحج، الأمر الذي يرجّح مزيدا من ارتفاع قيمة العملة، خصوصا اليورو والدولار.

وحسب خبراء اقتصاديين، فإنه من المرجح أن تتراجع قيمة الدينار الجزائري أكثر خصوصا بعد الإعلان عن قانون المالية التكميلي، الأمر الذي ينبئ بهزّات جديدة قد تضرب الاقتصاد الجزائري، خصوصا وأن الجزائر تشهد تراجعا كبيرا في مداخيل النفط التي تدنت هي الأخرى لمستويات كبيرة فاقت الـ50 بالمائة، وعليه من المرجح أن ترتفع أسعار مواد ومنتوجات كثيرة، خصوصا التي تتم المعاملات فيها بالدولار.

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

شاهد أيضاً

وزير باكستاني تخلى عن الراتب المرتفع لينقذ اقتصاد بلاده المأزوم | اقتصاد

بدأ محمد أورنغزيب، وزير المالية الباكستاني المعيّن حديثا، رحلة مليئة بالتحديات لإنعاش اقتصاد البلاد المتعثر. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *