البرلمان يقر قانونا يجرم الجنس خارج إطار الزواج ومنظمات حقوقية تندد

نشرت في:

أقر البرلمان الإندونيسي الثلاثاء قانونا يجرم الجنس خارج إطار الزواج، ويدخل تغييرات جذرية أخرى على قانون العقوبات. من جهتها، نددت منظمات حقوقية بهذه التعديلات التي اعتبرتها قمعا للحريات المدنية فيما تخشى من أن تكون لها تداعيات أيضا على مجتمع الميم في إندونيسيا، الدولة التي لا تسمح بزواج المثليين.

Advertisement

في خطوة اعتبرها حقوقيون انتكاسة للحريات في البلاد، صوت البرلمان الإندونيسي الثلاثاء لصالح تعديلات تشريعية تجرم ممارسة الجنس قبل الزواج والعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج وتُدخل تغييرات جذرية أخرى على قانون العقوبات.

   وأثناء التصويت عليها في جلسة عامة، حصلت هذه التعديلات التشريعية المثيرة للجدل على أغلبية أصوات النواب، في نتيجة كرسها نائب رئيس مجلس النواب سوفمي داسكو أحمد بإعلانه بمطرقته أن التعديلات أصبحت “قانونية”.

Advertisement

   في المقابل انتقدت منظمات حقوقية هذه التعديلات، ونددت بقمع الحريات المدنية والتحول نحو الأصولية في أكبر دولة ذات أغلبية مسلمة من حيث عدد السكان في العالم. 

   وأفاد ياسونا لاولي، وزير القانون وحقوق الإنسان، في كلمة أمام البرلمان “لقد بذلنا قصارى جهدنا لاستيعاب القضايا المهمّة والآراء المختلفة التي تمّت مناقشتها. ومع ذلك، فقد حان الوقت بالنسبة لنا لاتّخاذ قرار تاريخي بشأن تعديل قانون العقوبات وترك القانون الجنائي الاستعماري الذي ورثناه خلفنا”.

   ومن أكثر المواد إثارة للجدل في القانون الجديد تلك التي تجرم ممارسة الجنس قبل الزواج، والعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، والمساكنة بين رجل ومرأة غير متزوجين. وتخشى المنظمات الحقوقية كذلك من أن تكون لهذه التعديلات تداعيات أيضا على مجتمع الميم في إندونيسيا، الدولة التي لا تسمح بزواج المثليين.

   ودافعت الحكومة عن مشروع القانون الجديد قبل التصويت عليه، مؤكدة أنه سيحمي مؤسسة الزواج.

Advertisement

   وقالت الحكومة إن التبليغ عن أي مخالفة لأحكام المواد المتعلقة بالعلاقات الجنسية المجرمة قانونا لا يمكن أن يبلغ عنها إلا أحد الزوجين أو أحد الوالدين أو أحد الأبناء، مما يحد من نطاق هذه التعديلات.

Advertisement

   لكن منظمات حقوقية انتقدت التشريع الجديد، معتبرة أنه يرسي الأسس القانونية لشرطة أخلاق ويقمع الحريات المدنية والسياسية. 

   ويرجع قانون العقوبات الإندونيسي إلى حقبة الاستعمار الهولندي للبلاد، ويجري البحث منذ عقوده بمسألة تعديله.

   وتقول جماعات حقوقية إنّ القانون الجديد يؤكد أن إندونيسيا، المكرسة علمانيتها في الدستور، تنحو أكثر فأكثر نحو الأصولية بعدما كانت طوال عقود موضع إشادة بسبب تسامحها الديني.

 

فرانس24/ أ ف ب

Advertisement

Source link

Advertisement

عن عبد الله

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *