إدانات فلسطينية وعربية إثر زيارة وزير الأمن القومي الإسرائيلي باحة المسجد الأقصى

إدانات فلسطينية وعربية إثر زيارة وزير الأمن القومي الإسرائيلي باحة المسجد الأقصى

أجرى وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتشدد إيتمار بن غفير زيارة إلى المسجد الأقصى الأحد، أثارت إدانات فلسطينية وعربية واسعة. ونشر بن غفير صورة له في الموقع على تطبيق تلغرام قائلا “القدس روحنا”. يأتي ذلك بعد أيام من توصل إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة إلى هدنة في 13 من أيار/مايو، بعد  خمسة أيام من تبادل إطلاق النار أسفر عن مقتل العشرات.

Advertisement

في خطوة تفاقم التوتر في القدس الشرقية المحتلة وأثارت نديدا فلسطينيا وعربيا، زار وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير الأحد باحة المسجد الأقصى بحسب ما أعلنت الشرطة الإسرائيلية.

وتضمن بيان للشرطة أن بن غفير زار الموقع “هذا الصباح (…) ولم تقع حوادث خلال الزيارة”. ونشر بن غفير صورة له في الموقع على تطبيق تلغرام قائلا “القدس روحنا”.

وزير الأمن الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن عفير خلال تواجده في الأقصى الثلاثاء 4 كانون الثاني/يناير 2023.
وزير الأمن الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن عفير خلال تواجده في الأقصى الثلاثاء 4 كانون الثاني/يناير 2023. © أ ف ب/ أرشيف

Advertisement

وتابع بن غفير أن “تهديدات حماس لن تردعنا. ذهبت إلى جبل الهيكل!”.

والمسجد الأقصى هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين عند المسلمين. ويقول اليهود إنه موقع “جبل الهيكل” ويعتبرونه أقدس الأماكن الدينية لديهم. 

 

وهذا المكان المقدس، في صلب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وتسيطر القوات الإسرائيلية على مداخل الموقع الذي تتولى إدارته دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن.

من جهتها اعتبرت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة خطوة بن غفير بـ”الهمجية”. وحمّلت الحركة في بيان “الاحتلال المجرم كامل تبعات هذا الاعتداء الهمجي” داعية إلى “تكثيف الرباط في الأقصى وشد الرحال إليه”.

Advertisement
Advertisement

ووصف المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة هذه الخطوة بأنها “اعتداء سافر على المسجد الأقصى وله تداعيات خطيرة”.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن “محاولات بن غفير وأمثاله من المتطرفين لتغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى مدانة ومرفوضة وستبوء بالفشل”.

“القدس موحدة”

وفي وقت لاحق الأحد، عقد مجلس الوزراء المصغر بزعامة بنيامين نتانياهو اجتماعه الأسبوعي في أحد الأنفاق التي تحفرها إسرائيل أسفل الحائط الغربي أو حائط “البراق” عند المسلمين.

وعبر حسابه على فيس بوك نشر نتانياهو صورة من الاجتماع أرفقها بتعليق “القدس لنا، موحدة إلى الأبد”.

Advertisement

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية وهي جزء من الضفة الغربية عام 1967، وضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

لكن نتانياهو رأى في بيان وزعه مكتبه أن الجهود لتوحيد المدينة “لم تنته، اضطررت وأصدقائي مرارا وتكرارا إلى صد الضغوط الدولية التي مارسها أولئك الذي سيقسمون القدس مرة أخرى”.

وأذ أشار إلى أن بعض القادة الإسرائيليين كان “على استعداد للرضوخ للضغوط” أضاف “نحن تصرفنا بشكل مختلف”.

وأكد “قمنا ببناء وتوسيع” القدس الشرقية مشيرا إلى عدد من التجمعات الاستيطانية التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

خلال الاجتماع، أقر المجلس زيادة بقيمة 60 مليون شيكل (حوالى 166 ألف دولار أميركي) “لتحديث البنية التحتية وتشجيع الزيارات إلى ساحة الحائط الغربي”.

Advertisement
Advertisement

“إدانة واستنكار”

من جانبه، أدان الأردن “إقدام وزير الأمن القومي الإسرائيلي على اقتحام المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف صباح اليوم وتحت حراسة وحماية  قوات الاحتلال الإسرائيلي”.

ووصفت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة للأردن تصرف الوزير المتطرف بأنه “سافر”.

وعلقت دائرة الأوقاف على اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر معتبرة الخطوة “رسالة تصعيدية واضحة وممنهجة ضد تاريخ وتراث المدينة العربي الإسلامي الأصيل”.

ويذكر أن إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن عام 1994، تعترف بإشراف المملكة ووصايتها على المقدسات الإسلامية في القدس التي كانت كسائر مدن الضفة الغربية تخضع للسيادة الأردنية قبل أن تحتلها الدولة العبرية عام 1967.

Advertisement

ووصفت وزارة الخارجية الأردنية في بيان ما قام به بن غفير بـ”خطوة استفزازية مدانة وتصعيد خطير ومرفوض ويمثل خرقا فاضحا ومرفوضا للقانون الدولي”.

وطالبت بـ”الكف الفوري عن جميع الممارسات والانتهاكات بحق المسجد (…) ووقف جميع الإجراءات التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم وفرض التقسيم الزماني والمكاني”.

أما السعودية فأعربت عن “إدانتها واستنكارها” للخطوة ووصفتها بأنها “تعدٍّ صارخ لكافة الأعراف والمواثيق الدولية واستفزاز لمشاعر المسلمين” محملة “قوات الاحتلال الإسرائيلي” المسؤولية.

من جهتها، جددت الإمارات التأكيد على موقفها “بضرورة توفير الحماية الكاملة للمسجد الأقصى ووقف الانتهاكات الخطيرة والاستفزازية فيه”.

كذلك أكدت الكويت “رفضها المطلق” لزيارة الوزير اليميني داعية إلى “ضرورة تحرك المجتمع الدولي الفوري وتحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة واحترام حرمة الأماكن المقدسة”.

Advertisement
Advertisement

كما أدانت وزارة الخارجية المصرية “اقتحام المسجد الأقصى” وأكدت أن “مثل هذه التصرفات الاستفزازية تتنافى مع ما يجب أن يتحلى به المسؤولون الرسميون من حكمة ومسؤولية”. ودعت الجانب الإسرائيلي إلى التوقف بشكل فوري عن الممارسات التصعيدية التي تؤجج حالة الاحتقان القائمة بالفعل في الأراضي المحتلة.

من جانبها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي “بشدة اقتحام الوزير المتطرف”. واعتبرت أن الخطوة ترمي إلى “تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى”.

وتؤكد الدولة العبرية أنها لا تريد تغيير الوضع القائم منذ حرب 1967. وتسمح بوصول غير المسلمين إلى باحاته وفق مواعيد محددة ودون إمكانية الصلاة فيه.

إلا أن مجموعات من القوميين المتطرفين اليهود تنتهك هذه القواعد عبر الصلاة خلسة في المكان بعد دخوله كزوار عاديين.

ويتسبب ذلك بتوتر متكرر مع المصلين المسلمين الذين يعتبرون الزيارات هذه “اقتحامات” ويخشون محاولة إسرائيل تغيير قواعد الدخول إلى الموقع.

Advertisement

وتذكر خطوة بن غفير بزيارة قام بها زعيم المعارضة الإسرائيلية أرييل شارون في عام 2000، اندلعت على إثرها الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي استمرت حتى عام 2005.

وكان بن غفير قد زار الأقصى في كانون الثاني/يناير الماضي ما أثار تنديدا عربيا وإسلاميا.

وفي شبابه وُجّه الاتهام لبن غفير أكثر من خمسين مرة بالحض على العنف أو باعتماد خطاب الكراهية. وأدين عام 2007 بدعم جماعة إرهابية والتحريض على العنصرية.

وكان بن غفير من بين عشرات آلاف الإسرائيليين الذين شاركوا في القدس بما يعرف بـ “مسيرة الأعلام” القومية التي تنظم سنويا لإحياء ذكرى احتلال الدولة العبرية الشطر الشرقي من المدينة عام 1967.

ويأتي ذلك بعد أيام من توصل إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة إلى هدنة في 13 من أيار/مايو، بعد خمسة أيام من تبادل إطلاق النار على طرفي الحدود، ما أسفر عن مقتل 33 فلسطينيا وشخصين في الجانب الإسرائيلي.

Advertisement
Advertisement

 

فرانس24/ أ ف ب


Source link

Advertisement

Advertisement

عن عبد الله

blank
المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع الجزائر 48

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *