التنسيقية ضد غلاء النقل بإتجاه الجزائر (CCTA) تثبت كذب الوزير عمار غول و تفضحه.

ob_b384ce7dbb8149af117ae2a94cdf2760_log

يا من تمتلكون زمام الحكم،

بعد مشاهدة فيديو تدخل النائب نورالدين بلمداح بخصوص غلاء أسعار النقل الجوي و البحري بإتجاه الجزائر و تصريحات وزير النقل عمار غول، لم نستطع البقاء ساكتين.

رابط الفيديو

أولاً، بعد الترحم على عبارة “لا شكر على واجب”، نشكر النائب  على آدائه لواجبه وذلك بنقل أبرز مطلب للجالية، على عكس تقاعس و غياب بعض نواب الجالية الآخرين الذين همُهم الوحيد هو رفع رواتبهم (التي تفوق 20 مرة الراتب المرجعي) و ترقية مناصبهم و الحصول على جواز سفر دبلوماسي لتجنب الإلتقاء بجزائريي الدرجة الثانية في المطارات.

فقط، ننصحه بسحب مقطع النشيد الوطني من الفيديو، لأن “حزب جبهة التحرير” لا يعني البتة “جبهة التحرير” التاريخية فعندما كتب شاعر الثورة، مفدي زكريا، النشيد الوطني لم يكن ليُعطي العهد لحزب يتشاجر مناضلوه “بالسانتورة” و يترأسه من هب و دب.

ثانياً، السيد الوزير عمار غول، إن جُل ما قلته في تدخلك كذب و بهتان.

طريقة صراخك، رغم إستعمال الميكروفون، تجعلنا نتساءل هل تصدق أنت ما تقول ؟ و هل أنت جاد عندما تقول أن كل شيء على مايرام : الأسعار معقولة و لا توجد معاناة و لا ابتزاز في الموانىء، ….؟ إلى متى الكذب و المراوغة يا غول !؟

بما أن الجوية الجزائرية، المُسيرة بالمعريفة و المحاباة، رائعة لهاته الدرجة لما تُصرون على غلق السوق ؟ أم أنكم لا تفلحون إلا عند تنظيم سباق بعداء واحد، مثل مارطون 1999 الشهير، أو عند منافسة الأرانب ؟

المؤسف أنها ليست الكذبة الأولى و لن تكون الأخيرة ما دمت تقفز من وزارة إلى أخرى.

إعلان تخفيضات ماي التي تتحدث عنها لم ترى النور لأنه تصريح إرتجالي دون التحظير له و التأكد من نجاعته و كان هدفه فقط التظليل الإعلامي لإسكات الجالية التي تعرضت للشتم من طرف المدير العام الدائم المحمي، محمد صالح بولطيف، والذي لا يعير تصريحاتك و قراراتك أي اهتمام.

حتى لجنة المحاسبة التي تكلمت عنها، بولطيف يقول أنها لا تعنيه. بالله عليكم، من فيكم الوزير ؟

في الفيديو التالية، أحد نقابيي الجوية الجزائرية يقول : “لا دخل للوزير في تحديد أسعار التذاكر. الوزير يبحث عن الشهرة “.

رابط الفيديو 

و في المقال التالي، مدير الجوية الجزائرية يفند تصريحك بتكوين لجنة للتحقيق في تسيير الجوية الجزائرية و تهديداتك الشفوية بفصل المسؤولين الفاسدين.

لو كانت هناك فعلاً كل هاته التخفيضات الخيالية (30%، 50%، 70%، 85%، …)، لماذا نظم أعظاء الجالية تجمعات أمام وكالات الجوية الجزائرية ؟ و لماذا يرفض مدير الجوية الجزائرية بباريس الخروج للتحدث معهم و استلام رسالة طلباتهم ؟ و لماذا تراجع عدد المُغتربين الذين زاروا الجزائر هاته السنة ؟ و لماذا يرفض صالح بولطيف كل دعوات الصحافة للمشاركة في حصص للتحدث عن النقل و مدح شركته، الغنية عن التعريف، إن أراد ذلك؟

إضافةً إلى كل ما سبق، بالله عليك، من قال لك أن الجالية تطلب منك يا غول و مِمّن عينوك تخفيضات أو صدقات أو هدايا ؟؟ الجالية تطلب حقها المشروع في إقتناء تذاكر بأسعار تنافسية مثل باقي سكان المعمورة.

للتذكير، عندما أغلقتم جُل الشركات الوطنية و سرحتم كل “أنديجان” الجزائر المستقلة، نسيتم حينها الإعتزاز بالمنتوج الوطني و اليوم رغم إعترافكم أن طائرات الجوية الجزائرية تتنقل شبه فارغة و أنها توظف ضعف طاقتها (كما نقول بالعامية : “واحد يحلب و الآخر يشد المحلب”)، لم تتكلموا عن المردودية و لا عن البطالة المقنعة ولا تريدون حتى التفكير في إعادة هيكلتها لا لشيء إلا أنها مرتعكم المفضل : فهي تظمن لكم تذاكر منخفضة (إن لم تكن مجانية) و تفتح لذويكم بوابة العمل و العيش في الخارج.

وصلتنا معلومات )نترك لكم تفنيدها أو تأكيدها( بأن أخاك أنت يا غول و زوجة الوزير عبد السلام بوشوارب و شقيق الرئيس عبد الغاني بوتفليقة و إبن روراوة و إبنة الوزير بلعيز و إبن أبو جرّة و إبنة ….و إبن …. وأبناء العمال …… و حتى إبن أحد نواب “الرئيس لدى الجالية” )لأنه طبّل جيداً أيام الحملة الإنتخابية الأخيرة ( يعملون بالجوية الجزائرية، و أغلبهم بالخارج (و ما خفي أعظم).

الجوية الجزائرية ليست شركة اقتصادية و ليست خبزة الجزائريين كما تزعم يا غول، بل هي مركز إجتماعي لأقارب المسؤولين و أصدقائهم و المُطبلين لهم لتمكينهم من الإستفادة من الريع بطريقة شبه-مشروعة.

رغم كل هذا، تتجرأ القول “وقت المعريفة إنتهى”. إلى متى التبلعيط و لغة الخشب يا غول !؟

نتحداكم أن تنشروا قائمة أسماء العمال و رواتبهم، خاصةً من يعملوا بالخارج.

نطالب بتمكين لجنة محايدة كل الحياد التحقيق بدقة في طريقة التوظيف و مدى إحترام المستويات العلمية للموظفين و تقييم التسيير المالي : مردودية الخطوط، قيمة مبالغ الدعم السنوي، عدد التذاكر المجانية و هوية المستفيدين منها، الخ.

لا نقبل لجانكم المدغولة، من جهة لأنه لا يصح أن يكون ” اللّعاب أحميدة و الرشام أحميدة” و من جهة أخرى تعبنا من لجان التحقيق الشكلية، إن لم يُغلق الملف، تتسرب الشرارة الكهربائية لتتلف الأدلة.

لا نريد غلق الجوية الجزائرية أو وخوصصتها أو بيعها بدينار رمزي فيما بينكم، بل نريدها أن تزدهر بفضل كفاءات جزائرية نزيهة كي تنافس بدون وصاية و بدوم دعم باقي الشركات العالمية و ترجع إلى خدمة الشعب لا لسلبه و التآمر عليه.

أوقفوا تدعيم هاته الشركة الفاشلة من المال العام. إقتصدوا أموال الشعب لمعالجة المرضى و للتكفل بالفقراء و العجزة.

بل ننصحكم بإستيراد كفاءات من الخارج لتسييرها كما فعلتم في ميدان كرة القدم و فريق علاج الرئيس و شركة تسيير مطار هواري بومدين و المكتب الفرنسي للعاصمة العربية بقسنطينة ….. المشاريع الوحيدة التي تسير على ما يرام.

أدهشتنا عندما تكلمت عن 25 منافس ….. في سوق مغلقة بما أنك ترفض فتحها!

و هل تعتبر “آيقل أزير” منافساً ؟ إذن حزب تاج أيضا و حزب بن يونس و حزب الأرندي و حزب الويزة حنون و حزب بلقاسم ساحلي وحزب حمو و و و كلها أحزاب منافسة (معارضة) للنظام و بشراسة ؟

وهل ما تسمي أيضاً “لي جي تي أ” و “اس أن تي ما” و “أس أن بي أن كا” نقابات للدفاع عن حقوق العمال؟ بل هي نقابات الإدارة لدى العمال و ليس العكس.

لا يا غول، لا توجد منافسة حقيقية في سوق النقل الجوي و البحري. كل المنافسين الشكليين مربوطين بإتفاقيات ثنائية تكبح جماحهم و لا تعطيهم حرية تحديد عدد الرحلات و مطارات الوصول و تحديد الأسعار إلا “آيقل أزير” التي تحضى بنوع من الإمتيازات مقابل تماشيها مع أسعار الجوية الجزائرية. أما شركات “لاو كوست” فهي ممنوعة كُلياً.

ماهي صفة شركة “آيقل أزير” التي تتحالف مع الجوية الجزائرية لمص دم الجزائريين ؟ أهي “وطنية” أم أجنبية ؟

الأدهى و الأمر أن ثمانون بالمئة من مدخولها تجنيه من سوق النقل الجزائري، و لكن بحكم جنسيتها الفرنسية فهي تدفع ظرائبها لفرنسا…. و في الأخير تتغنون علينا بالوطنية.

ثم أظفت أنكم “تعتنون بالجالية” !

عن أي عناية للجالية تتكلم ؟ و أنتم ترغمون المغتربين البسطاء على دفع فاتورة سوء تسييركم و تختيرونهم ما بين عدم زيارة الأهل و الوطن أو دفع مبالغ خيالية و بالعملة الصعبة حتى على متن السفن و الطائرات الجزائرية.

حتي جزائريي الداخل معنيين بفتح سوق النقل، لأنه لو كانت هناك منافسة حقيقية لما فاق سعر تذكرة الجزائر-تمنراست 30.000 دج (أي أكثر من 1,5 الراتب الأدنى) ولما اشتاق سكان الجنوب زيارة عاصمة بلدهم و لما حُرم سكان شمال الجزائر من إكتشاف سحر الجنوب الجزائري.

عن أي عناية للجالية تتكلم ؟ و قضية نقل الجثامين لم تجد حلاً لليوم. لما لا تحولوا أموال إحتفالات السفارات و القنصليات بذكرى أول نوفمبر )بالخرفان المشوية و المشوبات الكحولية( الى صندوق يتكفل بنقل جثامين الجزائريين ؟

عن أي عناية للجالية تتكلم ؟ والمغتربين يقفون في الطابور على الساعة الثالثة صباحاً أمام القنصليات في البرد و العراء لإقتناء وثيقة بسيطة ؟

عن أي عناية تتجرأ الحديث ؟ و الحراقة الجزائريين، على غرار كل دول العالم، ممنوعين من تجديد جواز السفر ؟

عن أي عناية تتكلم ؟ و جمارك الموانئ و المطارات الجهوية تعاملنا و كاننا مُذنبين، بل نرى في طريقة حديثهم و معاملتهم لنا الكولون الفرنسي الذي لطالما أذل و إظطهد أجدادنا و اليوم بفضل عنايتكم نأخذ حصتنا من الإهانة؟

عن أي عناية تتكلم ؟ و كل طلبة العالم لديهم منزل يمثل بلدهم في الإقامة العالمية للطلبة بباريس إلا الطلبة الجزائريين،

عن أي عناية تتحدث ؟ و أنتم استخلفتم حمزة بوبكر بإبنه “دليل بوبكر” عميداً لمسجد باريس و ممثلاً للجزائريين منذ 1992. دليل بوبكر الذي لا يقوى حتى على المشي و الذي أدان قذائف حماس بدل التنديد بغارات الصهائنة و سارع بتنظيم تجمع أمام المسجد لأجل الرعية الفرنسي “أرفي غوردال” و لم يقل كلمة واحدة للدفاع عن الجزائريين و عن المسلمين (خطر نظرية النوع الإجتماعي”الجندر”، منع المحجبات من مرافقة أبنائهم في الخرجات المدرسية، التمييز العنصري، …).

عن أي عناية تتكلم ؟ و من بين مُمولي ثورة التحرير متقاعدين جزائريين مرميين اليوم في غرف ضيقة و منحة تقاعدهم لا تسمح لهم إقتناء تذكرة لزيارة الوطن.

ثم، لما تقول للنائب : “هاهي الأرقام” و تُردف قائلاً : “إذهب إلى مديرية الجوية الجزائرية لإستلامها” ؟ أي إستخفاف بالعقول هذا ؟ لما لا تنشرها ؟

نتحداك أن تأتي الى فرنسا لعرض هاته الأرقام، التي توهمنا أنها بين يديك، على الجالية بحضور الصحافة.

أتعلمون أنه حتى المطبلين الذين أحضرتموهم بالحافلات إلى نزل باريس أيام الحملة الإنتخابية يحسون أنكم ضحكتم على أذقانهم و أنهم شاركوا في حلقة جديدة من مسلسل كرنفال في دشرة ؟

ثالثا و أخير، و الله لنتحسر عندما نسمع رئيس المجلس يقول للنائب “ما تزيدش تعاود” و كأنه معلم و النائب تلميذ إبتدائي مخطيء. نتساءل، هل هذا استهتار بالشعب و بالنائب أم تغطرس و غرور ؟ كيف لهذا الشخص أن يبقى في هذا المنصب الحساس منذ عقود و عقود ؟

لما نحن مُخيرين فقط بين جيل الحرب العالمية الثانية الهرم أو شباب إنتهازي عديم الظمير ؟

لما لا تنسب هاته المناصب الحساسة للشباب الجزائري الحر الغيور على وطنه و على شعبه ؟

أيها المتحكمون في أمور النقل، لقد هجرتمونا عُنوةً و لا تزال رداءتكم تلاحقنا.

للأسف عدم إجابتكم عن رسائلنا و عدم تحقيقكم لمطالبنا وطريقة تعاملكم مع إنشغالاتنا ستدفعنا إلى إنتهاج طرق أخرى للإدلاء بمطالبنا و لتحقيقها.

هل ستصدق يوماً عبارة “: إذا كنت مسؤولاً في جمهورية اللَّا حساب، فقل و افعل ماشئت” ؟

صالح حجاب

متحدث بإسم التنسيقية ضد غلاء النقل بإتجاه الجزائر (Collectif_CCTA)

باريس, يوم 12 نوفمبر 2014

 

 

عن عبد الوهاب عفريت

شاهد أيضاً

الوزير الأول في زيارة عمل إلى تيميمون للإشراف على إحياء الذكرى المزدوجة المخلدة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات

أفاد بيان للوزارة الأولى، أنه وبتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، يشرع الوزير الأول نذير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *