انطلقي إلى العمل الحر .. ولا تستسلمي للأعمال المكتبية!!

بقلم: ثناء الأحمد*

يقول توفيق الحكيم إن عقل المرأة إذا ذبل ومات، فقد ذبل عقل الأمة كلها، ومات، وقالوا قديماً: أكثروا من تعلم المهن .. تنجيكم من الفقر، وهذه المقولة تلامس واقع الحال في وقت تكثر فيه البطالة وتقل فرص التوظيف في القطاعين العام والخاص.

لذلك تتجه الكثير من السيدات والفتيات نحو احتراف المهن اليدوية لمواجهة الحياة الاقتصادية . وهذه العودة حميدة اي انها تنعش الحرف اليدوية التراثية وتسهم في تطويرها وتحديثها. وايضا تصبح المرأة شخصا منتجا بدلا من أن تكون شخصا مستهلكا فقط.
المهنه نشاط تقوم به السيدات من أجل الاعتماد عليها كمصدر دخل و رافد اقتصادي للأسرة.

ونلاحظ من خلال عملنا أن هناك إقبالاً واسعاً على المعاهد والمراكز التعليمية الحرفيه في هذه الأيام أكثر من الماضي لما تقدمه هذه التدريبات من استقلالية وقوة الشخصية والدعم النفسي.
إن مراكز التدريب تعمل على تمكين المرأة وتأهيلها كي تصبح امرأة منتجه من خلال البحث على ما يحتاجه سوق العمل .
الحرفة رافد اقتصادي تسير متحدية الفقر والبطالة.

والتعليم الأكاديمي والمهني تقدم الخدمات أو المنتجات بجودة عالية وتصبح منافسة وعليها الطلب الكبير.

إن التعليم الأكاديمي يعزز المهارات اليدوية ويقوي الاقتصاد على مستوى الفرد والمجتمع.
إن الأعمال اليدوية أيضا تسهم في تقوية التواصل الاجتماعي وتحافظ على الهوية التراثية فهم بأعمالهم يجذبون السياح ضمن معارض محلية أو دولية ويمكن عالمية أيضا.
فيجب دمج النساء في سوق العمل بقوة من خلال توفير التدريب ورفع الكفاءات والمهارات وعلى المجتمع المدني الاهتمام لتوفير دور التعليم والمراكز التدريبية للتأهيل والتركيز على النساء والفتيات وهذا مهم جدا، إذ يفتح باب الاستفادة من التجارب والخبرات الحياتية المتنوعة
توجد العديد من المهن التي تبدع بها المرأة ، فمثلاً مهنة التجميل سر نجاحها لا يكمن في مسك الريشة أو مستحضرات التجميل بل يظهر واضحا بالقدرة على معرفة ما يليق بكل بشرة وكل شكل من اشكال الوجوه ،كذلك الأمر في قص الشعر بمتابعتها أيضا لكل حديث عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، ويتبعه بالتأكيد العناية بالبشرة ، والاظافر، وتلوين خصل الشعر….الخ.
إذ أنها تكسب ثقة العملاء ويزيد الإقبال على مركزها التخصصي.

ونستمر بالتعريف عن المهن التي تتفوق بها المرأة مثل فن الطبخ يعود تمتعها في المذاق الطيب ، وكذلك الأمر حياكة الملابس أي تصميم الأزياء وصناعة الديكور بسبب ذوقها الجميل .
وصناعة الصابون والشامبو والسبلاش وكريمات العناية بالبشرة والجسم كل شيء يعتمد على ذوقها وقدرتها على خلق التجانس الراقي والجميل ،إلى جانب عملها كأم، فهي باحترافها لمهنة خاصة بها تستطيع أن تلبي كافة حاجات الأسرة.

في احدى المقالات التي قرأتها كتبت السيدة ريهام كامل Breadcrumb (مهن وأعمال) بأن للمرأة حضور قوي مؤثر وفعال في مختلف ميادين العمل وما حققته في الآونة الأخيرة بفضل ما تملكه من قدرات ومهارات لاتقل عن قدرات ومهارات الرجال بل تفوقها في الكثير من الحالات.
(انتهى الاقتباس).
وانا من خلال تجربتي الحياتية و مشاهدتي للمهن اوافق السيدة ريهام كامل القول وأوضح الكثير من الأمثلة الواقعية كمهنة الصيدلة مثلا والتي تنتشر بشكل كبير بين النساء في الوقت الحالي، وكذلك الطب والتمريض لما تتضمنه هذه المهنه من عمل حساس رؤوف فيه الكثير من الإنسانية لأنها اي المرأة خلقت تملك المشاعر والأحاسيس الراقية .

كذلك الأمر لمهنة التعليم في كافة مراحل الدراسة لما تملكه أيضا من الصبر والحكمة والقدرة على التواصل وتوصيل المعلومة بسلاسة ويسر. ولا شك أن اندماجها أيضاً في فن العمارة وهندسة الديكور اوصلها إلى الشهرة ونيل المراتب العالمية الاولى كمثل المهندسة العراقية الجنسية ..زها حديد
والتي تصدرت في مهاراتها خلقها للتصاميم الفريدة جميع المصممين العالميين.
ويليق جدا للمرأة العمل في الاعلام والعلاقات العامة وإدارة الشركات ومهنة المحاماة والموارد البشرية ولقد تخطتها أيضا إلى قيادة الطائرة وريادة الفضاء ودخول علوم الفيزياء المعقدة والتطبيقات الكيمائية.

في الختام اتمنى من الشابات وفتيات المستقبل عدم الاستسلام إلى الأعمال المكتبية غير الإبداعية و انصحهن بتعلم المهن والحرف اليدوية لتصبح لديهن مشاريعهم الخاصة ويمكن من خلال المؤهلات العليا يستطيعن الدمج بين القطاع الخاص والعام لدفع عجلة النمو الاقتصادي، وفتح الاستثمارات الجديدة .
ونتمنى من الحكومات المدنية دعم وتقديم التسهيلات من قروض وسن قوانين تحميهم ،و كذلك تخفيف الضرائب لتشجيعهم .
كل هذا من أجل مواجهة أعباء الحياة حاضرا ومستقبلا.

وتختتم بقول كونفوشيوس
المرأة أبهج شيء في الحياة.

* مديرة المركز السوري الدولي للتدريب الحرفي، حاصلة على شهادة ادارة اعمال، خريجة فرنسا مدينة نانسي اكادمية ميراي للتزيين والتجميل.
عملت مترجمه في شركة لوريال بفرنسا للندوات والمؤتمرات، ومديرة مركز المأمون الدولي لمدة 14عام، منسقة معارض محليه ودوليه، معدة لبرامج تدريبية للتجميل والحلاقة باللغة العربية، مؤلفة لكتابين تخص هذه المهنه.
عضوة في لجنة تحكيم محلية ودولية.




Source link

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

شاهد أيضاً

نصائح هامة لاختيار الفنادق الفاخرة التي تلبي توقعاتك

هل تسعى لتجربة سفر فاخرة تمنحك الراحة والفخامة في آنٍ واحد؟ إذاً، فإن اختيار الفنادق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *